استخدام الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في دراسة ومكافحة الفيضانات
الكاتبان : محمد المنتشري - وائل الزريعي
د. موزة بنت محمد الربان
رئيسة منظمة المجتمع العلمي العربي
11:58 صباحًا
25, أغسطس 2021
بداية قوية ونهاية أقوى
كثيرا ما يبدأ المحاضر بكلمات من قبيل: إنني سعيد أن أكون بينكم اليوم.. أو اسمحوا لي أن أشكر المنظمين على …." ، ولكن هذه البداية ليست قوية لجذب جمهورك وجعل أعينهم وآذانهم مفتوحة لاستماع ما تقول.
الشريحتان الأولى والأخيرة مهمتان جدا في العرض، وقد تستغرقان منك وقتاً أطول في التفكير فيهما وإعدادهما، فالأولى تثير انتباه الجمهور وفضوله والأخيرة تبقى في أذهانهم، حتى يتوجه الناس إليك للمناقشة والاستفسار. فاستغل الشريحة الأولى بافتتاحية رائعة، ثم يمكنك في الشريحة الثانية أن تقدم نفسك، فهذه البداية القوية ستدفع جمهورك للتطلع للعرض الذي ستقدمه وتجعلهم أيضاً فضوليين لمعرفة من أنت أيضاً.
البداية
ابدأ بلحظات من الصمت، ثم أكمل بعرض السؤال أو الرسالة الأساسية التي حضرتها ووضعتها على الشريحة الأولى. هذه المقدمة القوية، سواء كانت عبارة، أو سؤال مثير للجدل، أو صورة عاطفية، أو رقم مذهل أو خاتمة أو رسالة رئيسية لعرضك أو حتى فيديو قصير، سوف توفر للجمهور إطارًا، وسيعرفون أن الحديث سوف يبني حول هذه الفكرة أو السؤال.
النهاية.. كيف تكون؟
الشريحة النهائية وطريقتك في إنهاء العرض لها أهمية كبيرة كما ذكرنا. فلا تجعلها باردة باهتة كأن تقول فيها "شكراً لكم"، أو "هل لديكم أسئلة؟". فمن المزعج أو المحرج للجمهور ألا تعطيهم وقتاً للأسئلة، أو إذا لم يكن لديهم أسئلة واهتمام.
من أجل ضبط التوقيت، والالتزام بالوقت المحدد، ننصح باستعمال ساعة ايقاف أثناء تدربك على الالقاء (بوربوينت يوفر هذه الأداة). بعد أن تصل إلى الثقة بضبط الوقت لن تحتاج للنظر إلى الساعة. ويستحسن أن تكون لديك ساعة في القاعة، حتى لو استعملت هاتفك الذكي.
حاول ضبط الوقت قدر المستطاع فإنه أمر مهم ولازم.
والآن، جاء وقت الأسئلة، كيف يمكنك أن تديرها؟
من الأمور المزعجة أنه يتحتم عليك أحيانا إجابة أسئلة بأمور قلتها للتو في العرض، وهذا غالباً يحدث بعد الانتهاء من تقديم العرض، فاستعد لذلك. ولكن هذا ليس هو الحال دائماً، فأحياناً يقاطعك أحدهم بسؤال أثناء العرض، خاصة في اللقاءات الداخلية للمجموعات البحثية ونحوها. إليك هنا بعض النصائح، مع التوصية بشكل خاص، ألا تجعل سؤالا صعباً يفسد ويعمل اضطراباً فيما تبقى من عرضك التقديمي:
ويمكننا هنا إضافة تفيد في موضوع الأسئلة، ولكن عندما تكون أنت من الجمهور الذي يسأل محاضراً آخر. فهذه مهارة لابد لك من اتقانها أيضاً. وسنوردها على هيئة قائمة من افعل ولا تفعل. عندما تسأل سؤالا:
من المفيد أيضاً أن تتعلم من أخطاء الآخرين، واعلم أن ما يؤذيك يؤذيهم، والذي لا تريد أن تواجهه من أحدهم لا تقم بمثله مع غيرك.
الاستعداد
لقد حددت أهدافك ورسالتك الرئيسية، وكتبت قصتك وتتابع سردها، وصممت شرائح جميلة، ووضعت خطتك لبداية قوية ونهاية رائعة. وجاء دور التقديم والاستعداد للحدث.
فإليك بعض النصائح التي تجعلك تقدمه كمحترف.
إذا أتيحت لك فرصة لزيارة الغرفة التي ستقدم فيها عرضك، وأمكنك تجربتها على أرض الواقع، فسيكون ذلك رائعا، للتأكد من الألوان وكبر الخطوط والأبعاد، والإضاءة في الغرفة. هذا بالإضافة إلى أنه سيجعلك متآلفاً مع المكان فلا تشعر بالرهبة عند دخوله لأول مرة.
كما يمكنك حفظه كفلم أو صورة خاصة في حال مشاركة العرض مع الآخرين وحرصك على ألا يتم إحداث أي تغيير فيه.
فأنت لا تحتاجه طالما شرائحك واضحة وجمهورك يستمع لك أكثر من قراءتها.
إن للصمت على المنصة تأثيراً كبيراً. اصمت قليلا بعد الجمل التي تعتقد أنه يجب أن يكون لها تأثير أكبر. فهذا لن يجعل الناس يستمعون أكثر، بل ويجعلك تبدو واثقاً من نفسك. الصمت لحظات طبعا وليس دقائق. وإذا كانت مدة العرض طويلة، فمن الأفضل أخذ فترات راحة بصمت أو أخذ رشفة ماء بين الفقرات، مثل بين البداية والوسط والنهاية. أو اطلب من الجمهور مشاركة، من خلال مطالبتهم بالتصويت على سؤال ما برفع أيديهم، هذا يخرجهم من وضع الاستماع السلبي، ويجعلهم أكثر راحة واستمتاع.
لقد بذلت جهداً كبيراً وأنجزت عملاً رائعاً في هذا العرض. فلماذا لا تستفيد منه وتنشره من أجل أن يراه من لم يحضر (جمهور العروض التقديمية محدود)، فهي فرصة ليتعرف عليك عدد أكبر من الناس.
سجل عرضك التقديمي وضعه على يوتيوب، ليراه الجميع. إن كان لديك موقع الكتروني، فضعهم عليه، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، واجعلهم جزءاً من سيرتك الذاتية. يمكنك استخدامه أيضا في دورة التعلم الالكتروني حول الموضوع لجامعتك أو جامعات أخرى. ولكن احرص على حفظ المادة بحيث لا يستطيع أحد التعديل عليها غيرك.
لإحداث تأثير دائم، يجب عليك مشاركة عرضك التقديمي. إنها طريقة رائعة لزيادة ظهورك على الإنترنت وإبلاغ المزيد من الأشخاص برسالتك وتحقيق هدفك.
قد يؤدي إنشاء هذا الجذب أيضًا إلى تحسين فرص رؤيتك من قبل منظمي المؤتمرات، الذين سيلاحظون أن عرضك التقديمي مميز، وهذا قد يزيد من احتمالية دعوتك لعروض تقديمية مستقبلية. وقد يفتح ذلك لك أبواب للتعاون البحثي والأكاديمي. فضلاً عن مساهمتك في نشر العلم والثقافة العلمية بين الطلاب والباحثين والجمهور.
وبهذا نكون قد انتهينا من الفصل المتعلق بالعروض التقديمية الشفوية، أرجو أن يكون مفيداً لكم، وأن يساهم في جعل عروضكم المفيدة أكثر فائدة واحترافية.
سيتبقى لنا من هذه السلسلة في جزء التواصل الداخلي، أي التواصل مع المجتمع العلمي، مقالا واحدا عن "الملصقات". قبل أن ننتقل للتواصل الخارجي مع الجمهور العام، بإذن الله.
تواصل مع الكاتب: mmr@arsco.org
يسعدنا أن تشاركونا أرائكم وتعليقاتكم حول هذهِ المقالة عبر التعليقات المباشرة بالأسفل
أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي الخاصة بالمنظمة
الكلمات المفتاحية