الإسهال الـمكتسب في المشافي: خطر يتمدد
الكاتب : روان حسن ريدة
الكاتب : ا.د./ محسن عبد التواب
المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية - مصر
12:07 صباحًا
15, نوفمبر 2018
يعتبر الاستزراع السمكي واحداً من أهم قطاعات الإنتاج الزراعي الأسرع نمواً في العالم، حيث تشمل العديد من الأنواع المستزرعة من أسماك المياه العذبة والمالحة والقشريات وغيرها. وقد بلغ الإنتاج السمكي الناتج من الاستزراع المائي إلى 66.6 مليون طن في عام 2012م، وذلك نتيجة التوسع في إنشاء المزارع السمكية بكافة أنواعها والتوسع في الاستزراع المكثف للأسماك. ومن هذه الأسماك الهامة أسماك القرموط الأفريقي Clarias Gariepinus التي زاد معدل استزراعها بالمناطق الحارة وشبه الحارة وخصوصاً دول أفريقيا.
نتيجة تزايد الاستزراع السمكي وارتفاع كثافة الأسماك فقد ازداد معدل انتشار الأمراض البكتيرية بين الأسماك في تلك المزارع، مثل بكتريا Listeria Monocytogenes والتي تمثل مشكلة حيوية كبيرة لأنها قد تسبب نفوق كميات كبيرة من الأسماك المستزرعة. أجبر ذلك المزارعين على استخدام المضادات الحيوية لحماية وعلاج الأسماك المستزرعة من هذه الإصابات. ومع تزايد استخدام المضادات الحيوية في المزارع السمكية ارتفعت تكاليف الإنتاج كما نتج عن ذلك ظهور سلالات بكتيرية مقاومة لهذه المضادات الحيوية مما يزيد من تفاقم المشكلة مع مرور الزمن واحتمال نفوق الأسماك في أي وقت. كما أن تراكم هذه الكيماويات في جسم الأسماك المعالَجة قد يجعلها تصل وتتراكم داخل جسم الإنسان المستهلك لهذه الأسماك.
عمل الباحثون على إيجاد مواد طبيعية بديلة وآمنة ترفع مناعة الأسماك ولا يكون لها أثر سلبي على صحتها وصحة المستهلك حتى في حالة الإفراط المتزايد في استخدامها. من هذه المواد أوراق نبات الحبق البري Ocimum Gratissimum وهو أحد النباتات الطبية المهمة والتي تستخدم في علاج الانسان منذ القدم، حيث انتشر استخدامها في شرق آسيا وافريقيا لرفع مناعة الانسان ضد الأمراض المختلفة وزيادة كفاءة الهضم وتحسين خصائص الصحة العامة.
وفي هذه الدراسة قمنا بإضافة مستخلص أوراق نبات الحبق إلى علائق أسماك القرموط الأفريقي بمعدل صفر و5 و10 و15 جم لكل كجم علف، وتغذت الأسماك على هذه العلائق لمده ثمانية أسابيع، وبعدها تم حقن الأسماك بعزلات من البكتريا المُمرضة لمده 14 يوماً تم خلالها متابعة الأعراض المرضية ونسبة وفيات الأسماك.
أظهرت النتائج أن اضافة أوراق الحبق قد حسّنت من خصائص نمو الأسماك وكان أفضل نمو لها عندما تغذت على 12 جم لكل كجم من العلف. كما لوحظ ازدياد طول وعرض الخملات المعوية، مما أدى إلى امتصاص أفضل للعناصر الغذائية. تحسنت الخصائص الفسيولوجية والمناعية للأسماك واستطاعت مقاومة البكتيريا الممرضة، حيث انخفضت وفيات الأسماك حينها إلى 13.5% وذلك عندما تغذت الأسماك على 15 جم من الحبق لكل كجم من العلف، بينما كانت نسبة الوفيات في الأسماك التي تغذت على العلف بدون أوراق الحبق تصل إلى 85%.
المرجع
البريد الالكتروني للكاتب: mohsentawwab@gmail.com
الكلمات المفتاحية