لأول مرة .. نجاح زرع كلى خنزير في جسم إنسان
د. طارق قابيل
الكاتب : المحرر
منظمة المجتمع العلمي العربي
10:40 صباحًا
22, ديسمبر 2012
ان اصطياد وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون يعتبر مشكلة بيئية ملحّة. وعلى الرغم من أن Metal – Organic Frameworks (MOFs) أظهر فعالية كبيرة في هذا الاطار، إلا ان المواد المستخدمة فيه هي مواد غير متجددة وغالباً ما تستخدم فيها مذيبات ضارة، ومعظمها مستمد من البتروكيماويات.
قبل عام مضى نشر كيميائيون من جامعة نورثوسترن "وصفَتهم" لنوع جديد من التركيبات النانوية مكونة من سكر، ملح وكحول. الآن، اكتشف نفس الفريق أن مكونات الطعام يمكنها وبكفاءة، الكشف واصطياد وتخزين ثاني أكسيد الكربون. وأن هذه المركبات هي نفسها متعادلة كربونياً. البللورات المسامية، والتي تعرف بالهياكل المعدن-عضوي Metal-Organic Frameworks (MOFs)، المصنوعة من مكونات متعادلة وسهلة التحضير، مما يكسبها أفضلية عظمى على باقي أنواع MOFs التقليدية، وهي أيضاً فعّالة في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، والتي يتم تحضيرها من النفط الخام وعادة ما تحتوي على معادن ثقيلة سامّة. خاصية أخرى للتراكيب الجديدة هى أنها تتحول للون الأحمر عندما تمتلئ تماماً بثاني أكسيد الكربون، وتبدأ عملية عكسية لاصطياد الكربون.
استطاع فريق البحث أن يأخذوا الجزيئات والتي مصدرها هو الكربون في الجو، من خلال عملية التمثيل الضوئيPhotosynthesis ، واستخدامها لاصطياد ثاني أكسيد الكربون. وبتحضير هذه MOFs من مكونات طبيعية، فقد استطاعوا ليس فقط تحضير مواد غير سمّية، بل تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بتصنيعها. العنصر الأساسي، وهو Gamma-Cyclodextrins ، يحدث بشكل طبيعي ومتجدد جزئ السكر المشتق من نشا الذرة. جزيئات السكر تحتجز في مكانها بواسطة المعادن التي تؤخذ من أملاح مثل بنزوات البوتاسيوم أوهيدروكسيد الربيديوم، والترتيب الدقيق للسكريات في البللورات هوأمر حيوي لنجاح عملية اصطياد ثاني أكسيد الكربون.
وحقيقة أن ثاني أكسيد الكربون لا يتفاعل مع MOF، قادت الى استخدام طريقة بسيطة للدلالة على أن البللورة وصلت الى سعتها الكاملة في استيعاب ثاني أكسيد الكربون. فقد وضع الباحثون جزئ "مؤشر" في كل بللورة، حيث يمكنه الكشف عن التغيرات في درجة الحموضة pH بتغير لونه. عندما تمتلئ بللوراتMOFs الصفراء بثاني أكسيد الكربون، فإنها تتحول الى اللون الأحمر. انّ البساطة في MOFs الجديدة، مع التكلفة المنخفضة وكونها تكنولوجيا خضراء صديقة للبيئة، جعلها مرشحة لمزيد من الاستخدام التجاري. وهذه دلالة على كيف أن الكيمياء البسيطة يمكن تطبيقها بنجاح لحل مشاكل مثل اصطياد الكربون وتكنولوجيا المحسات.
الجدير بالذكر أن فريق البحث يضم باحثين من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية، بالاضافة الى باحثين من مؤسسات بحثية من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكوريا. كما يشترك فيها العالم العربي المتميز عمر ياغي. وللاطلاع على هذه الدراسة يمكنكم عبر الرابط:
البريد الإلكتروني للكاتب: info@arsco.org
الكلمات المفتاحية