هل يحقق تدريب المهندسين أهدافه
الكاتب : د. محمد المحسن
الكاتب : أ. د/ أحمد بن حامد الغامدي
جامعة الملك سعود – الرياض
10:38 صباحًا
01, يونيو 2013
بالرغم من أنه في الغالب لا توجد علاقة تكاملية ولا حتى تجانسيه بين العلوم البحتة وبين الأدب والفنون، حيث كثيراً ما يحكم كلاً منها طريقة تفكير مختلفة، كما أن منظورهما للأشياء متباين لدرجة أن العالم والأديب البريطاني الشهير تشارلز سنو Snow وصف حالة الانفصام بين الاتجاه العلمي والاتجاه الأدبي كما لو أنهما ثقافتين مختلفتين ومنفصلتين وذلك كما ورد في مقال شهير نشره سنو في عام 1959كان عنوانه الحضارتين (The Two Cultures) والذي نشر لاحقاً في كتاب ذائع الصيت.
ومن طريف أقوال سنو في تشخيص حالة التنافر والقطيعة بين العلم والأدب أنه يقول:"أن أغلب العلماء نادراً ما يقرؤون روايات الأديب الانجليزي الشهير تشارلز ديكنز وفي المقابل فإن جميع الأدباء لا يعلمون شيئاً على الإطلاق عن القانون الثاني للثرمودايناميك في علم الفيزياء".
الغريب في الأمر أنه يوماً بعد آخر تزداد قناعتي بضعف وتهافت فكرة الانفصام والتنافر بين الأدب والعلم والشواهد الأدبية والتاريخية التي تثبت حالة التفاعل الايجابي بين هذين العالمين من الكثرة بحيث يطول استعراضها. وخير مثال على ذلك ما حصل في عام 1981 أثناء حفل توزيع جوائز نوبل حيث التقى الأديب العالمي إلياس كينتي Elias Canetti الروائي والكاتب المسرحي والحاصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1981، حيث تقابل في تلك المناسبة مع أن الكيميائي الأمريكي روالد هوفمان Roald Hoffmann أستاذ الكيمياء بجامعة كورنيل والحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء في تلك السنة.
بقي أن نعرف أن الأديب إلياس كينتي السابق الذكر كان في الواقع حاصل أصلاً على درجة الدكتوراه في الكيمياء عام 1929من أحدى الجامعات النمساوية، بينما في المقابل نجد أن العالم روالد هوفمان بالإضافة لتميزه الواضح في الكيمياء كان له بعض الإلمام والاهتمام بالأدب والشعر حيث أنتجت موهبته الأدبية خمسة دواوين شعرية بالإضافة لتأليفه لعدد من الأعمال المسرحية.
ويستعرض الدكتور الغامدي بإسلوبه المشوق العديد من الأمثلة الغربية والعربية التي ما كان الكثير منا يعلم بإزدواجية نشاطاتها العلمية والأدبية.
البريد الإلكتروني للكاتب: ahalgamdy@gmail.com
الكلمات المفتاحية