أسئلة ميكانيكا الكم: الإلكترون العاقل أنموذجاً
علي حسين آل طالب
الكاتب : المحرر
منظمة المجتمع العلمي العربي
09:48 صباحًا
10, فبراير 2018
عصر الوقود الأحفوري متجه إلى الانقضاء وذلك للعديد من الأسباب المعروفة. الهيدروجين مُرشَّح قوي كوقود، فغاز الهيدروجين يمتلك كثافة ضخمة للطاقة، يمكن تخزينها أو تحويلها إلى غاز الميثان مثلاً، أو إنتاج طاقة كهربائية نظيفة منه مباشرة بواسطة خلية وقود. فإن أُنتج باستخدام أشعة الشمس فقط، فسيكون الهيدروجين مصدرا للطاقة المتجددة وبانبعاث كربون صفري.
أوراق اصطناعية
الطبيعة حولنا ملهمة فهي صنع الله الذي أحسن كل شيء خلقه، وعملية التمثيل الضوئي في أوراق النبات لا تزال محل إلهام للباحثين، وعلى غرارها يمكن استخدام أشعة الشمس في "أوراق اصطناعية" لتحليل الماء إلى أكسجين وهيدروجين.
أوراق اصطناعية تجمع بين مواد شبه موصلة حساسة للضوء يمكن أن تصل كفاءتها إلى أزيد من 15%، ولكن بتكلفة عالية يجب أن يعمل على تخفيضها.
أشباه الموصلات المركبة من أكاسيد المعادن مرشحة لبناء هذه الأوراق الاصطناعية لأنها رخيصة نسبياً ومستقرة في المحاليل المائية. ويركز باحثون في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية KAUST وبالتعاون مع باحثين من ألمانيا وكوريا الجنوبية أبحاثهم على هذه المواد. حتى الآن، أظهرت هذه الأقطاب الكهروضوئية المبنية على أساس أكاسيد المعادن كفاءة متواضعة تقل عن 8%. أحد أسباب ذلك هو ضَعف حركية ناقل الشحنة لديها (الكترون أو/وفجوة)، حيث تقل حوالي مئة ألف مرة عنها في أشباه الموصلات المعتادة مثل السيلكون. بل الأسوأ من ذلك أن حاملات الشحنة في أكاسيد الفلزات هذه تعاني من عمر قصير جدا في حدود النانو ثانية أو حتى بيكو ثانية. والكثير منها يختفي قبل أن يساهم في عملية تحليل الماء.
أحد الخيارات للتغلب على هذه العيوب هو المعالجة الحرارية لطبقات أكسيد المعدن بعد ترسيبها تحت جو من الهيدروجين. استطاع الباحثون في هذه الورقة البحثية من التحقق من أثر هذه المعالجة على طول عمر نواقل الشحنة، وخصائص النقل والحركة والتشوهات في قطب أكسيد معدن واعد، وهو فاندات البزموت (BiVO4).
لقد كشفت قياسات الموصلية الكهربية أن عمر الالكترونات والفجوات ازداد بمعدل الضعف على الأقل في أكسيد البزموت المعالَج بالهيدروجين مقارنة بغير المعالَج. ونتيجة لذلك، فإن التيار الضوئي تحت ضوء الشمس تحسّن بصورة كبيرة. والدراسات النظرية التي أجريت في جامعة الملك عبدالله KAUST قدمت دليلا على أن وجود الهيدروجين في أكسيد المعدن يقلل أو يلغي وجود عيوب النقطة في (BiVO4). وذلك لأن المعالجة بالهيدروجين تقلل من مصائد حاملات الشحنة وتقلل من فرص إعادة الاتحاد بينها وبالتالي فقدها، وعليه زيادة في فرص نجاتها وطول عمرها وإمكانية مساهمتها في تحليل الماء.
المرجع:
الكلمات المفتاحية