عام ابن الهيثم
الكاتب : محمد عارف
الكاتب : المحرر
منظمة المجتمع العلمي العربي
07:03 مساءً
16, سبتمبر 2012
ربع قرن على بروتوكول مونتريال في منتصف ثمانينيات القرن الماضي برزت في وسائل الاعلام العالمية واحدة من اخطر القضايا البيئية التي ارقت المجتمع الدولي حينها وهي قضية تأكل طبقة الأوزون "الدرع الواقي للأرض من الأشعة الشمسية الخطيرة" وفي مقدمتها الأشعة فوق البنفسجية الضارة بالإنسان حيث ان لهذه الأشعة أضرار خطيرة على الجهاز المناعي و تعرض الإنسان إلى الإصابة بسرطان الجلد و تعتم عدسات العين وغيرها من الإضرار.
وفي العام 1987 اصدر برنامج الامم المتحدة للبيئة اتفاقية دولية للحد من استخدام و استهلاك المواد الضارة بطبقة الأوزون وفي مقدمتها مركبات الكلوروفلوروكاربون و الهالونات وهو برتوكول مونتريال المتعلق بالمواد المستنفذة للأوزون التي ثم المصادقة عليها يوم 16 سبتمبر 1987.
وكانت الامم المتحدة قد اعتمدت يوم 23 يونيو 1995 يوم التوقيع على بروتوكول مونتريال يوماً عالمياً يحُتفل به سنوياً للحفاظ على طبقة الاوزون ومراجعة مواقف المجتمع الدولي في الحد من إستهلال المواد المستنفذة لطبقة الاوزون و تأكلها. تحت شعار(الحفاظ على الغلاف الجوي للأجيال القادمة) يحتفل هذا العام باليوم العالمي للحفاظ على الأوزون تزامناً مع مرور 25 عاما على التوقيع على بروتوكول مونتريال للحفاظ على طبقة الاوزون من المواد المستنفذة لها.
ومن المقرر ان تشهد المملكة العربية السعودية احتفالاً إقليميا بمناسبة اليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون مساء يوم الأحد الموافق 16 سبتمبر 2012م بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة وبمشاركة الأمين التنفيذي لأمانة الأوزون وعدد من كبار المسئولين في المنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة ببروتوكول مونتريال.
هذا وقد وجه الامين العام للامم المتحدة رسالة بهذه المناسبة قال فيها: (قبل ربع قرن، أدى أحد أعظم التحديات التي تواجه الإنسانية – تآكل طبقة الأوزون التي تحمي الحياة على الأرض من الأشعة الشمسية فوق البنفسجية الضارة – إلى ما يمكن القول بأنه أفضل مثال حتى الآن على التعاون العالمي بشأن مسألة بيئية، فبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفذة لطبقة الأوزون لا يمثل فقط نجاحاً في الوفاء بأهدافه المباشرة، بل يوفر أيضا دروساً هامة و مصدرَ إلهام في مواجهة التحديات العالمية الأخرى و تحويلها إلى فرص للتقدم المشترك).
واضاف الامين العام للأمم المتحدة (وفي ظل التخلص التدريجي على نطاق العالم من نسبة 98 في المائة من الغازات المستنفدة للأوزون في المنتجات الاستهلاكية و الصناعية و الزراعية، تسير طبقة الأوزون الآن على مسار التعافي على مدى العقود الخمسة المقبلة، وتم بالفعل تجنب الملايين من حالات سرطان الجلد و الساد (إعتام عدسة العين).
من ناحية اخرى قال تقرير صادر عن الأمم المتحدة، أن طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من المستويات الضارة للأشعة فوق البنفسجية، ستتعافى إلى حد كبير بحلول منتصف القرن، بفضل الجهود الدولية. وبحسب التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة و المنظمة العالمية للأرصاد الجوية فقد حالت الجهود الدولية الرامية إلى حماية طبقة الأوزون، من وقوع خسائر إضافية في الطبقة وأسهمت في الحد من آثار الاحتباس الحراري.
الكلمات المفتاحية