التحليل الكروماتوغرافي – الكتلي لبعض المركبات الفعالة حيويًا في اثنين من النباتات الطبية اليمنية
عيشة محمّد علي محسن - عادل أحمد محمّد سعيد - طه أبوبكر فضل سالم
الكاتب : عبدالحكيم محمود
إعلامي علمي
11:19 مساءً
25, أبريل 2016
تحت شعار (اقضوا على الملاريا قضاءً مبرماً) تحتفل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في جميع أنحاء العالم باليوم العالمي للملاريا 2016. يعتبر شعار هذا العام بمثابة الرؤية الخاصة بعالم خال من الملاريا، والتي ورد بيانها في " الإستراتيجية التقنية العالمية بشأن الملاريا للفترة 2016-2030". والتي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية في أيار/مايو 2015، وتستهدف الإستراتيجية إحداث خفض هائل في عبء الملاريا خلال الخمس عشرة سنة القادمة.
وتحدد الإستراتيجية غايات طموحة لعام 2030 ولكنها قابلة للتحقيق، بما في ذلك خفض معدّل الإصابة بالملاريا على الصعيد العالمي والوفيات بسببها بنسبة 90% على الأقل؛ والتخلص من الملاريا في 35 بلداً على الأقل؛ ومنع عودة الملاريا إلى الظهور في جميع البلدان التي تخلصت منها. وسوف يقتضي تحقيق هذه الغايات قيادة قطرية والتزاماً سياسياً مستمراً وزيادة الاستثمار العالمي في مكافحة الملاريا إلى ثلاثة أمثاله: من التمويل السنوي المتاح حالياً وهو 2.7 مليار دولار أمريكي إلى تمويل سنوي يبلغ 8.7 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030. ويأخذ هذا الرقم في الحسبان التوفرات المتوقع تحقيقها مستقبلاً في تكاليف التدبير العلاجي للحالات نتيجة لمواصلة التوسع في جهود مكافحة الملاريا وتلافي المزيد من حالاتها.
وطبقاً للتقرير العالمي بشأن الملاريا 2015، حققت أكثر من نصف البلدان التي شهدت حالات ملاريا في عام 2000، وعددها 106 دول، انخفاضاً في حالات الملاريا الجديدة بنسبة 75 في المائة على الأقل بحلول عام 2015. وخلال هذا الإطار الزمني نفسه، خفض 18 بلداً حالات الملاريا لديه بنسبة تتراوح بين 50 و75 في المائة. وعبر منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، أدّت الوقاية من حالات الملاريا الجديدة إلى تحقيق البلدان التي يستوطنها المرض توفيرا كبيراً في التكاليف. وتُبيّن التقديرات الجديدة المعروضة في تقرير منظمة الصحة العالمية أن خفض حالات الملاريا التي ترجع إلى جهود مكافحة هذا المرض وفّر حسب التقديرات 900 مليون دولار أمريكي من تكاليف التدبير العلاجي للحالات في هذه المنطقة بين عامي 2001 و2014. وقد أسهمت الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات بأكبر قدر من التوفير تليه العلاجات التوليفية القائمة على الآرتيميسينين والرش الثمالي داخل المباني. وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية: "منذ بداية هذا القرن، أدت الاستثمارات في الوقاية من الملاريا وعلاجها إلى تلافي أكثر من 6 ملايين وفاة. إننا نعلم ما يصلح لإنجاز العمل. والتحدي الآن هو أن نعمل أكثر حتى من ذلك."
وللمرّة الأولى منذ بدأت منظمة الصحة العالمية التسجيل، أبلغ الإقليم الأوروبي عن عدم حدوث أي حالات ملاريا محلية المنشأ. وقد تسنى تحقيق ذلك من خلال القيادة القوية على الصعيد القُطري والدعم التقني من المنظمة والمساعدة المالية من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا. ومنذ عام 2000، انخفض معدّل الوفيات بسبب الملاريا بنسبة 72 في المائة في إقليم الأميركتين، وبنسبة 65 في المائة في إقليم غرب المحيط الهادئ وبنسبة 64 في المائة في إقليم شرق المتوسط. وفي حين ما زال الإقليم الأفريقي يتحمل أكبر عبء من الملاريا، فقد حدثت هنا أيضاً مكاسب مثيرة للإعجاب: فعلى مدى السنوات الخمس عشرة الأخيرة، انخفضت معدلات الوفيات بسبب الملاريا بنسبة 66 في المائة بين جميع المجموعات العمرية، وبنسبة 71 في المائة بين الأطفال دون سن الخامسة، وهذه المجموعة السكانية ضعيفة على نحو خاص في مواجهة هذا المرض.
وطبقاً للتقرير، تحققت الغاية 6 جيم من الأهداف الإنمائية للألفية، التي تهدف إلى وقف انتشار الملاريا على الصعيد العالمي وبدء انحسارها فيما بين عامي 2000 و2015. وقد تحقق أيضاً تقدم يُعتد به في سبيل الغاية التي حدَّدتها جمعية الصحة العالمية في عام 2005 والمتمثلة في خفض عبء الملاريا العالمي بنسبة 75 في المائة بحلول عام 2015.وقد سمحت الاختبارات التشخيصية السريعة بالتمييز بسرعة بين الحمى الناجمة عن الملاريا وغيرها، مما أفاد في توفير العلاج الملائم في الوقت المناسب.وعلى الرغم من التقدم المحرز، ما زالت هناك تحديات لا يُستهان بها. فعلى الصعيد العالمي، هناك 3.2 مليار شخص – أي نصف سكان العالم تقريباً – معرضون لخطر الملاريا. وفي عام 2015، كانت هناك 214 مليون حالة ملاريا جديدة، كما حدثت بسببها نحو 438 ألف حالة وفاة.
وما زال الملايين من الناس لا يتلقون الخدمات التي يحتاجونها للوقاية من الملاريا وعلاجها. ففي عام 2014، كان نحو ثُلث السكان المعرضين لخطر الملاريا في أفريقيا جنوب الصحراء يعيشون في مساكن تفتقر إلى الحماية بالناموسيات أو الرش الثمالي داخل المباني. يقول الدكتور بدرو ألونسو، مدير البرنامج العالمي لمكافحة الملاريا التابع للمنظمة: "مع تراجع عبء الملاريا العالمي، ظهرت تحديات جديدة. ففي العديد من البلدان، يُشكِّل ظهور مقاومة البعوض لمبيدات الحشرات وانتشار هذه المقاومة على نحو سريع تهديداً للتقدم المحرز. وقد تقوِّض مقاومة الأدوية أيضاً المكاسب التي تحققت مؤخراً بشأن مكافحة الملاريا." ومنذ عام 2010، أبلغت 60 بلداً من البلدان التي ترصد مقاومة مبيدات الحشرات، وعددها 78 بلدا، عن مقاومة البعوض لمبيد حشرات، واحد على الأقل من المبيدات المستخدمة في معالجة الناموسيات والرش داخل المباني؛ ومن بين هذه البلدان أبلغت 49 بلداً عن مقاومة فئتين اثنتين أو أكثر من مبيدات الحشرات. وقد اكتُشفت مقاومة الطفيل للآرتيميسينين – وهو المركب الأساسي لأفضل الأدوية المضادة للملاريا – في خمسة من بلدان منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية.
المزيد من المعلومات تجدونها في الرابط التالي:
بريد الكاتب الالكتروني: abualihakim@gmail.com
الكلمات المفتاحية