للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

مَعايير وأخلاقيّات النّشر العلمي ومُعامِل التّـأثير العربي

  • الكاتب : أ. د/ جمال علي الدّهشان

    عميد كلية التربية بجامعة المنوفية

  • ما تقييمك؟

    • ( 3.5 / 5 )

  • الوقت

    02:41 م

  • تاريخ النشر

    29 مارس 2017

تقرير عن ندوة "معايير وأخلاقيات النشر العلمي ومُعامِل التأثير العربي" التي انعقَدَتْ في كلية التربية، جامعة سوهاج يوم السبت 4 مارس 2017م. في إطار الجهود المبذولة للتعريف بمشروع "مُعامِل التأثير العربي" داخل الجامعات العربية والتوعية بأهميتِه، نظمتْ كلية التربية بجامعة سوهاج ندوة علمية لمناقشة "أخلاقيات النشر العلمي ومُعامِل التأثير العربي".

وقد حضر الندوة كُلاً مِن:

  • د. محمود عبد العاطي؛ أستاذ ورئيس قسم الرياضيات بجامعة زويل. ونائب رئيس أكاديمية العلوم الأفريقية ورئيس العلوم الطبيعية للنشر الدولي بأمريكا؛ ومدير مشروع مُعامِل التأثير العربي AIF.
  • د. شوقي صلاح؛ أستاذ المعلومات بأكاديمية الشرطة. د. جمال علي الدهشان؛ عميد كلية التربية جامعة المنوفية.
  • د. ماهر إسماعيل صبري رئيس رابطة التربويين العرب، ورئيس قسم المناهج بكلية التربية جامعة بنها.
  • د. محمود عباس السيد عميد الكلية.
  • د. صفا محمود السيد رئيس الجامعة.
  • د. أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج.
  • اللواء طيار أركان حرب هشام الحلبي مستشار الرئيس للعلاقات الخارجية، والخبير العسكري والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية.  

 
جاءتْ هذه الندوة في إطار الجهود الحثيثة التي يقوم بها فريق مُعامِل التأثير العربي؛ بالتعاونٍ مع جهات ومؤسسات تعليمية وجامعية عريقة، وذلك بهدف الإعلان عن هذا المشروع القومي، الذي يُتوخى منه وضع معاييرَ وأدواتٍ لتقييم الإنتاج العلمي المنشور باللغة العربية، والارتقاء به عربياً ودولياً. ولتحقيق هذا الطموح لابد العمل على زيادة الوعي بأهمية النشر العلمي وتفعيل مُعامل التأثير في مصر والعالَم العربي، وذلك عن طريق تكثيف المؤتمرات العلمية والندوات والمحاضرات العامة في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية. وقد تناول الدكتور محمود عبد العاطي مدير المشروع، أهمية الاستثمار في النشر العلمي، وضرورة المباشرة بوضع الضوابط التنظيمية لهذا النشر تمهيدا لاستحداث معيار عربي مشترك لتقييم الدوريات والمجلات العلمية العربية؛ بُغية رفعِ مُعامِل التأثير في الاستشهادات العلمية للأبحاث والدراسات العربية. وسيواكب هذا العمل تقييمٌ سنوي لرصد جدوى الإجراءات الـمُتخذَة ومدى فعاليتِها.

كما تطرق الدكتور إلى جذور فكرة المشروع؛ التي ترجع إلى سنة 2007م، وكانت انطلاقتُه الفعلية سنة 2011م ، وعمل على تكوين فريقِ عملٍ مُتخصص في البرمجة باللغة العربية، وانصب العمل على 1250 مجلة علمية بهدف تكوين قاعدة بيانات مقبولة؛ لاستخدامها في التحديث الحالي، مشيرًا إلى أن التحديث يتم بشكل دوري كل 15 يومًا، وصدر التقرير الأول في 15 أكتوبر 2015م، والثاني في 15 أكتوبر 2016م. وأشار إلى أن مؤسسة دار نشر العلوم الطبيعية(Natural Sciences Publishing) (NSP)، تصدت لهذا المشروع الذي يحظى برعاية اتحاد الجامعات العربية، وبالتعاون مع بعض أبرز المؤسسات العلمية والبحثية الرصينة في العالم العربي وخارجَه.

كما أوضح مُدير المشروع؛ أن التقييم يُـجرى من خلال تحليل عوامل متعددة، مثل استعراض عدد الاستشهادات بالبحوث المنشورة في هذه المجلات من قِبل المجلات والدوريات الأخرى، ويراعى في هذا الاستشهاد الأصالة والجودة العلمية للبحوث المنشورة، والجودة التقنية لهيئة التحرير، ونوعية التحرير، وانتظام صدور المجلات، ونظام تحكيم البحوث فيها، فضلًا عن الالتزام بأخلاقيات البحث والنشر العلمِيَّيْن. كما أكد على أنَّ معامل التأثير العربي؛ لا يُستخدم فقط للتقييم العلمي والأكاديمي للمجلات العلمية وتميزِها، وإنما أيضا لتقييم أداء الباحثين والجامعات والمؤسسات البحثية ونوعية التخصصات التي يتم البحث فيها، ومدى مساهمة هذه البحوث في التطوير العلمي، وكذا آثار هذه البحوث على المجتمع والمؤسسات الوطنية. ودعاً عبد العاطي إلى ضرورة تكاتف الجهود مِن قبل المؤسسات الجامعية والبحثية؛ من أجل توفير عوامل النجاح لهذا المشروع الواعِد والطموح، وذلك مِن خلال الحرص على توفير نسخ الكترونية من منشوراتها؛ والالتزام بالمعايير العالمية في مجال جودة النشر العلمي.

وتناول د. جمال الدهشان في ورقة العمل الخاصة به؛ أبرز التحديات التي تواجه النشر العلمي باللغة العربية، والتي تتمثل في عدم التزام أوعية النشر العربية بالمعايير المتعارف عليها عالميا، وعدم وجود مجلة عربية في قائمة التصنيفات العالمية التي لها معامل تأثير عال، إضافة إلى احتكار مؤسسة "تومسون رويترز" لتصنيف المجلات والدوريات واقتصارِها على المنشور باللغات الأجنبية، بالإضافة إلى وضع مجموعة من الشروط المجحفة والتعجيزية للنشر باللغة العربية، والتي قد لا يكون لها علاقة بجودة النشر العلمي، مما أدى إلى حرمان المجلات العربية من هذا الحق، وعدمِ وجود قواعد بيانات شاملة للإنتاج العلمي المنشور باللغة العربية، كما أن المحاولات التي تمت في هذا المجال ما تزال غير ذي جدوى وتأثيراتُها محدودة جداً.

واستعرض الدهشان الجهود التي يبذلها القائمون على هذا المشروع لإخراجِه لأرض الواقع والترويج له في الأوساط الإعلامية والعلمية، كالجامعات والمعاهد والمراكز البحثية وعقد شراكات مع وزارات التعليم العالي والبحث العلمي؛ بهدف للارتقاء بالإنتاج العلمي العربي. وعقد مؤتمرات وندوات حول قياس المعلومات ومعامل التأثير، إضافة إلى إصدار تقارير دورية عن المشروع. ونشرها بكافة طرق لإتاحتها للجميع، كما لم يتم إغفال مسألة اختيار مجموعة من المتخصصين والمهتمين على مستوى العالم العربي للعمل التطوعي في الجنة العلمية والاستشارية للمشروع. كما عرض الدكتور بعض التجارب العربية الهادفة إلى وضع معايير للإنتاج العلمي المنشور باللغة العربية، تمهيدا لرسم الخطوط العريضة والملامح الواضحة لمشروع منصة عربية للأبحاث والدراسات بمواصفات عالمية خدمة للغة العربية. كما تطرق الدكتور لموضوع مُعامِل التأثير العربي، وأهميَّتِه على الساحتين العربية والدولية.  ودورِه في التعريف بالمؤسسات المراكز البحثية، والرّفع من قيمتِها الاعتبارية.

واستعرض اللواء أركان حرب د. هشام الحلبي في ورقته؛ معاملَ التأثير العربي وأمن المعلومات مستعرضا ما يشهدُهُ العالم اليوم من حروب تختلف عن الحروب التقليدية، وأطلق عليها الحروب الافتراضية موضحا المتغيرات التي أدت إلى ظهورِها، كما أشار لتحول حروب المعلومات من سرقة المعلومات إلى تعطيل العمل؛ وتدمير وتخريب منظومة البيانات الاستراتيجية الخاصة بالقطاعات المختلفة، واستعرضَ كذلك المخاطر الاجتماعية والاقتصادية المدمرة المترتبة على ذلك. وقدم مجموعة من المقترحات والحلول لمواجهة هذه الأخطار المحدقة. واختتم محاضرتَه بالحديث عن ارتباط الحرب الالكترونية بمعامل التأثير العربي.

تحدث اللواء دكتور شوقي صلاح، عن موضوع "النشر والتطرف الفكري .. قراءة في المفاهيم ورؤى للمواجهة"، وتناول فيها كيفية مواجهة دعوات التطرف التي يحملها النشر التقليدي المتمثل فيما يُطبع من كتبٌ ومجلات، وكذا دعوات التطرف التي تتم عبر الفضاء الإلكتروني، وأوضح أن مُعامِل التأثير العربي يمكن أن يُسهم في توفير بعض الضمانات لتجويد النشر وتحديد مسؤولية أوعية النشر، والجهات التي تتولى نشر تلك المواد التي تحمل خطابا تحريضيا يدعو إلى التطرف والعنف. كما تناول الدكتور صلاح؛ رؤيةً لتطوير الخطاب الديني، وذلك بتطوير منظومة الأساتذة وهيئات التدريس في الجامعات خاصة في كليات الدراسات الإسلامية؛ وتمكينِهم من أدوات ومناهج حديثة للدرس والتحليل.

واستعرض د. ماهر صبري في محاضرته معايير أخلاقيات النشر العلمي، موضحا أن تلك الأخلاقيات والمعايير؛ منها ما يتعلق بالباحث ومنها ما يتعلق بأوعية النشر، والثالث يتعلق بتقييم أوعية النشر وتصنيفِها، موضحا أن الجهات الأجنبية أصبحتْ عبارةً عن مؤسسات ربحية بعيدة كلَّ البعد عن النزاهة والشفافية، مثل مؤسسة "تومس رويترز"، وإن مُعامِل التأثير العربي أصبح ضرورةً مُلحة الآن، وقد آن الأوان لاعتماد معامِل تأثير عربي للرفع من جودة النشر العلمي في المجلات والدوريات العلمية العربية. موضّحا أن مجال التربية هو الأكثر استفادة، حيث عدد المجلات التربوية العربية يقارب الـ 600 مجلة، يتركَّز الثلث منها في مصر. واختتم حديثه بالإشارة إلى دور رابطة التربويين في نشر بحوث التربية على المستوى العربي والدولي.

قال د. أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج؛ أنه تقرر إقامة العديد من المجالس الإقليمية للشراكة بين الجامعة والمحافظة في جميع المجالات في "الطب والزراعة والتربية والتعليم ..الخ، للاستفادة من إمكانيات الجامعة بأساتذتها وطلبَتِها الباحثين، بالإضافة إلى تعبئة كل إمكانيات المحافظة، وإشراك النقابات والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مما سيتيح ألية عمل قادرة على بلورة الأفكار التي طرحت في الندوة، والسعي إلى تنزيل هذه المشاريع إلى أرض الواقع. ودعا الدكتور الجميع لحضور الندوات والمؤتمرات العملية والثقافية والتدريبية التي ستقام خلال الأيام القادمة على هامش معرض "صُنع في سوهاج" الثاني.

التوصيات التي خرجتْ بها الندوة

  1. السعي إلى توفير كل صور الدعم لمشروع مُعامل التأثير العربي من طرف الجهات الحكومية المعنية، وكل المؤسسات الجامعية والأكاديمية في العالم العربي.
  2. إلزام كل المجلات العلمية المنشورة باللغة العربية التي تُصدِرها المؤسسات الأكاديمية بضرورة توفير نسخة الكترونية منها.
  3. توفير قواعد بيانات إلكترونية لكل البحوث والرسائل العلمية العربية التي يجريها الباحثون وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية.
  4. ضرورة التزام المجلات العلمية التي تُصدرها الجامعات والمؤسسات والجمعيات العلمية باللغة العربية، بقواعد النشر المتعارف عليها دوليا.
  5. التوصية لدى اللجان العلمية لفحص الإنتاج العلمي للمتقدمين لشغل وظائف الأساتذة والأساتذة المساعدين. وضرورة التواصل مع مشروع معامل التأثير العربي لمعرفة آخر التقارير السنوية التي يُصدرها عن تصنيف المجلات التي تصدر باللغة العربية.
  6. تواصل مسؤولي معامل التأثير العربي مع جمعيات المجتمع المدني والجمعيات والرابطات العلمية التي تصدر مجلات ومنشورات علمية.
  7. التواصل مع جامعة سوهاج لتطوير مجلات نشر الأبحاث العلمية بها، وتوفير الدعم الفني اللازم لهيئة التدريس والباحثين والطلاب بجامعة سوهاج.

مواضيع ذات علاقة

1 التعليقات

  • د/ مصطفى فهمي22 يوليو, 201707:00 م

    الندوة الأكثر تميزا

    توافرت بفضل الله تعالى ثم بفضل النيات الصادقة والجهود المخلصة لهذه الندوة العلمية التي نظمتها وحدة النشر العلمي بجامعة سوهاج مالم يتوافر لأي حدث آخر في جامعة سوهاج من حيث ؛ * مكانة وبريق أسماء الضيوف الأجلاء من الناحية العلمية والأخلاقية والإعلامية * الإيمان بأهمية النشر والبحث العلمي ومدى أهمية مشروع معامل التأثير العربي من وحدة النشر العلمي وكلية التربية وجامعة سوهاج بل ومحافظة سوهاج وعلى رأس الحضور الكريم لآخر حرف قيل في الندوة معالي الوزير الدكتور أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج وأ.د/ صفا محمود السيد رئيس الجامعة ومعالي أ.د/ محمود عباس عميد الكلية و د/ مصطفى فهمي مدير وحدة النشر العلمي + حسن التنسيق والتنظيم الجيد للندوة والإصرار على نجاحها وإعطاء صورة مشرفة لجامعة سوهاج

    رد على التعليق

    إرسال الغاء

أضف تعليقك