.
نَشَرَت الدكتورة سعاد ناجي العزَّاوي “أستاذةُ الهندسة البيئيَّة في جامعة بغداد”، وصاحبةُ اثني عشر بحثاً مُوثَّقاً حول التلوُّث الإشعاعي باليورانيوم المنضَب، والحائزةُ على جائزة Nuclear Free Future Award الدوليَّة، بحثاً يُعدُّ توثيقاً علميّاً شاملاً لِكارثةٍ بيئيَّةٍ حقيقيَّة بدأت تتفاقَم في العراق منذ عام 2003. يتجاوز هذا البحث كونَه دراسةً أكاديميَّةً ليصبح شهادةً تاريخيَّةً وعلميَّةً على حجم الدَّمار الذي طال الإنسانَ والأرضَ والمياه، وهو مرجعٌ لا غنى عنه لكلِّ باحثٍ أو مهتمٍّ بمستقبل البيئة في المنطقة.
أولاً: المخاطر البيئيّة الناتجة عن الحروب
يؤكد البحث أن العمليات العسكريّة التي شهدها العراق استخدمت قوة تدميريّة هائلة شملت أسلحة محرمة دوليّاً. ولم يتوقف الأثر عند القصف المباشر، بل أدّى انهيار منظومة الحماية البيئيّة ومؤسسات الدولة إلى كوارث متشعبة طالت مواقع الطاقة الذريّة، والمنشآت الصناعيّة، وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي. يرصد البحث تفاصيل هذه الكوارث بأدلة علميّة ميدانيّة دقيقة لا تتاح في أي مصدر آخر.
ثانياً: اليورانيوم المنضّب “القاتل الصّامت”
تكمن إحدى أخطر قضايا البحث في تسليط الضوء على اليورانيوم المنضّب، وهو نفايات مشعّة وسامّة استُخدمت بكثافة في حربي 1991 و2003. يكشف البحث كيف تتحول هذه القذائف عند الارتطام إلى جسيمات متطايرة تنتقل عبر الرياح لتستقر في أجساد المدنيين، مخلّفةً آثاراً صحيّة موثقّة بالبيانات الميدانيّة لا يمكن إدراك حجمها الحقيقي إلا بقراءة البحث كاملاً.
ثالثاً: جفاف الأهوار “الأسباب الحقيقيّة”
يكشف البحث حقائق قد تغيب عن الكثيرين حول أسباب جفاف أهوار جنوب العراق، مفنداً بالأدلة العلميّة الادعاءات الإعلاميّة السطحيّة، ومحدداً المسؤوليات الدوليّة والمحليّة على حدٍّ سواء. كما يحذّر من أن ما تبقى من هذه الأهوار يتعرض لتهديدات بيئيّة جديدة مرتبطة بعمليات الاستخراج النفطي الحاليّة.
رابعاً: التصحر “العراق يفقد غطاءه الأخضر”
نتيجة للحروب وشح المياه، قفزت مساحة الأراضي الصحراويّة والمهددة بالتصحر في العراق لتشمل 92% من مساحة البلاد. وقد أدّى ذلك إلى زيادة خانقة في العواصف الترابيّة والرمليّة التي باتت محملة بالمعادن الثقيلة السامّة، مما يهدد الأمن الغذائي والصحي للمواطنين، ويجعل هذا الملف من أكثر الملفات إلحاحاً على أجندة صانعي القرار.
إن هذا البحث ليس مجرد سرد لأرقام وإحصائيات، بل هو كشف علميّ مدعوم بالخرائط والبيانات الميدانيّة التي توضح حجم الجريمة البيئيّة المرتكبة بحق العراق.
ندعوكم لتنزيل النسخة الكاملة من البحث وقراءتها بعمق، لفهم أبعاد هذه الكارثة وكيف أدّت السياسات والحروب إلى تحويل “بلاد الرافدين” إلى واحدة من أكثر المناطق تلوثاً في العالم.
لتحميل البحث كاملاً، يرجى الضغط على الرابط: https://doi.org/10.66030/ARSCO.0030

.https://doi.org/10.66030/ARSCO.0030
.
د. سعاد ناجي عبدالمجيد العزَّاوي
أستاذ مشارك في الهندسة البيئيَّة / جامعة بغداد
متخصِّصةٌ في نمذجة انتقال الملوِّثات من مواقع النَّفايات الخطرة والمشعَّة، حاصلةٌ على الدكتوراه في هندسة الجيولوجيا البيئيَّة من جامعة كولورادو للمناجم بالولايات المتَّحدة. كانت أوَّل عميدٍ مؤسِّسٍ لكلِّيَّة هندسة الخوارزمي في جامعة بغداد، وشغلت منصب رئيس جامعة المأمون الخاصَّة. نشرت نحو 50 بحثاً وتقريراً علمياً، وحازت على خمس جوائز علميَّةٍ دوليَّةٍ من بينها جائزة Nuclear Free Future Award في ألمانيا عام 2003.
ولها مقال من جزئين بعنوان : ” مخاطر استخدام أسلحة اليورانيوم المنضّب في العراق“، نشر في العدد الأول من المجلد الأول لعام 2020، في المجلة العربية للبحث العلمي (اجسر). تجدونهما على الروابط التالية:
https://www.qscience.com/content/journals/10.5339/ajsr.2020.3
https://www.qscience.com/content/journals/10.5339/ajsr.2020.4
.
ندوات مع أرسكو للدكتورة سعاد ناجي العزَّاوي
.
تواصل مع الكاتب: souad.al.azzawi@gmail.com