
ما هي الأدوار المتكاملة التي تلعبها منصتا (اجسر) و (نبراس) في دعم الباحثين العرب؟
تؤدي منصتا (أجسر) و(نبراس) أدواراً متكاملة تحت مظلة منظمة المجتمع العلمي العربي، حيث تشكلان معاً منظومة شاملة تدعم الباحث العربي من مرحلة القراءة والاطلاع إلى مرحلة النشر والاعتراف الدولي، وذلك على النحو التالي:
منصة “أجسر” (المجلة العربية للبحث العلمي): منصة النشر والتمكين
تركز “أجسر” على الجانب التنفيذي والأكاديمي للنشر العلمي، وتلعب الأدوار التالية:
1- توفير وعاء للنشر الرصين: تُعد مجلة علمية محكّمة تعتمد سياسة الوصول الحر، مما يتيح للباحثين نشر أبحاثهم باللغة العربية مع ضمان جودتها العلمية.
2- التأهيل والتدريب: لا تكتفي بنشر الأبحاث، بل تسعى لرفع مستوى الكتابة العلمية لدى الباحث العربي من خلال توفير أدلة إرشادية وكُتب متخصصة تشرح معايير الكتابة المتعارف عليها عالمياً لضمان قبول البحوث في المجلات الدولية.
3- الاعتراف الدولي: تمنح الباحثين ثقلاً أكاديمياً من خلال انضمامها إلى قواعد بيانات عالمية مرموقة مثل “سكوبس” (Scopus) ودليل دوريات الوصول الحر (DOAJ)، مما يخرج البحث العربي من النطاق المحلي إلى الساحة العالمية،.
4- بناء هوية علمية: تسعى لتمكين الباحث من التفكير والتعلم والتعليم بلغته الوطنية، وهي جزء من مشروع حضاري لكسر حالة إهمال اللغة العربية في الميادين العلمية.

منصة “نبراس“: المستودع المعرفي والذراع الاستراتيجي
تعمل “نبراس” كقاعدة بيانات ووحدة دراسات ترفد الباحث بالموارد اللازمة، وتتمثل أدوارها في:
1- المكتبة الرقمية: تضم مجموعة مختارة من الكتب والدراسات والأبحاث في تخصصات متنوعة، مما يوفر مصادر مرجعية غنية للباحثين،.
2- توفير الإحصائيات والبيانات: تقدم إحصائيات دقيقة حول الأوراق العلمية (مثل إحصائيات بحوث آفات شجر التين أو الأوراق الرمضانية)، وهو ما يساعد الباحثين في بناء دراساتهم على أرقام واقعية.
3- الدراسات الاستراتيجية وتطوير المنظومة: تهتم بتقديم رؤى لتطوير البحث العلمي نفسه، مثل دراسات تعزيز منظومة البحث في دول الخليج، أو معالجة قضايا ملحة كالتغير المناخي في المنطقة العربية،.
4- إحياء وتحقيق التراث العلمي: توفر المنصة دراسات تجمع بين التاريخ والعلم، مثل النسخة العربية المحققة لكتاب “مساحة الدائرة” لأرشميدس، مما يربط الباحث بجذوره العلمية العربية.

التكامل بين المنصتين:
يتجسد التكامل في أن منصة “نبراس“ توفر للباحث المدخلات المعرفية (الكتب، الإحصائيات، الدراسات الاستراتيجية، والتراث)، بينما توفر“اجسر” المخرجات العلمية (معايير الكتابة، منصة النشر المحكّم، والاعتراف الدولي)،. هذا الترابط يهدف في النهاية إلى خلق “مجتمع علمي عربي رفيع المستوى” يكون فيه العلم جزءاً أساسياً من الثقافة العامة.
يمكن وصف العلاقة بينهما بأن “نبراس” هي الجذور والتربة المعرفية التي يستمد منها الباحث بياناته ومصادره، بينما “أجسر” هي الثمرة والواجهة العلمية التي يعرض من خلالها إنتاجه للعالم بأسلوب مهني ومعترف به.

.
تواصل مع الكاتب: info@arsco.org