ماذا تعرف عن الحدائق الجيولوجية؟
عبد الحكيم محمود
د. موزة بنت محمد الربان
رئيسة منظمة المجتمع العلمي العربي
12:51 صباحًا
21, أغسطس 2021
يمثل التصميم جانباً مهماً في العرض التقديمي الشفوي أو الملصق. لذلك لابد من التفكير بجدية في كيفية استخدامه للحصول على أكبر فائدة منه لتوصيل الفكرة الرئيسية للعرض إلى الجمهور.
يجب أن يكون التصميم داعماً لقصتك وسردك، ويوفر هيكلا مناسباً لها، ويجعل عرضك التقديمي أكثر فعاليّة.
يتضمن التصميم تخطيط الشرائح وأي صور وخطوط وألوان مستخدمة عليها. وعلى الرغم من أنه يمكن أن يكون أداة رائعة لتوصيل رسالتك، فإن التصميم الرديء يمكن أن يثقل كاهل جمهورك ويشتتهم عن الرسالة التي عملت عليها بجد، كما في الجزء الأول والثاني من هذه السلسلة.
إن إحداث التأثير يعني أن يتذكرك الناس ويتذكرون رسالتك. يساعدك هذا المقال في تصميم الشرائح بطريقة تدعم المحتوى وتوفر البنية المناسبة لتجعل عرضك التقديمي أكثر فاعلية، ويساعدك أيضاً على تجنب الأخطاء الشائعة. فهيا بنا على بركة الله وتوفيقٍ منه.
قبل البدء، وقبل كتابة أي كلمة، في إعداد ملف العرض التقديمي (بوربوينت، مثلاً)، تأكد من أبعاد شاشة العرض في المكان الذي ستلقي فيه محاضرتك، ثم قم بتهيئة إعدادات ملفك بالأبعاد الصحيحة. حتى تتفادى تشويه العرض، وظهور مساحات بيضاء حول الشرائح وغير ذلك..
يوجد نوعان لشرائح بوربوينت عليك أن تختار بينهما:
الابتكار وتطويع التصميم لدعم قصتك وأفكارك، أسلوب لابد لك أن تتعود عليه لتكون متميزاً، وليحتفظ جمهورك برسالتك وتحقق هدفك. فمثلاً، التصاميم التي يوفرها بوربوينت لست ملزماً بها، ليس من الضروري أن يكون لكل شريحة عنوان، أو لابد من استخدام النقاط والعناوين الفرعية والأنماط في الخلفية. ولست ملزماً بتحديد عدد الشرائح أو الوقت اللازم لكل شريحة، أو أنك لابد أن تبدأ بكذا وتنتهي بكذا، حرر نفسك من كل القيود، وابدأ. وتذكر أن بوربوينت أو غيره من برامج العرض ليس بديلاً عنك، إنما هو أداة بصرية. أنت من سيكون عليه تقديم العرض وليس بوربوينت.
كل ما تريده ويجب التركيز عليه هو إنشاء عرض تقديمي يلائم الجمهور بشكل مريح، سهل وممتع ومتناغم، واضح وبسيط. استخدم كلمات أقل ورتوش أقل وألوان وحركات أقل. مع مراعاة الظرف، مثل الوقت المحدد لك، نوع الملتقى والهدف منه ونوعية الحضور والمكان و…. الخ.
لا تظهر نصاً على الشاشة وأنت تتكلم، ولا تقرأ منها.
من أكبر الأخطاء وأكثرها شيوعاً، هو وجود نص كثير على الشاشة وأنت تتكلم. قصتك قلها بصوت يسمعه الجمهور، ولا يقرأه. لا تضع على الشريحة من النصوص إلا اقتباساً أو رسالة رئيسية أو خلاصة تريد أن يتذكرها الجمهور. أي يجب أن يضيف النص الموجود على الشريحة قيمة إلى قصتك، وليس هو قصتك. قصتك والتي ستتحدث بها بصوتك وكتبتها على هيئة ملاحظات لك وحدك وليست للجمهور. تذكر… أن شرائح بوربوينت ليست "ملقن" لك تقرأها بصوت عال.
لا تربك جمهورك وتشتت انتباهه. فمن المعروف أن هناك صعوبة في متابعة الكلمات المكتوبة والمنطوقة في نفس الوقت. هذا يعني أن جمهورك إما أن يستمع إليك أو يقرأ من الشريحة. وفي كلتا الحالتين، سيفقد جزء من المعلومات وسيفقد المتابعة. تذكر، أنهم يستطيعون القراءة بدون أن تقرأ لهم.
اجعلهم يستمعون إليك، وإذا احتجت للكتابة فاقتصرها على "الاقتباسات" أو الرسائل الأساسية، أو المقاطع الصوتية، أو تلخيص الاستنتاجات، وتجنب الجمل الطويلة، أو ملئ الشاشة بالكتابة.
بالمقابل، يستطيع الأشخاص متابعة الكلام المنطوق مع مرئيات غير نصية في نفس الوقت، لذلك يمكنك الاستعانة بصور أو أشكال يمكنها دعم قصتك ويصعب شرحها بالكلمات، وستكون أكثر ثباتاً في ذاكرتهم، وأيضاً لكي تعطي حياة للعرض ولا تصبح شرائحك مملة.
وجود القصة القوية قبل البدء في إنشاء العرض التقديمي مهم جداً، فهذا يجعل من السهل استخدام الشرائح لدعم وخدمة القصة وليس العكس.
يعمد بعض المحاضرين لكتابة وعرض محتويات المحاضرة والقصة في بداية العرض، لجعل الجمهور واعياً ومتابعاً. ولكن،…لا أحد سوف يتذكر جدول المحتويات الذي ستعرضه في بداية المحاضرة، فابتعد عن هذا.
من الممارسات الجيدة استخدام التصميم لبناء قصتك والتأكد من أن الجمهور يمكنه متابعة قصة العرض التقديمي وأنهم يعرفون بالضبط مكان وجودهم في القصة، على سبيل المثال، البداية أو الوسط أو النهاية.
كما يمكن أن يساعد التصميم أيضًا في التمييز بين الرسالة الرئيسية والمعلومات الداعمة. باستخدام تصميمات مختلفة للموضوعات المعروضة، لتتأكد من عدم إغفال الأشخاص لرسائلك الأكثر أهمية.
هناك عدة طرق لمساعدة جمهورك على متابعة التنقل في عرضك التقديمي باستخدام التصميم:
ونقصد هنا أن اختيارك لنمط وألوان لشرائحك يجب أن يكون متناغماً، ليس كل شريحة بألون مختلفة، ولا أن تكون الألوان في الشريحة الواحدة غير متجانسة. كن أنيقاً.
اختر نمطاً واحدا وتأكد من أن جميع العناصر مثل، الألوان والخطوط والصور..، في عرضك التقديمي تناسب ذلك النمط، وتذكر أنه وبغض النظر عن عدد الصور الرائعة التي لديك، فإن القصة التي ترويها والمادة العلمية التي تطرحها هي فقط السبب الذي يدفع الناس إلى الحضور للاستماع إليك.
والآن، سنبدأ في الخوض في التفاصيل حول كيفية الاستفادة المُثلى من الصور والعناوين والخطوط والألوان والرسوم المتحركة في عرضك التقديمي، فهيا بنا:
يجب أن يكون كل شيء تضعه على الشريحة مهماً، لذا لا تضيع المساحة فيها واهتمام الجمهور بإضافة عناوين غير مناسبة لما تحتويه الشريحة. بمعنى آخر وتفادياً لكثرة الكلام في الشريحة، اجعل العنوان هو الرسالة الرئيسية لتلك الشريحة. هو الخلاصة وليس شرح.
هناك العديد من الخيارات لتحريك الانتقالات بين الشرائح، لكن هذا لا يعني أنه يجب عليك استخدامها. ربما في حالات قليلة يمكنك ذلك، عندما تظن أنها تساعدك في بناء القصة.
ولكن وباختصار، إذا كانت الرسوم المتحركة لا تخدم غرضاً يخدم قصتك، فلا تستخدمها. الحركات غير الملائمة تشتت الانتباه وتستغرق الكثير من الوقت عند إنشائها وعند عرضها، وغالباً هي لا تساعد في تحقيق هدفك أو توصيل رسالتك الرئيسية.
استخدام أنماطا متعددة من الصور مثل: الرسوم البيانية، الكائنات ثلاثية الأبعاد، الرسوم المتحركة، الصور والمخططات وغيرها، تجعل عرضك التقديمي يبدو فوضوياً ويشتت الجمهور. احرص على استخدام نوع واحد من الصور قدر المستطاع من أجل المحافظة على تناسق وتناغم العرض وجعله احترافيا أكثر.
وإذا استخدمت الصور، فاحرص على أن تكون عالية الجودة، ومناسبة في محتواها وألوانها وتخدم رسالتك وقصتك.
فهي لا تضيف شيئا حقيقيا لعرضك التقديمي، بل تجعلك تبدو غير محترف. ابتعد عنها.
بالمقابل، يمكنك استخدام بعض الأيقونات التي ترمز لموضوع معين، ولكن بشكل متسق وجميل. ويمكنك العثور في الإنترنت على أيقونات لكل موضوع تقريبا، ويمكنك شراؤها بأثمان زهيدة أو استخدام المجاني منها مع الإسناد للمصدر.
يعمد البعض إلى البحث عن صور مناسبة لعرضه التقديمي في غوغل مثلا، إلا أن هذا أمر لا يُنصح به. حيث أن معظم تلك الصور ليست عالية الجودة، كما أن الكثير منها غير مصرح باستخدامها وتكون خاضعة لقانون الملكية الفكرية، وبالتالي فإن استخدامها يكون غير قانوني، ولا ينبغي للعلمي أن يقوم بهذا. والصور التي تظهر عليها العلامة المائية التي تؤكد عدم التصريح باستخدامها، تشوه العرض ولا تجعلك تبدو احترافيا.
بالمقابل، يمكنك شراء الصور والرموز التي تناسبك وذات الجودة العالية بمقابل زهيد من مواقع متخصصة لذلك.
ولو اضطررت لاستخدام صورة عامة ليست عالية الجودة، ربما قديمة لأشخاص أو أماكن أو نحو ذلك، فيمكنك عمل تركيز على ما تريد التكلم عنه، كإنشاء نقطة مضيئة حول وجه الشخص أو المكان المعني أو غير ذلك.
يمكنك استخدام الصور لإحداث تأثير أكبر، فاستعمال صور كبيرة وواضحة قد تضيف إليها جملة تبين ما تريد التركيز عليه من معنى داخل الصورة، خيار جيد.
قد يبدو هذا غريبا، ولكن عندما لا يكون لديك رسم بياني أو صورة تدعم ما تتكلم عنه، فليس عيباً أن يكون لديك شاشة فارغة في منتصف عرضك التقديمي.
تذكر أن الشرائح وما فيها هي وسيلة لتحقيق غاية، وأن بإمكانك التقديم بدون شرائح أصلا، فإذا شعرت أن الشريحة لا تنقل فكرتك جيداً، أو إذا أردت أن يركز الجمهور على كلامك بالكامل، فاستخدم شريحة فاضية وتحدث فقط. فمن الأفضل استبعادها بدلا من فرض شريحة إضافية أو صور غير ملائمة.
وهناك طريقتان للقيام بذلك، يمكن تضمين عرضك التقديمي بشريحة سوداء أو فاضية إذا كنت تعلم أين ستحتاج ذلك، أو يمكنك الضغط على “B” في بوربوينت مما يظهر الشريحة فاضية، والضغط عليه مرة أخرى لتعود إلى عرضك التقديمي.
لا يجب استخدام أياً من هذه العناصر في شريحتك ما لم يكن هناك سبب وجيه لذلك. قد يكون العمل بها ممتع بعض الشيء، ولكنها تصرف الانتباه عن رسالتك وتستغرق وقتاً أطول في الإعداد، وإذا لم تستخدم بشكل صحيح يمكن أن تجعل عرضك يبدو غير احترافياً.
توجد أنوع كثيرة من الخطوط المثبتة على حاسوبك أو التي يمكنك تنزيلها على جهازك. ومع ذلك، لا تكثر من استخدام أنواعا مختلفة من الخطوط في العرض لتجنب الفوضى. احرص أن يكون ما تختاره واضحا لا يشتت الانتباه عن المحتوى. اختر خطا واحدا للعناوين، وربما آخر للمتن وللاقتباسات.
ولأننا ننصح دائماً بتقليل النصوص على الشرائح، فاجعل حجم الكتابة كبيراً بحيث يستطيع أبعد شخص من الجمهور قراءته بسهولة.
وقد يكون من الصعب التأكد من ذلك، فإذن ننصح بأن تحفظ عرضك التقديمي بعد الانتهاء منه تماماً، على هيئة ملف بي دي اف، لاستخدامه في العرض. ولكن احرص على الاحتفاظ بنسخة لديك قابلة للتعديل.
كما يمكنك عرض كل نقطة في شريحة خاصة بها، ولو استعملت لذلك صورة جيدة مع كتابة قصيرة، سيكون ذلك أفضل بكل تأكيد.
العرض التقديمي ليس ورقة بحثية تخضع لتقييم ومراجعة الأقران، فاجعل الرسوم البيانية سهلة الفهم.
قد تحتاج إلى مشاركة جمهورك بعض البيانات والرسوم ومناقشتها معهم. عادة، يتم نسخ الرسوم البيانية والجداول المعقدة من مقالاتك ولصقها في شريحة وإضافة عنوان وصفي لها، ولكن هذا ليس خيارا جيداً. سنحاول هنا أن نشجعك لتسهيل فهم الجمهور لكيفية مساعدة تلك البيانات في الوصول إلى استنتاجك الرئيسي.
الرسوم البيانية أفضل لأنها تسهل فهم العلاقات المعروضة بصريا أكثر من الأرقام في الجداول. ومن الجيد أيضاً، إذا كنت تتكلم عن قيمة أو رقم واحد، أن تدرجه منفردا. استخدم الطريقة التي توصل الرسالة بأسهل وأقصر وأوضح طريقة، ولا تشتت جمهورك.
بهذا نكون انتهينا تقريبا من شرح كيفية تصميم الشرائح. ما أريده هو أن تتذكر دائماً أن التصميم هو أداة تساعدك من أجل توصيل رسالتك الأساسية وبيان قصتك وبلوغ هدفك، وليس هو هدفاً بحد ذاته. فاستخدمه لذلك، واحرص على جمهورك وشد انتباههم إليك أنت ولما تقول، فلا تربكه بكثرة التشويش عليه.
لم ينته الكلام بعد عما يتعلق بالعروض التقديمية..
فإن كنت مهتماً، انتظر الجزء الرابع من هذه السلسلة.
تواصل مع الكاتب: mmr@arsco.org
يسعدنا أن تشاركونا أرائكم وتعليقاتكم حول هذهِ المقالة عبر التعليقات المباشرة بالأسفل
أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي الخاصة بالمنظمة
الكلمات المفتاحية