المركز الدولي لبحوث الوقف GARC يفتتح مكتبين لخدمة الفقراء والمجتمعات المحتاجة في الدول العربية والإسلامية
الكاتب : المحرر
المحرر
منظمة المجتمع العلمي العربي
11:14 صباحًا
04, أغسطس 2021
حرائق الغابات تقلل من إصابة السحالي بالأمراض، وتمثل مكافحة طبيعية للآفات
تنتشر حرائق الغابات في كثير من مناطق العالم خاصة في وقت اشتداد حرارة الصيف. ومع أن تلك الحرائق تمثل اضطراباً طبيعياً للعديد من النظم البيئية والأحيائية، وقلقاً كبيرا لدى الناس، إلا أن لها جوانب إيجابية قد لا يراها الكثير منا، ولم تُدرس بالشكل الكافي. تقضي النار على جزء كبير من الغطاء النباتي في تلك الغابات، كما تقضي على النفايات التي تمضي فيها الطفيليات والعثّ جزء من دورة حياتها. وبالتالي فإن الحرائق تقلل من وجود موائل الطفيليات في تلك الغابات، مما يعود بالمنفعة على الكائنات المعيلة لها، سواء كانت نباتات أو حيوانات.
يبين ذلك ما توصلت له دراسة نشرت في يوليو 2021، لباحثين من مركز أبحاث التصحر في بلنسية بإسبانيا. حيث وجدوا أن حرائق الغابات والأراضي الحرجية يمكنها (تنظيف) تلك الغابات المحترقة من الطفيليات والقراديات والحشرات الضارة بالأشجار وبالتالي السيطرة على أمراضها، وتجديد الغطاء النباتي، وإبعاد الطيور آكلة البذور. كما وجدوا أيضاً أن تلك الحرائق ومن خلال القضاء على الطفيليات والقراديات التي تهاجم جلود السحالي في الغابات، فإنها تساعد في السيطرة على أمراضها والمحافظة على صحتها.
لقد جمع الباحثون، في الفترة ما بين عامَي 2016 و2018، عينات من نوع من السحالي يعيش على اليابسة، كانوا قد وجدوها في ثمان مناطق في إسبانيا، تَعَرَّض بعضها لحرائق، كما جلبوا عينات أخرى من أماكن مجاوِرة لم تتعرض للحرائق. وبعد ذلك، أحصى الفريق عدد القراديات الملتصقة بجلود السحالي، أو عدد الحراشف المرفوعة لديها، وهي إشارة دالة على إصابة سابقة بالطفيليات.
وقد تبين لهم أن السحالي التي عاشت في مناطق لم تتعرض لحرائق، كانت أكثر عرضة بأربع مرات لحمل القراديات، مقارنةً بنظيراتها التي تعيش في بيئات تعرضت مؤخرًا لحرائق، كما كانت أكثر عرضًة لامتلاك حراشف مرفوعة. وتشير النتائج إلى انخفاض معدلات الإصابة بالطفيليات، حتى بعد مرور عدة سنوات من وقوع الحرائق.
فسبحان الله اللطيف الخبير الرحمان الرحيم ..
المرجع
تواصل مع الكاتب: info@arsco.org
يسعدنا أن تشاركونا أرائكم وتعليقاتكم حول هذهِ المقالة عبر التعليقات المباشرة بالأسفل
أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي الخاصة بالمنظمة
الكلمات المفتاحية