الإعلام العلمي: ماله و ما عليه
الكاتب : أ.د. محمد لبيب سالم
ا. د. عبد الرؤوف علي المناعمة
الجامعة الإسلامية بغزة - فلسطين
12:46 مساءً
04, مارس 2021
أينما وجد الماء، وجدت الحياة، المخلوقات النباتية والحيوانية والميكروبات والأوليات. وبالقرب من الماء وفي الماء يوجد تنوع حيوي مذهل. هذا التنوع جذب الإنسان للاستقرار وإنشاء الحضارات بالقرب من مصادر المياه. وللأسف، أينما وجد الإنسان وجد التلوث. وجد الإنسان في المياه المتجددة مثل البحار والأنهار مكاناً للتخلص من نفاياته ظناً منه أن قدرة البحار والمحيطات والأنهار على تطهير ذاتها هي قدرة غير محدودة. هذا أدّى إلى تلوث هائل في معظم المناطق على سطح الكرة الأرضية مع تفاوت في نسب ونوع الملوثات.
رغم أن المياه تحتل الجزء الأعظم من الكرة الأرضية، إلا أن المياه العذبة لا تشكل إلا الجزء اليسير من هذا الكم الكبير، ومن هذا الجزء اليسير جزء أصغر بكثير يعتبر صالحاً للشرب. وتتنوع استخدامات المياه من الشرب والنظافة، والري والاستجمام ولأغراض الصيد. وينتج البشر ملايين الأطنان من النفايات العضوية التي ينتهي المطاف بجزء منها في المياه. ويمكن تصنيف مصادر هذه النفايات إلى بشرية وزراعية وصناعية. وتعتمد خطورة هذه النفايات حسب كمياتها ونوعيتها، ويمكن تصنيف الملوثات إلى فيزيائية وكيميائية وبيولوجية ومركبات تسبب الحساسية. في هذا المقال سنلقي الضوء على أهم مسببات الأمراض الميكروبية التي يمكن أن تنتقل عن طريق الماء بغض النظر عن طبيعة استخداماته (شرب، ري، استجمام). غرام واحد من البراز البشري يمكن أن يحتوي على ما يصل إلى 100 مليار من الميكروبات.
تعرف الأمراض المكتسبة من خلال تناول أو استخدام مياه ملوثة بالأمراض المنقولة عبر الماء (Water-Borne diseases). وأصبحت تحتل مكانة مميزة في اهتمامات الصحة العامة في معظم الدول لما تشكله من مخاطر على أعداد كبيرة من السكان. المياه التي تتلوث بمخلفات آدمية أو حيوانية، تحتوي على كائنات دقيقة ممرضة، والتي بدورها تتنقل للإنسان أو الحيوان من خلال استخدام هذه المياه الملوثة سواء في الشرب والاستحمام بطريقة مباشرة أو من خلال تلويث المزروعات التي ستصبح طعاماً للإنسان أو الحيوان.
بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، حوالي 1.4% من الأشخاص الذين عانوا أو يعانون من الإسهال كان السبب هو المياه الملوثة. ووفقاً لنفس المنظمة فالمياه الملوثة (خاصة الجوفية) تتسبب في وفاة 1.8 مليون شخص كل عام. ويُقدّر أن معظم هذه الحالات تنجم عن اختلاط مياه الصرف الصحي بالمياه النقية أو الجوفية العذبة مما يؤدي إلى تلويثها بكائنات تسبب أمراضاً خطيرة. تشتمل المياه الملوثة على كائنات حيّة دقيقة مثل الفيروسات والبكتيريا و والأوليات المعوية Protozoa المسببة للأمراض.
إحصائيات وأرقام (منظمة الصحة العالمية)
أمراض تسببها كائنات أولية
أمراض تسببها البكتيريا
أمراض تسببها الفيروسات
هذه ليست قائمة كاملة لكنها تضم بعض الأمراض المنقولة عبر المياه. وفي ظل الزيادة السكانية العالمية وازدياد الحصة اليومية للفرد من المياه الصالحة للشرب، وبالتالي زيادة كبيرة في كميات المياه العادمة والتي يمكن أن تلوث مياه الشرب، فإن ذلك يدق ناقوس الخطر خشية تفشي الأمراض المنقولة عبر الماء خاصة في ظل التغيرات المناخية التي من شأنها إعادة توزيع مياه الأمطار بشكل مخالف للوضع الحالي. لذلك وجب إيلاء هذا الموضوع أهمية كبرى لأنها مسألة صحة عامة وتمس البشرية جمعاء.
تواصل مع الكاتب: elmanama_144@yahoo.com
المجلة العربية للبحث العلمي
عدد خاص : تطبيقات الضوئيات في الكشف عن الفيروسات
دعوة لتقديم أوراق بحثية
يسعدنا أن تشاركونا أرائكم وتعليقاتكم حول هذهِ المقالة عبر التعليقات المباشرة بالأسفل
أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي الخاصة بالمنظمة
الكلمات المفتاحية