تثمين النفايات – ندوة دولية حول تثمين النفايات
الكاتب : الدكتور الهادي بن منصور
الكاتب : د. حسن عصفور
طبيب/باحث في علم الجينات – جامعة فيرساي – فرنسا
12:57 صباحًا
22, أبريل 2020
العلاج أو الطب عن بُعد Tele-medicine هو أسلوب قديم جديد للعلاج، لكنّهُ يُطرَحُ بقوّة وتظهر أهميّته في وقت الأوبئة والطوارئ أكثر من أي وقتٍ آخر. في أبسط أشكاله قد يكون على شكل استشارة طبية من خلال الاتصال اللاسلكي بين الطبيب والمريض، وفي أكثر أشكاله تطوراً يكون على شكل إجراء تدخلات جراحية عن بُعد Tele-surgery من خلال أدوات جراحية متطوّرة على مستوى تكنولوجي عالٍ بحيث يتم التحكّم بها من خلال الطبيب المتواجد في مكان ما للقيام بالمُهمّة الجراحيّة على المريض المُتواجد في مكان آخر (المصدر رقم 1 و 2).
في زمن جائحة فيروس كورونا المُستجد، قامت الكثير من الدول باستخدام أساليب الطب عن بُعد. في سنغافورة، تم استخدام التطبيق الرقمي المُسمى chatbot وذلك لتزويد العاملين في المجال الطبي بكل المُستجدات المُتعلقة بفيروس كورونا المستجد من خلال أجوبة مُسجّلة تصل بشكل فوري مما يُساهم في تسريع عمليات التشخيص والعلاج، الأمر الذي بدوره ينعكس بالإيجاب على المستوى الأكبر للسيطرة على الوباء (المصدر رقم 3).
في الولايات المتحدة، يقوم الأطباء بالتحدث إلى المرضى من خلال الفيديو وعلاجهم إن أمكن دون الحاجة إلى حضورهم إلى المستشفى، الأمر الذي يُساهم بشكل كبير في تقليل أعباء المُستشفيات (المصدر رقم 4).
بالإضافة إلى ذلك، قامت بعض الدول بتوفير فضاء إلكتروني يُسمح للشخص من خلاله بالوصول إلى الخدمة الطبية والحصول عليها دون الحاجة إلى الطبيب في بعض الأحيان، وذلك بشكل استثنائي في الوقت الحالي لتوفير الطاقات الطبية من أجل خدمة حالات ذات أهمية أكبر (المصدر رقم 4).
أيضا، تم وضع بعض التطبيقات الإلكترونية مثل COVID19 symptom tracker لتتبع وتوثيق أعراض مرض فيروس كورونا المستجد، وذلك لتحديث قائمة الأعراض التي تظهر على المُصابين، وبالتالي زيادة المعرفة بهذا المرض الجديد مما يُساهم بشكل أو بآخر في السيطرة على الوباء (المصدر رقم 5).
العلاج بالجراحات المُختلفة، والتي هي أكثر الأساليب العلاجية ارتباطاً بالمُضاعفات، تطلَّب أيضاً استخدام أساليب العلاج عن بُعد في زمن الطوارئ، حيث بدأ التنظير للجراحة عن بُعد منذ عقود وبدأ تطبيقها فعلياُ عام 2002 عندما نشر مجموعة من الأطباء دراستهم التي وثقت العملية الجراحية التي قاموا بها عن بُعد بعنوان: الجراحة العابرة للقارات باستخدام تكنولوجيا الجراحة بمساعدة الروبوت، حيث قام أطباء في مدينة نيويورك الأمريكية بإجراء أول عملية جراحية عن بُعد، وكانت لإزالة كيس المرارة المُلتهب لمريض في مدينة ستراسبورغ الفرنسية (المصدر رقم 6).
رُبما يكونُ من حُسن الحظ أنه يتوفر لدينا بعض التطبيقات التكنولوجية للعلاج عن بُعد في زمن جائحة فيروس كورونا المستجد الطارئ، لكنّنا لم نستخدم الأسلوب الأمثل في العلاج عن بُعد خلال هذه الجائحة، والذي لو تم، كان بالتأكيد سيقلل الخسائر المادية والبشرية بشكل كبير. لذلك، توُصي الكثير من الدراسات بتأسيس البنية التحتية للعلاج عن بُعد وذلك للاستعداد لأي موجة وبائية قادمة (المصدر رقم 7).
المصادر
البريد الالكتروني للكاتب: hasan.asfour@uvsq.fr
الكلمات المفتاحية