البشر المعدلون وراثياً .. مشاكل تقنية ومخاوف أخلاقية
الكاتب : د.طارق قابيل
إعداد: مجموعة من الباحثين
منظمة المجتمع العلمي العربي
03:22 صباحًا
15, نوفمبر 2015
في هذا الملف نستعرض التلوث الاشعاعي في العراق و الآثار الصحية له، على أمل أن يحرك ذلك ساكناً ودعوة لاتخاذ إجراءات فورية وفاعلة على كافة المستويات الرسمية والعلمية والشعبية وندعو لعمل عربي مشترك لإنقاذ مستقبل أجيالنا.
بعد مرور أكثر من اثني عشرة سنة على الحرب الهمجية التي قامت بها الولايات المتحدة وحلفاؤها على العراق، لا تزال آثار تلك الحرب الحاقدة على هذه الأمة تؤتي أُكلها، ومازال اليورانيوم المنضب يقذف سمّه من مناطق متعددة من العراق وما حولها، سرطانات و تشوهات لأطفال ولدوا بعد انقضائها.
اليورانيوم عنصر مشع ويوجد في مناطق متعددة من القشرة الأرضية، وقد ازداد الاهتمام به والبحث عنه بعد استخدامه كوقود لمحطات الطاقة النووية واستخدامه في الأسلحة. اليورانيوم المخضب يستخدم كذخيرة في القذائف الخارقة للدروع، و هو أقل اشعاعاً بحوالي 40% من اليورانيوم الطبيعي، ولكنه مع ذلك يشكل خطراً كبيراً على حياة وصحة الإنسان.
لقد حددت منظمة الصحة العالمية (WHO) الجرعة المسموح تعرض الناس لها بمقدار 1 ميللي سيفرت في السنة، ولكن علماء البيئة استطاعوا قياس مستويات عالية من اليورانيوم في عينات من التربة من عدة مناطق في العراق. وقد ربطوا تلك القياسات والنتائج التي توصلوا إليها بالزيادة الكبيرة في أعداد المصابين بأمراض السرطان المسجلة في السجلات الوطنية للسرطان في العراق عامة و التي بدأ التسجيل فيها منذ 1975.
وقد استنتجوا أن الحربين الدوليتين بقيادة الولايات المتحدة على العراق في عامي 1991 و 2003 واللتين استخدمت فيهما قذائف اليورانيوم المخضب قد تركتا إرثاً وخيماً على صحة المدنيين العراقيين بشكل عام وبزيادة السرطانات والتشوهات الخلقية في المواليد بشكل خاص. وفي تقرير لمنظمة الصحة العالمية يذكر أن معدل الإصابة بالسرطان لدى الأطفال وخاصة سرطان الدم في العراق أعلى بعشر مرات من نظيره في الدول الصناعية.
البريد الإلكتروني: info@arsco.org
الكلمات المفتاحية