يحيا الكبد.. قصة خيال علمي
الكاتب : د. محمد لبيب سالم
الكاتب : إيمان الجريدي
02:06 مساءً
20, مايو 2012
إيمان الجريدي
تعتمد اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي على تصدير الهيدروكربونات لكن استهلاكها المحلي من هذه الموارد الطبيعية في ازدياد مضطّرد. ومع أنّ دول المجلس لا تزال من أهم منتجي النفط والغاز الطبيعي في العالم، إلا أنّ نموها الإقتصادي والإجتماعي المتسارع – الذي يمتاز بتزايد عدد السكان ونمو المدن بوتيرة عالية والتصنيع الضخم – يجعلها أيضاً من أكبر مستهلكي الطاقة في العالم. فالطلب على الكهرباء في دول المجلس مرتفع للغاية حيث تضاعف تقريباً خلال العقد الماضي وسيواصل النمو في المستقبل المنظور، بمعدلات سنوية مرتفعة تتراواح من سبعة إلى ثمانية في المائة. وفي الحقيقة، تتطلّب الكتلة السكانية الخليجية المتنامية كميات متزايدة من الطاقة لتلبية احتياجاتها الأساسية: تكييف المنازل ومياه الشرب التي يتم توفير معظمها عبر تحلية مياه البحر التي تستهلك الطاقة بصورة مكثّفة.
وبطبيعة الحال، يفرض هذا النمو المتسارع في الطلب على الطاقة ضغوطاً متزايدة على موارد دول المجلس من الهيدروكربونات. ويُشير النقص المرتقب في هذه الموارد، والمصحوب بعدم استخدامها بمردودية عالية أو بآثار بيئية مدمّرة، يشير إلى أنّ الاستمرار في الإعتماد الكبير على النفط والغاز ليس بالحلّ المستدام.
وبما أنّ المنطقة توفّر كلّ الطاقة التي تستهلكها تقريباً عبر حرق الوقود الأحفوري، فإنه ينبغي على أي بديل تُقرّر دول المجلس اعتماده أنْ يشجع الحلول القائمة على استخدام مصادرة الطاقة النظيفة والمتجدّدة لضمان استمرارية نموها مع الحفاظ على البيئة. وينطوي هذا البديل حتماً على ترشيد استخدام الطاقة الهيدروكربونية والانتقال التدريجي، في المدى المتوسط إلى البعيد، إلى نظام للقدرة الكهربائية لا يعتمد على الوقود الأحفوري.
من هنا، يهدف هذا الكتاب إلى إبراز الدور المحتمل لمصادر الطاقة المتجددة في تركيبة الطاقة المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي؛ إذ يتناول بالرصد و التحليل المتعمقيْن أهم المبادرات والسياسات الخليجية القديمة و القائمة في مجال الطاقة المتجدّدة، مع إلقاء الضوء على القدرات الصناعية والبحثية التي تتمتع بها المنطقة في هذا المجال، وذلك مع إيلاء اهتمام خاص لتقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وفي هذا السياق، يتناول هذا الكتاب أيضاً دراسة الدوافع والمتطلبات لنشر استخدام هذه المصادر وإدماجها المحتمل في قطاعات مختلفة، كقطاعات توليد الكهرباء أو تحلية المياه أو المباني الخضراء.
الكلمات المفتاحية