بديع العابد
رئيس الجمعية الأردنية لتاريخ العلوم
09:52 صباحًا
12, يوليو 2013
تقدم هذه الدراسة عملاً توثيقياً مهماً حول موقع العمارة في الإنتاج المعرفي العربي والإسلامي، وهي تهدف إلى التعريف بأصالة العمارة العربية – الإسلامية، مظهرة أن المعايير الفنية والهندسية التي قامت عليها كانت ابتكاراً عربياً وإسلامياً بحتاً.
تعرض الدراسة المؤلفات المعمارية العربية ودورها في تكوين الفكر المعماري، مظهرة كيف ارتقت هذه المؤلفات لكي تجعل العمارة العربية – الإسلامية الأولى في استخدام منهجية الأحكام. ولتحقيق ذلك، يستعرض المقال ابتداءً لحضور الظاهرة المعمارية في الوجدان الشعبي الجمعي، ويبين حضورها في الظواهر الحضارية والمنظومات المعرفية للحضارة العربية الإسلامية، ويوضح دورها في تكوين بعض هذه الظواهر والمنظومات.
من المعلوم أن أصالة أية ظاهرة حضارية مشروط بمدى حضورها و تداولها بين أفراد المجتمع، خاصة إذا كانت هذه الظاهرة مَسِيسَة بحياتهم اليومية. والعمارة هي من أكثر الظواهر مَساسَاً بحياة المجتمعات، فهي من الصنائع الشريفة والضرورية الثلاث: الحراثة (الزراعة)، والحياكة، والبناء. وحضورها حاجي، وليس ترفي، لأن الإنسان بحاجة إلى مأوى يقيه من الحر والبرد، ويحقق به خصوصيته، ويأمن به على نفسه، ويحتمي به من غوائل البيئة و تعدياتها، ويحصّن به قوته ومؤنته. لهذه الأسباب كان حضورها في الوجدان الشعبي الجمعي شائعاً ومنتشراً ومتداخلاً مع الظواهر الأخرى.
البريد الإلكتروني للكاتب: badi@go.com.jo
الكلمات المفتاحية