موسم الحج .. مختبر مثالي لأنظمة تحذير من الأمراض المعدية
الكاتبة : Maryn McKenna
الكاتب : المحرر
منظمة المجتمع العلمي العربي
01:21 مساءً
25, أغسطس 2011
النظرية الذرية عند المسلمين
بإسلوب علمي سهل وشيّق يأخذنا الأستاذ الدكتور أحمد بن حامد الغامدي، الأمين العام لاتحاد الكيميائيين العرب، في رحلة عبر الزمن لتقصي أخبار تطور النظرية الذرية والتي هي من أهم أسس علم الفيزياء والكيمياء الحديثين. و بنظرة المنصف يحاول معرفة الفضل لأهله بلا إفراط و لا تفريط. ويسلط الضوء على اسهامات العلماء العرب في هذه النظرية الهامة و إرهاصات بزوغها بالصورة التي تنسب اليوم للكيميائي الانجليزي الشهير ، دالتون.
ويقول: "بالاستناد لحقيقة أن معظم الإنجازات والاختراعات الكبرى في دنيا العلوم (والتي منها النظرية الذرية) هي في الغالب نتاج ومحصلة تراكم وتجمع عدد كبير من الحقائق والأفكار والفرضيات عبر الزمن بعضها قد يعود إلى عدة قرون قبل طرح الفكرة الجديدة. لذلك قد يحق لنا أن نتساءل هل أصول نظرية دالتون الحديثة تعود فقط لهؤلاء العلماء المذكورين سابقا؟ في واقع الحال نحن قد لا نبالغ كثيراً إذا قررنا أن بعض جذور أصول النظرية الذرية الحديثة قد يعود إلى العصر الذهبي للكيمياء الإسلامية، وهذا ما نحن بصدد إلقاء الضوء على ما يمكن أن يوصف بأنه الحلقة المفقودة التي تصل بين النظرية الذرية اليونانية الكلاسيكية والنظرية الذرية الحديثة التي بشرت بميلاد الكيمياء في نظامها الجديد."
ويقرر في نهاية المقال بقوله: "فإن أغلب العلوم تتطور بشكل تراكمي مع الزمن ولهذا نجد أن الأفكار العلمية تأخذ مراحل زمنية متتالية و متدرجة لتصل إلى صورتها النهائية، فالفكرة العلمية تبدأ بملاحظة عبارة وتعليق علمي مقتضب لتنتهي بفكرة ودراسة علمية متكاملة ومنضبطة . لهذا من الحكمة والفطنة أن لا نطلق لعواطفنا ومشاعرنا العنان ونبدأ في الزعم المبالغ فيه (والساذج أحياناً) أن كثيراً من الاكتشافات والأطروحات العلمية الكبرى هي في الواقع إنتاج المسلمين وحدهم فقط من مبتداها إلى منتهاها وأن الآخر وبشكل ظالم وجاحد نسبها لنفسه متجاهلاً دور ما سبقه من العلماء من الشعوب والحضارات الأخرى. لذلك ما أجمل الاعتدال و الاقتصاد في الحكم على جميع الأمور بلا تفريط و إهمال وفي نفس الوقت بلا إفراط ومبالغة."
الكلمات المفتاحية