مؤتمر الأطراف للتغير المناخي
أ.د / عاصم عبد المنعم أحمد محمد
الكاتب : المحرر
منظمة المجتمع العلمي العربي
03:19 صباحًا
23, سبتمبر 2013
دراسة هذا التراث لا تهدف إلى الرجوع إلى الماضي للتغني والتفاخر به، فهي ككل دراسة تاريخية لا تستحق العناء إن لم تقودنا إلى التفكير في الحاضر وإقامته على أسس صلبة. فالغرض من هذه الدراسات هو المعرفة الموضوعية الدقيقة بذاكرة الأمة. فلا وجود لأمة فاقدة الذاكرة جاهلة بتكوينها. هذا ما يعلمنا التاريخ، كما يعلمنا أيضاً أن لا يمكن لتجديد أو بعث أن يقوم بدون هذه المعرفة. و العلوم الرياضية و غيرها من العلوم الطبيعية و الإنسانية، وباختصار كل الممارسات العقلانية هي من أهم مكونات الذاكرة. و لن أبالغ إن قلت إن الأمة العربية – بل الأمة الاسلامية – هي في أمس الحاجة اليوم – وغداً – إلى المعرفة الموضوعية النقدية بهذه الذاكرة، خاصة لما أصاب هذه الأمة من وهن و تشتت.
بهذه الكلمات ينهي الدكتور رشدي راشد مدير المركز الوطني للبحوث العلمية في باريس سابقاً، مقدمة كتابه دراسات في تاريخ العلوم العربية و فلسفتها، الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية، ضمن سلسلة تاريخ العلوم عند العرب، في كانون الثاني/يناير 2011 . يعالج المؤلف، ببصيرة العالم المتعمق بقضايا العلوم العربية، منهجاً وتاريخاً وموضوعاً و فلسفة، واقع البحث العلمي العربي، قديماً و حديثاً، فيرى أن هذا البحث ما زال في بداية الطريق، ولا نعرف منه إلا اليسير المتواضع، فلم يُحقّق من نصوصه، وفق أصول التحقيق العلمي، وبشكل متأن، إلا ما ندر.
ويشدد المؤلف على قضية تجديد كتابة تاريخ العلم العربي، الذي يقود إلى تجديد تاريخ العلوم نفسه، وهذا هو الثمن الذي علينا دفعه، كما يقول المؤلف، حتى يمكننا أن نساهم في تقدم تاريخ العلوم جملة، وحتى يحقق تاريخ العلم العربي، على الأقل، المهام الثلاث: فتح الطريق أمام فهم حقيقي لتاريخ العلم الكلاسيكي بين القرن السابع عشر و القرن التاسع عشر؛ تجديد تاريخ العلوم عامة، بإعادة رسم الصورة التي شوهتها النظرات العقائدية؛ و معرفة الثقافة الاسلامية حق المعرفة بإعادة ما كان من أبعادها، وهو البعد العقلي العلمي.
ولأهمية الكتاب وموضوعه، نرفق قراءة فيه كتبها محمد يوسف الحجيري من كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية والمجلس الوطني للبحوث العلمية في الجمهورية اللبنانية.
البريد الإلكتروني: info@arsco.org
الكلمات المفتاحية