كيف يوجه العلم والعلماء لتحقيق تعاون عالمي؟
علي مصطفى مشرفة
الكاتب : د.سعد الفتال
بكالوريوس الطب والجراحه كلية الطب - جامعة بغداد
11:45 مساءً
21, يونيو 2012
لقد أشتهرت حضارات وادي الرافدين بالعلوم الطبية، حيث يعتبر الصيادلة العراقيين أول من أشتغل في تحضير الأدوية و العقاقير، فضلاً عن الأدوية المركّبة الجديدة. كما أنهم أول من قاموا بإعداد و تأليف دستوراً للأدوية، و ظلوا يعتمدون عليه في البيمارستانات و دكاكين الصيدلة، كذلك هم أول من أنشأ حوانيت للصيدلة، و من الشواهد على ذلك اسماء العقاقير التي أخذتها الحضارة الغربية عنهم، و لاتزال عندهم باسمائها العربية و الفارسية و الهندية.
و لذلك و لاعجب أن يصبح الطب مديناً لصيادلة حضارة وادي الرافدين بفن الصيدلة، و منها الكثير من المستحضرات التي لاتزال تستعمل كالأشربة و اللعوق و اللزقات و المراهم و المياه المقطرّة. و في نفس الوقت مديناً للعراق مهد الحضارات إلى عقاقير كالتمر الهندي و القرمز و الكافور و الكحول.
لقد كان الصيدلي العراقي و لايزال إلى جانب زميله الطبيب، رجلاً عالماً ماهراً في مهنته، فهو الذي قام بجمع الأدوية على أحسن صورها و أختار الأجود منها مفردة أو مركبّة، بحيث أصبح علم الصيدلة بفضله فنّاً علميّاً. كذلك بحث في أصولها سواء كانت نباتية أو حيوانية أو معدنية من حيث تركيبها، و معرفة خواصها الكيمياوية والطبيعية و تأثيرها الطبي و كيفية استحضار الأدوية االمركبة منها..
رحلة شيّقة أخرى دليلنا فيها الدكتور المتميز سعد الفتال، حيث يصحبنا مع الصيدلة في أرض الرافدين مهد الحضارات إلى ما قبل آلاف السنين، مع السومريين، البابليين، الآشوريين، ثم إلى العصر الذهبي للحضارة الإسلامية في عهد العباسيين. ليصل بنا إلى عصور الركود الحضاري في القرن التاسع عشر، ثم بداية الانتعاش في القرن العشرين، و تكوين جمعية الصيادلة و العقاقيريين عام 1925 ، و كلية الصيدلة الملكية العراقية عام 1936. و هي التي كانت نواة للعديد من كليات الصيدلة في الجامعات العراقية إلى يومنا هذا.
بريد الكاتب الإلكتروني : s.al-fattal@sky.com
الكلمات المفتاحية