البشر المعدلون وراثياً وعصر السوبرمان !
الكاتب : د. طارق قابيل
الكاتب : د. محمد راغب عيسى
مقيم في بريطانيا
09:57 مساءً
14, يوليو 2012
ان تقنية GIS (نظام المعلومات الجغرافية) توفر أداة فعالة في تحليل و تقييم درجة تلوث المياه الجوفية. لهذا فإن هذه التقنية مهمة لأصحاب القرار في استصلاح الأراضي و سلطة المياة الجوفية ومراقبة جودة هذه المياه. هذا ما انتهت إليه دراسة قام بها أكرم حسّان من جامعة الأقصى و بشير سفيان من سلطة جودة البيئة في قطاع غزة في فلسطين، و نشرت في المجلد الخامس لعام 2012 من مجلة الجيولوجيا العربية. حيث استعان الباحثان ببيانات GIS لدراسة درجة تلوث المياه الجوفية في منطقة خان يونس في قطاع غزة.
من المعلوم أن منطقة غزة تعاني من ندرة المياه، و لهذا فمن المهم حماية المياة الجوفية من مصادر التلوث المتعددة خاصة المناطق الزراعية و التي يكثر فيها استخدام السماد و المبيدات. إضافة لذلك فإن تعداد سكان غزة قد تضاعف أربع مرات خلال الخمسين سنة الماضية، مما يعني زيادة الطلب على مياه شرب نظيفة، و يتطلب أيضاً وضع خرائط تبين درجة تلوث مياة كل منطقة ليسهل السيطرة على عوامل تلوث مياهها، حيث يستفاد من هذه الخرائط في إتخاذ قرارات استصلاح الأراضي و في إدارة المياه الجوفية و مراقبة جودة هذه المياه. و بالتالي فإن الطلب على خرائط توزيع درجة التلوث يزداد باضطراد وذلك لأن:
لقد هدفت الدراسة إلى تقييم مدى قابلية طبقات المياه الجوفية للتلوث في منطقة خان يونس، و معرفة المناطق المعرضة لتلوث المياه الجوفية فيها ، و توفير معرفة العوامل و الشروط التي تؤدي إلى تلوث طبقات المياه الجوفية في المناطق المختلفة من خان يونس.
قسم الباحثان منطقة الدراسة إلى مناطق صغيرة يسهل تحديد درجة تأثير العوامل المختلفة عليها. و استخدما نموذج دراستك (DRASTIC) من خلال نظام المعلومات الجغرافي(GIS). يحتاج هذا النظام تقنين العديد من العوامل التي تلعب دوراً في تلوث المياه و هي: عمق طبقة المياه الجوفية، المياه التي تغذي طبقة المياه الجوفية ( إعادة الشحن للطبقة ، جيولوجيا أرض المنطقة، نوع التربة، طبوغرافيا الطبقة السطحية، النفاذية أو الموصلية المائية لطبقة المياه الجوفية ، و خصائص الطبقات الأرضية التي تقع أعلى طبقة المياه الجوفية ، كلها عوامل يمكن أن تلعب دوراً في احتمالية حدوث التلوث للمياه الجوفية.
أظهرت النتائج أن نوع التربة له التأثير الأكبر في قابلية التلوث، بينما عمق طبقات المياه الجوفية و الطبقات التي تعلو طبقة المياه الجوفية و الموصلية الهيدروليكية لها تأثير متوسط. أما كمية المياه المغذية للطبقة و طبوغرافية السطح و نوعية طبقة المياه الجوفية فإن تأثيرها ضعيف في احتمالية التلوث. كما ظهر أن 3 % من المناطق الموزعة قيد الدراسة ذات احتمال تلوث كبير جداً و أن 26% منها ذات احتمال تلوث كبير . 43% من المناطق احتمال تلوثها معتدل أما الباقي 27% منها فاحتمال تلوثها منخفض.
كما تدل الدراسة على ان المناطق الغربية من خان يونس تتعرض لاحتمال تلوث عالي خاصة مناطق الكثبان الرملية، بينما المناطق الشرقية و الجنوبية الشرقية تتعرض لاحتمال تلوث معتدل، أما المناطق الوسطية و الشرقية منها فإن احتمال تلوثها ضعيف.
المراجع
الكلمات المفتاحية