اليوم العالمي للمتبرعين بالدم 2016
الكاتب : عبدالحكيم محمود
د. موزة بنت محمد الربان
رئيسة منظمة المجتمع العلمي العربي
04:56 مساءً
13, سبتمبر 2013
زيادة نسبة الكبريت في الخرسانة قد تكون سبب رئيسي في تدمير الهياكل الخرسانية. وقياس هذه النسبة ضروري جداً للمحافظة و تلافي الأخطار الناتجة عن ذلك، هذا ما جاء في دراسة حديثة نشرتها مجموعة بحثية في من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.
منذ أوائل 1900 تم اقتراح إضافة الكبريت الى مواد الخرسانة بهدف تقوية و تعزيز الهياكل. دراسات سابقة قررت أن الخرسانة المحتوية على الكبريت لا يحدث بها انكماش لأنها تتميز بوجود معامل حراري للكبريت يختلف عن ذلك الخاص بالصلب وأن خليط الكبريت بالخرسانة يتصرف كمركبات الأبوكسي. مؤخراً، أوضحت دراسة أن وجود كمية كبيرة من أيونات الكبريت تسبب الكثير من الضرر على قوة واستقرار الهياكل الخرسانية. وذلك بسبب تفاعلها الكيميائي مع ألومينات الكالسيوم المائية أو مكونات هيدروكسيد الكالسيوم في الأسمنت الصلب، تنتج عنه مركبات بللورية كبريتية تسبب تشقق الخرسانة وتدميرها وهو ما يعرف تقنياً بهجوم الكبريتات. من هنا، فإن تحديد كمية الكبريت في الخرسانة يعتبر أمر حيوي و ضروري لتقييم الأضرار قبل إعادة البناء والترميم. ووفقاً للمعايير البريطانية، فإن الحد المسموح به لتركيز الكبريت في الخرسانة هو 0.60 % من وزن الخرسانة.
هناك العديد من التقنيات الكيميائية والتحليلية تستخدم لقياس نسبة الكبريت في الخرسانة، تتميز عليها جميعاً تقنية Laser-induced breakdown spectroscopy (LIBS) بكونها سريعة النتيجة، دقيقة ولا تحتاج العينات فيها الى تحضير للكشف عنها.
المجموعة البحثية المتخصصة في جامعة الملك فهد للبترول و المعادن والتي تضم البروفسور جوندال وآخرين لها باع طويل في استخدام وتطبيق هذه التقنية، وقد تمكنت من إجراء تحليلات لعينات من الخرسانة لقياس نسبة الكبريت فيها. ومن المعلوم أن هذه التقنية تعتمد على تحليل الطيف الانبعاثي الصادر من بلازما العينة بعد تسليط شعاع من الليزر عليها. و قد سبق أن شرحنا ذلك في مقال سابق.
وقد استطاعت تطوير نظام ثنائي لقياس هذه النسب القليلة من الكبريت و تمييزها عن غيره من العناصر ولاسيما الألومينيوم و الكالسيوم. لقد تم ترتيب نظام LIBS ثنائي النبضة مع كاميرا عالية الحساسية ICCD للكشف عن الكبريت شديد الخطورة في عينة الخرسانة. وقد استخدم خط الانبعاث الذري للكبريت أحادي التأين S II عند 545.38 نانومتر كعلامة و محدد لتعيين نسبة تركيز الكبريت في العينة، وذلك من خلال قياس الشدة لهذا الخط. وقد لاحظ الباحثون نمو منتظم لارتفاع هذا الخط مقارنة بخط الألومينيوم (Al II) المجاور له والذي يقع عند559.3 نانومتر، مع زيادة تركيز الكبريت في العينة. وقد بلغت حساسية النظام المستخدم 0.00385 %.
المزيد من المعلومات حول هذه الدراسة