أمراض سادت ثم بادت
د/ أحمد بن حامد الغامدي
الكاتب : قرين ربيع
أستاذ مساعد - المركز الجامعي عبد الحفيظ بو الصوف - الجزائر
06:44 صباحًا
12, يناير 2016
ربط المؤرخون تطور المجتمع البشري بثلاث مراحل أساسية ، تطورت من المجتمع الزراعي ما قبل سنة 1800 ميلادية نحو المجتمع الصناعي من سنة 1800 إلى سنة 1957 ، ثم إلى مجتمع المعلومات والمعرفة من سنة 1957 إلى يومنا هذا ؛ حيث تعد المعرفة المحدد الرئيسي الجديد لتوازنات القوى في النظام العالمي خلال القرن الحادي والعشرين والعامل الحاسم فيه، ما يعني أن القوة والسلطة أصبحتا مرتبطين بإنتاج المعرفة، والقدرة على استخدامها استخداماً مبتكراً، وأصبح رأس المال البشري ذا قيمة ربحية ومعياراً رئيسياً للنجاح والتقدم في جميع الميادين.
كما قامت عدة محاولات وطنية لاستحداث مؤشر لتنمية المعرفة (Knowledge Development Index) ، ولا سيَّما في ماليزيا، أو دولية مثل مؤشر مجتمعات المعرفة في قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، إلا أن اعتماد مؤشر متين وموثوق ليس أمراً سهلاً؛ لتعقد مضامين المعرفة. من هذا المنطلق كان لزاماً علينا تحديد ماهية المعرفة ومؤشرات قياسها ومستوى الأداء المعرفي العربي، حيث قسمنا دراستنا إلى قسمين أساسيين، تناولنا في القسم الأول ماهية تقييم إدارة المعرفة، أما القسم الثاني فتطرقنا فيه إلى أهم منهجيات قياس الأداء المعرفي العربي، واعتمدنا في ذلك على المنهج الوصفي التحليلي من خلال عرض البيانات الواردة في التقارير العالمية التي تناولت الأداء المعرفي ومؤشراته وتحليلها.
تتطلب عملية التحول نحو مرحلة الاقتصاد الجديد تقييم وتطوير أربع ركائز رئيسية لاقتصاد المعرفة وهي: التعليم والتدريب، والبنية التحتية للمعلومات، والحوافز الاقتصادية والنظام المؤسسي، ونظم الابتكار. تتجه البلدان العربية نحو اقتصاد المعرفة من خلال تحسين قطاعها التعليمي عبر تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات واعتماد برامج قوية للبحوث والتطوير وتحسين بيئة الأعمال بشكل عام .وتعتبر الشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخاص ضرورية لضمان التقدم السلس في مؤشرات المعرفة وبناء ثقافة لريادة الأعمال تدعم الابتكار. واحتلت بلدان مجلس التعاون الخليجي المرتبة 12 كأكبر منطقة اقتصادية في العالم، ويبلغ معدل استخدام الإنترنت في المنطقة العربية 32 بالمئة سنة 2014 ، ويتوقع بلوغ 197 مليون مستخدم إنترنت عربي بحلول سنة 2017.
وبناء على ما تقدم يمكن صياغة التوصيات التالية
الدراسة كاملة نشرت في مجلة "المستقبل العربي"عدد تشرين الثاني/نوفمبر 2015
بريد الكاتب الالكتروني: r.grine@centre-univ-mila.dz
الكلمات المفتاحية