معالجة المياه الجوفية باستخدام خيارات منخفضة التكلفة
المحرر
الكاتب : د. أحمد أحمد السروي
إستشاري جودة المختبرات والدراسات البيئية
01:27 صباحًا
20, فبراير 2016
ان مياه الأنهار الملوثة تمتاز باحتوائها على كميات كبيرة من المواد العضوية و ربما تركيزات عالية من الفوسفات و النترات، و ذلك حسب طبيعة مصدر التلوث. و تختلف نوعية و عدد الطحالب في مناطق النهر الملوثة بمياه المجاري عن تلك المناطق غير الملوثة و التي تقع بعيداً عن مصبات المجاري، و تعتبر الطحالب الخضراء المزرقّة و السوطيات من أكثر المجاميع تواجداً في منطقة النهر التي تحتوي على فضلات عضوية مثل كلاميدوموناس، يوجلينا، نافيكولا، أوسيلاتوريا، فورميديوم، و سيندرا. تثير الطحالب مشكلات بسبب وجودها في مجاري المياه السطحية و كذلك في خزانات المياه المعالجة و المعَّدة للشرب و الاستخدام المنزلي، و كذلك يمكن أن توجد هذه العوالق في آبار المياه السطحية المكشوفة. و لتواجد الطحالب في مصادر المياه اضراراً كثيرة، و خاصة تلك المستخدمة للحصول على ماء للشرب أو لتوليد الكهرباء، و أهم هذه الأضرار:
عموماً فإن الطحالب الخضراء المزرقة تنتشر و تتزهر في المياه عندما تتوفر الظروف الآتية:
وكلما استقر الطقس أكثر كلما ازدادت إمكانية تزهر الطحالب. مثل هذه الإمكانية تقع غالباً في الأنهر بطيئة الجريان أو البحيرات أو السدود المائية أو الخزانات. و قد يمكث التزهر لعدة أسابيع و أحيانا لعدة أشهر. و انخفاض الحرارة أو ازدياد سرعة الرياح أو سرعة التيار قد يقلل أو يوقف تزهرها و بسرعة. و عندما ينتهي التزهر أو تبدأ الطحالب في الموت، قد تزداد تركيزات المواد السامّة. وقد يستمر تأثير بعض الأنواع من السموم لعدة أشهر قبل أن يتم تكسرها و تحللها تحت تأثير أشعة الشمس و النشاط البكتيري، إلا أن الوقت اللازم لتكسرها قد يزداد إذا كان هناك عامل كيميائي يضاف مثل كبريتات النحاس التي قد تضاف لغرض تقليل نشاط و نمو الكائنات الدقيقة.
السموم الطحلبية في مياه الشرب:
نظراً لتوافر ضوء الشمس يشيع في المياه السطحية نمو و ازدهار الطحالب الخضراء المزرقة أو ما يطلق عليه بالسيانوبكتيريا (Cyanobacteria) ، و كأيّ كائن حي آخر يتولد من نشاطاتها الحيوية مقادير من المركبات الأيضية الثانوية ناتجة عن عمليات البناء و الهدم داخل الخلايا، و منها ما له أثر سام أو قاتل، و هو ما يطلق عليه "السموم الطحلبية Algal Toxin " ، و بذلك تصبح إفرازاتها قد تجاوزت في تأثيرها السلبي على جودة المياه النواحي المتعلقة بتغيير الطعم و الرائحة الى حدّ السميّة و الخطر. إن هذه المركبات السامة قد يرتبط انطلاقها أحيانا بموت الطحلب و تحلله و هذا يعني أن نظم معالجة المياه قد تتسبب في ذلك عند استخدام وسائل إزالة للطحلب غير مناسبة، و هذه المركبات إذا انطلقت من الطحلب يصعب جداً ازالتها من الماء. بعض الدراسات الحديثة امتدحت مأمونية كبريتات الألمونيوم من ناحية قدرتها على ﺇزالة الطحلب بالترسيب و التخثير في محطات معالجة المياه مع ضمان عدم اطلاق السموم.
العديد من الأجناس يمكن أن تتورط في تسمم مياه الشرب، منها على سبيل المثال:
و من هذه النواتج الأيضية السامة Microcystins ،Hepatoxins و التي ثبت علمياً قدرتها على إتلاف الكبد أو إحداث طفرات سرطانية في الكبد. علاوة على الكشف المجهري عن الطحالب في المياه فإن الكشف عن المركبات السامة الطحلبية و تحديد تراكيزها في مياه الشرب يعتبر من التحاليل غير الروتينية المهمة، حيث حددت منظمة الصحة العالمية القدر الذي لايسمح بتجاوزه في هذا الشأن و هو 1 ميكروجرام لكل لتر من مياه الشرب. العديد من الطرق استخدمت لرصد و تحديد تراكيز هذه السموم، كاستخدام الفصل الكروماتوجرافي TLC و HPLC و بعض الطرق المناعية كالإليزا حيث يربط السم بجسم مضاد متعدد موجه ضد السم. و عموماً، فبالرغم من أن كثير من موارد الدول الخليجية المائية هى مياه جوفية غالباً، إلا أن مقادير من الطحالب قد تجدها في وحدات المعالجة أو حتى في فلاتر الماء التقليدية التي تلحق ببرادات الماء أو عند مدخل شبكة الماء في أفنية البيوت علاوة على السدود أو البحار في تلك الدول.
الجدول التالي يسرد أشهر أنواع الطحالب الخضراء المزرقة المنتجة للسموم في الماء و قيم درجة السمية لهذه الطحالب. تقاس سمية المادة السامة الطحلبية في المياه بقيمة LD50.
المراجع:
بريد الكاتب الإلكتروني: aelserwy71@yahoo.com
الكلمات المفتاحية
مواضيع ممتازة