النيتروجين، أزمة بيئية يجب الانتباه لها
د. موزة بنت محمد الربان
إليزابيث لونغينيس - سيلفيا شيفولو - نبيل قرنفل - عمر دوه جي
04:20 صباحًا
19, مارس 2016
تتّبع هذه الدراسة الإسهامات الرئيسية في تطور و نشأة سياسات الصحة العامة في الوطن العربي. و عند القيام بذلك، تبزغ عدة أفكار رئيسية من بين أخرى كثيرة؛ من مثل: تأثير الاستعمار و المواجهة مع الطب الغربي، و علاقة الصحة العامة ببناء الدولة و مشروع التحديث، و دور مهنة الطب، و كذلك التغيير في السياسات تبعاً لتغيير الواقع السياسي و الاقتصادي. و نعتزم تطوير هذه الأفكار الرئيسية و إظهار تفاعلاتها المعقّدة التي تصيب أسس الصحة العامة الحديثة.
و سوف نحاول أن نبرهن أن الصحة العامة كانت أداة رئيسية في مشروع التحديث (الذي نُظِر إليه كمشروع فكري و اجتماعي-سياسي) الذي ظهر في أواخر عهد الدولة العثمانية، وخضع بعدها لاهتمامات و مصالح القوى الاستعمارية. و قد اعتمدت البلدان العربية المستقلة حديثاً، على تعزيز "التقدم" الاجتماعي، و تأمين الحصول على منافع التطور التي احتلت فيها الصحة مكان القلب من الجسد، كأساس للشرعية، و هو ما تُرجم في تمويل النظام الصحي، و تنظيم بنيته العضوية، و تثقيف و تنظيم و توظيف واسع النطاق للعاملين الصحيين. و سنركز على مهنة الطب، حيث أدت دوراً مركزياً في مشروعات الصحة العامة و التحديث على السواء. و اكتسب الأطباء -كمناصرين للصحة- احتراماً عظيماً يليق بمسؤولياتهم و علاقتهم بالدولة و خياراتهم السياسية.
خاتمة
حاولنا في هذا البحث أن نسلط الضوء على أهمية الصحة العامة في بناء الدولة الحديثة. ففي القرن التاسع عشر، تضمنت مشاريع التحديث العثمانية و المصرية برامج للصحة العامة، و مضى الاستعمار في هذه البرامج، لكنه استخدم مشروع التطبيب كأداة للسيطرة على الشعوب، و لتحقيق مصالحه الاقتصادية و الأمنية. و على العكس من ذلك، فخلال العقود الأولى من الاستقلال، أصبحت الصحة حقاً مكفولاً من قِبَل الدولة، و تحقق تقدم مهم في هذا الشأن، لكن أزمة نموذج التنمية في ثمانينيات القرن العشرين، و تراجع الإنفاق العام، أدَّيا إلى ظهور لاعبين دوليين و محليين جدد، أكثرهم من القطاع الخاص. و في ظل تزايد انعدام العدالة، فإن وكالات دولية و منظمات غير حكومية -منها الجمعيات الخيرية و الدينية- أدت دوراً متزايداً.
اليوم، يبدو أن أهداف العدالة الاجتماعية و الحق في الصحة للجميع بعيدة المنال، بعد فشل سياسات التنمية الوطنية، و ما تلاها من انسحاب الدولة من البرامج الاجتماعية. و التحدي الجديد الذي يواجه المهنيين الصحيين هو إيجاد ديناميات اجتماعية و سياسية جديدة، يمكن أن تجعل هذه الأهداف واقعية مرة أخرى. بين المقدمة و الخاتمة دراسة لتاريخ الطب في العصر الحديث في وطننا العربي و دوره الوطني و الاجتماعي و هو موضوع نادراً ما نجد دراسات حوله.. ندعوكم للاطلاع عليها و نتمنى لكم الفائدة و المتعة.
الدراسة كاملة هنا
الكلمات المفتاحية