أصول الجمود العربي
الكاتب : د. أنطوان زحلان
الكاتب : د. طارق قابيل
أستاذ التقنية الحيوية المساعد
05:26 صباحًا
11, أغسطس 2016
ظهر في ملحق "النجوم الواعدة" بمؤشر نيتشر للأبحاث العلمية 2016 عدد من اللاعبين العرب الذين ينبغي أن نضع أعيننا عليهم، ويجب أن نتعلم من تجربتهم لتحقيق قفزة نوعية في مجال البحث العلمي العربي. وأظهر المؤشر الذي يتعرّف على البلدان والمؤسسات التي تظهر أكبر نمو في المنشورات البحثية عالية الجودة، باستخدام قوة مؤشر نيتشر الذي يتتبع أكثر من 8 آلاف مؤسسة عالمية، أن الصين هي البلد الأكثر حضورًا بوجه عام، حيث تساهم بأربعين من أعلى 100 مؤسسة، فضلاً عن أن 24 مؤسسة من هذه المؤسسات تُظهر نموًّا بنسبة تفوق 50 في المائة منذ عام 2012. وتحل الولايات المتحدة – التي تظل أكبر مساهم في البحوث العلمية عالية الجودة إجمالاً – في المركز الثاني، وذلك في ظل انضمام 11 مؤسسة جديدة إلى أعلى 100 مؤسسة على الرغم من انطلاق الكثير من هذه المؤسسات من قاعدة مرتفعة.
على المستوى العربي، فقد احتلت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية المركز التاسع عشر ضمن المائة مؤسسة الأكثر نمواً على مستوى العالم من حيث عدد المنشورات البحثية عالية الجودة. وبهذا تسجل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية المملكة العربية السعودية حضورًا قويًّا في المؤشر. كما تَظهر مؤسسات أخرى ناطقة بالعربية أيضًا ضمن أعلى 25 مؤسسة في الشرق الأوسط وغرب آسيا، إذ تمثل المملكة العربية السعودية، جامعة الملك عبد العزيز (المركز الرابع) وجامعة الملك سعود (المركز السابع)، فيما يحتل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا المركز الثامن في المنطقة ممثلاً الإمارات العربية المتحدة. وتحتل جامعة حمد بن خليفة في قطر المركز الخامس عشر.
ويتم تصنيف المائة مؤسسة الأكثر تحسنًا في المؤشر بين عامي 2012 و2015 تبعًا للزيادة في مساهماتها في 68 دورية عالية الجودة. ومن بين هذه المؤسسات التي تشكل أعلى 100 مؤسسة، يتتبع الملحق 25 نجمًا واعدًا بدأ بالفعل يترك بصمته ويبشر بإمكانية التألق في العقود المقبلة. وشهد بعض هذه المؤسسات صعودًا حادًّا في تصنيفات المؤشر العالمية، وأما بعضها الآخر فأحرز أعلى نمو في المخرجات في بلده. وبحسب مؤشر نيتشر، فقد حقق هؤلاء اللاعبون الصاعدون زيادة كبيرة في أدائهم، دون تمتعهم غالبًا بذات العراقة والصيت والموارد التي تتمتع بها المعاقل البحثية الأرسخ قدمًا. وتعتبر جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية جزءًا أساسيًّا من استراتيجية المملكة العربية السعودية للحد من اعتمادها على النفط وتطوير اقتصاد تقوده المعرفة. وقد جعلت الجامعة، التي تأسست حديثًا في عام 2009 على ساحل البحر الأحمر، من بحوث البحار واحدًا من أهم محاور تركيزها. وشهدت المؤسسة إجمالًا طفرة في مساهمتها في البحوث العلمية عالية الجودة بحلول عام 2015 إلى مستويات أعلى بنسبة 80 في المائة منها في عام 2012، مما يمثل محركًا رئيسًا وراء ازدياد المخرجات البحثية على مستوى البلد إلى نحو الضعفين خلال تلك الفترة ذاتها. وقال ديفيد سوينبانكس، مؤسس مؤشر نيتشر: "تعتبر جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية نجم صاعد حقيقي. ففي ظل رئاسة جون لو شامو، الرئيس الأسبق لمعهد كالتك، ومنذ تأسيسها في العام 2009، لفتت الجامعة الأنظار بحجم إنتاجها في البحث العلمي العالي الجودة."
وأضاف سوينبانكس "يعتبر مؤشر نيتشر، بما يستند إليه من بيانات تغطي أربع سنوات، أداة متزايدة القوة لتقييم أداء البحوث العلمية. وبالتعرف على هذه النجوم الواعدة، نحصل على نظرة ثاقبة على المؤسسات الصاعدة الجديدة وأيهما يبشر بأن يلعب دورًا في التصدي لبعض من أشد التحديات العالمية إلحاحًا. إن تزويد الباحثين والمؤسسات بهذه البيانات، من خلال الموقع الإلكتروني للمؤشر المتاح الوصول إليه مجانًا، مثال آخر يبين كيف تعمل نيتشر ريسيرش على تلبية حاجات مجتمع البحث العلمي".
مؤشر نيتشر
تتبع قواعد بيانات مؤشر نيتشر، الذي دُشّن في نوفمبر 2014، انتماءات مؤلفي المقالات البحثية المنشورة في مجموعة قوامها 68 دورية عالية الجودة متخصصة في العلوم الطبيعية اختيرت بمعرفة هيئتيْن علميتيْن مستقلتيْن من الباحثين الناشطين. واستُخدمت الأجوبة التي قدمها أكثر من 2800 فرد شملهم إستقصاء واسع النطاق لتأكيد هذه الاختيارات. وتشير تقديرات سبرنجر نيتشر إلى أن هذه الدوريات الثمانية والستين تشكل حوالي 30 في المئة من إجمالي الاستشهادات المرجعية بدوريات العلوم الطبيعية. وتوجد نافذة متجددة تغطي فترة قوامها 12 شهرًا من بيانات مؤشر نيتشر متاحة للجمهور بموجب ترخيص المشاع الإبداعي على العنوان الإلكتروني: natureindex.com، مما يسمح للمستخدمين بتحليل نواتج الأبحاث العلمية الصادرة عن 8 آلاف مؤسسة و150 بلدًا. ويمكن الاطلاع من خلال موقع المؤشر على الإنترنت على ناتج أي مؤسسة علمية من المقالات البحثية موزعًا حسب المجالات العلمية الواسعة على مدى آخر 12 شهرًا. ويبين الموقع أوجه التعاون الدولي والمحلي الخاصة بكل مؤسسة. ويعرض الموقع الإلكتروني أيضًا جداول سنوية لدوري المؤسسات والبلدان للفترة حتى عام 2012. لدى التسجيل المجاني على الموقع الإلكتروني، يستطيع المستخدمون رسم مخطط للاتجاهات الطولية في مخرجات المؤسسات والبلدان، وتصدير البيانات الخام من أجل مزيد من التحليل.
مقاييس مؤشر نيتشر
يستخدم مؤشر نيتشر ثلاثة مقاييس لرصد ناتج المقالات البحثية وهي:
للحصول على مزيد من المعلومات:
بريد الكاتب الالكتروني: tkapiel@sci.cu.edu.eg
الكلمات المفتاحية