فيروس كورونا جديد في الصين والرعب العالمي
الكاتب : دكتور رضا محمد طه
د. موزة بنت محمد الربان
رئيسة منظمة المجتمع العلمي العربي
02:00 مساءً
23, أكتوبر 2016
تُعاني كثيرٌ من الدول حُروباً ونِزاعاتٍ وصِراعاتٍ، مِمَّا نتجَ عن ذلك مَوجاتٍ كبيرة ومُتلاحقة مِن الهجرات والنزوح واللجوء إلى وِجهاتٍ آمنة، أو إلى أماكنَ أقلَّ خطراً. هذا الوضع المأساوي حَرَّكَ الضمائر الحية عبر العالم، والتي سَعَتْ بِدَوْرِها إلى تقديم العون وبذل قُصارى الجُهد والوقت والمال لإنشاء مراكزَ وصناديقَ للإغاثة والإنقاذ والدَّعم. الحمد لله، هذه الحروب والنزاعات والكوارث التي تشهدُها هذه الدول، قطْعاً لن تستمرَ إلى الأبد، ولا بد أن يأتيَ يومٌ وتنتهي. فماذا أعددنا لذلك؟
عندما تنتهي هذه الحروب وتَشْرَعُ المنظمات الدولية والمراكز العالمية بتنظيم وتسهيل عودة هؤلاء النازحين والفارين والمُهجَّرين إلى بلدانهم، فإنهم يجدون أوطانَهم ومُدُنَهم مدمرةً تماماً أو شبهَ مدمرة، بسبب الخراب الشامل الذي لَحِقَ المؤسسات والمرافق الأساسية والبُنـى التحتية. هذا الأمر، يَخلُقُ حالة جديدة من المعاناة والألم لهؤلاء الناس الذين يقضون سنوات طويلة في ظروف أقل ما يمكن أن يُقال عنها أنها ظروف لا إنسانية، وعندما يعودون يجدون واقعا أشدَّ سوءاً وأكثرَ قتامة.
مَن سَيَبْني البلدان التي دُمرتْ؟ مَن سَيَشُقُّ طرقاتِها ويُقِيمُ جسُورَها وسدُودَها؟ من سيُنشئ عُمرانَها ومرافِقَها الأساسية مِن مدارسَ وجامعاتٍ ومستشفيات؟ مَن سيُعالج المرضى والجرحى؟ مَن سيُعلِّم الأطفال ويُثقِّفُ الأجيال القادمة؟ مَن ومَن …؟ تبذلون أنتم اليوم قُصارى جُهدِكُم وكلَّ ما بِوُسعِكم في إغاثة هؤلاء المنكوبين والمُهجَّرين والفارين بأرواحِهم مِن نيران الحروب، وتقدمون ما تيسَّر مِن الدَّعم والعَوْنِ للنازحين الباحثين عن الأمن والمأوى والغذاء والدواء. هل زادَ العبء عليكم في توفير احتياجات لا تنقضي من الماء والغذاء والدواء والأغطية والخِيّام، للاجئين والمهجرين والنازحين؟ هل تطمحون إلى توفير حياة كريمة طبيعية ومستقرة لكل هؤلاء الذين يُعانون بسبب الصراعات والحروب والكوارث؟
كيف؟ وما هو الحل؟
الحل يَكمُن في استثمار وإعادة تأهيل الثروة البشرية العلمية لتكون قادرة على المساهمة في التنمية الشاملة والمستدامة في تلك البلدان التي تعرف أوضاعا وظروفا استثنائية صعبة ومعقَّدة. إنهم العلماء والباحثون والأكاديميون، الأطباء والمهندسون والخبراء، طلاب العِلم والمبدعون، هم سلاح الأمة وعقولُها، وهم بحول الله تعالى وقوَّتِه، من سيعيدُ بناءَ ما تهدم، وترميم ما تحطّم، ومعالجة المرضى والجرحى، وتعليمَ وتثقيف الأجيال الحالية والقادمة، وحفظِ الثقافة والهوية الوطنية لبلدانِهم وشعوبِهم.
إنكم بلا شك تتفقون معنا على أهمية المحافظة عليهم، وتطويرهم وإعدادهم لتحمل مسؤولية بناء بلدانهم ومعالجة مواطنيهم وتعليم أجيالهم والنهوض بهذا العبء الثقيل وأداء هذه الأمانة على أكمل وجه وتدبيرِ هذه المسؤولية أحسن تدبير.
ندعوكم للمساهمة في:
“صندوق إنقاذ ودعم الثروة البشرية العلمية تحت الظروف الاستثنائية”
ونرحب بكم جميعاً في مملكة البحرين مساءَ يوم الأحد 28 محرّم 1438هـ / الموافق لـ 30 أكتوبر 2016م.
الغاية:
إنقاذ ودعم وتعزيز المجتمع العلمي، أفراده ومؤسساته تحت الظروف الاستثنائية التي تمر بها أمتنا. إعادة تأهيل المؤسسات العلمية والمحافظة على الكفاءات العلمية العربية من أكاديميين وباحثين وأطباء ومهندسين، الواقعين في ظروفٍ صعبة واستثنائية وتهيئة ظروف تشجعهم على البقاء في الوطن، ورفع المستوى العلمي والمهني لهم باعتبارهم ثروة بشرية وطنية وقومية ضرورية لإعادة البناء في أوطانهم.
أهداف المبادرة:
بعض الخدمات المقترح توفيرُها للشريحة المستهدفة:
الكلمات المفتاحية