دراسة ببليومترية: تميز سعودي ومصري في مجال البحوث حول الإبليات
الصغير محمد الغربي
الكاتب : د. حمدي مبارك
دكتور باحث في جامعة في يو- أمستردام - هولندا
03:29 مساءً
19, ديسمبر 2016
يحدثُ الحمل بالتوائم بطريقتيْن:
تجدر الإشارة إلى أن البحوث والتجارب المخبرية التي تم إجراؤها بخصوص الكشف عن العوامل المتداخلة في إحداث الحمل بالتوأم ثُنائي اللاقحة، لم تُفلِح في تحديد الجينات المسؤولة عن هذا النوع من التوائم بطريقة طبيعية (الطريقة الطبيعية هي دون المساعدة على الإنجاب أي دون إخصاب البويضة عن طريق التلقيح الصناعي.
وأخيرا تمكن باحثون من أوروبا وأستراليا وأميركا في عِلم الوراثة والتوائم، بقيادة الدكتور التونسي حمدي مبارك والبروفيسور "دورت بومسما" من جامعة "في يو" بأمستردام، من تحقيق إنجاز علمي تمثل في التوصل إلى تحديد الجينات التي تزيد من فرصة الأمهات في إنجاب التوائم ثنائي اللاقحة. أحد هذه الجينات له أيضا آثار كبيرة على الخصوبة لدى المرأة، ويظهر ذلك من خلال فترة الحيض الأولى عند الفتاة، وسن انقطاع الطمث، وعدد مرات الانجاب، والمدة الفاصلة بين أول وآخر مولود، وأيضا على متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، وهو أحد الأسباب الرئيسية للعقم عند النساء.
نُشرت نتائج هذه الدراسة على الانترنت بتاريخ 28 أبريل في المجلة الأميركية لعلم الوراثة البشرية The American Journal of Human Genetics ، ويعتبر الباحثون أن هذه النتائج تمثل تقدما كبيرا في تحديد الآليات الرئيسية التي تتحكم في وظيفة المبيض، وتُوفر فهماً أفضل للخصوبة والعقم لدى النساء.
ذكر الدكتور حمدي مبارك وزملاؤه، اثنين من المتغيرات الجينية. المتغير الجيني الأول، وهو قريب من الجين (FSHB) وهو الجين المسؤول عن إفراز الهرمون المنبه الجريبي (FSH) من الغدة النخامية، ذلك الجهاز الصغير في الدماغ الذي يحكم تقريبا كل الأحداث الهرمونية الرئيسية في الجسم. المتغير الجيني الثاني يتعلق بالجين SMAD3، ومن المرجح أنه يلعب دورا هاما في استجابة المبيضين لهرمون المنبه الجريبي. والجينان يؤديان إلى نمو عدة بويضات وهي خاصية من خصائص إنجاب التوائم غير المتماثلة. التوائم غير المتماثلة تتطور من اثنتين من البويضات المخصبة من قِبل اثنين من الحيوانات المنوية. في حين أن التوائم المتماثلة تتطور من جنين واحد ينقسم إلى قسمين. وبالتالي فإن التوأم ثنائي اللاقحة يبدأ مع التبويض المتعدد.
وقد أجري هذا البحث على عينة كبيرة من الأمهات اللاتي أنجبن توأمين ثنائي الزيجوت بصفة طبيعية. ووقع اختيار الأمهات بعناية حيث أنهن لم يتلقين علاج الخصوبة، مثل التلقيح الصناعي، والذي يمكن أن يؤدي أيضا إلى إنجاب التوائم. وتمت مقارنة مواصفات جينية لهذه الأمهات مع عينات كبيرة من الأشخاص الذين ليسوا ذوي صلة قرابة عائلية مع أمهات توائم ثنائي الزيجوت. ومن أبرز خصائص هذه الدراسة، أن النتائج تأكدت على عينة منفصلة من قبل باحثين من أيسلندا. وحسب الدراسة فإن فرصة إنجاب التوائم ثنائي الزيجوت تزداد بنسبة 29% إذا كان لدي الأم نسختان من المتغيرات الجينية (أو الآليات) التي تهيئ للتوائم ثنائي اللاقحة في كلا الموقعين، كروموسوم 11 و 15 في الجينوم.
"إن إكتشاف الجينات الرئيسية وراء سر التوأمة ثنائي اللاقحة بصفة طبيعية، والذي طال انتظاره، له أهمية علمية وسريرية كبيرة، وذلك حسب البروفيسور دورت بومسما، المتخصصة في علم الوراثة ودراسات التوائم، وقد عملت على إيجاد جينات التوأمة في جُلّ أعمالها. وبين البروفيسور نيلس لامبالك، بروفيسور الطب التناسلي في المركز الطبي "فو م سي" الذي شارك في الدراسة "إن النتائج ستكون هامة في استجابة المبايض لتحفيز هرمون المنبه الجريبي للمساعدة على الإنجاب مثل التخصيب في المختبر (IVF)، مما يجعل النتائج أيضا ذات أهمية كبيرة للبحث في العقم عند النساء".
ويؤكد الدكتور حمدي مبارك المتخصص في علم الوراثة الجزيئي ومعدُّ هذا البحث، والذي يعمل أيضا في قسم علم النفس البيولوجي في جامعة "في يو أمستردام"، يقول الدكتور "في المستقبل، نطمح لتطوير اختبار جيني استنادا إلى هذه النتائج، وسيساعدنا هذا في تحديد النساء المعرضات لخطر استجابة عالية للعلاج الهرموني ومنع المضاعفات الشديدة من متلازمة فرط تنشيط المبيض في حالة الإنجاب مع المساعدة الطبية".
المرجع
البريد الإلكتروني للكاتب : h.mbarek@vu.n
اللاقحة أو البويضة المخصبة (بالإنجليزية: Zygote) هي الخلية التي تنتج عن عملية الإخصاب (التلقيح) خلال عملية التكاثر الجنسي بين خليتين أحاديتي الصيغة (عادة تكون نطفة وبويضة) ليشكلا خلية ثنائية الصيغة تُدعى لاقحة.
الكلمات المفتاحية