للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

اليوم العالمي للمياه 2011

  • الكاتب : المحرر

    منظمة المجتمع العلمي العربي

  • ما تقييمك؟

    • ( 4.5 / 5 )

  • الوقت

    10:27 ص

  • تاريخ النشر

    23 مارس 2011

المياه للمدن ... الاستجابة للتحدي الحضري

في 5 يونيو 1972 دعت الأمم المتحدة الى عقد مؤتمر خاص بالبيئة والتنمية بمدينة استكهولم السويسرية وكان هذا المؤتمر هو أول اجتماع دولي عن خطورة المشكلات التي تتعرض لها البيئة بمختلف أنظمتها ومكوناتها ومواردها جراء التلوث والإستنزاف مما آدى الى إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة ضمن منظمات الأمم المتحدة الأُخرى تكون من مهامها حماية البيئة ودعم المشاريع والبرامج والأبحاث المتعلقة بالحفاظ على البيئة وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

كما خرج المؤتمر بقرار اعتبار يوم 5 يونيو من كل عام يوما عالميا للبيئة ومناسبة لمراجعة وتقييم الوضع البيئي العالمي وعقد الندوات والمؤتمرات ومناقشة الأبحاث العلمية والتقارير المتعلقة بالبيئة ومشكلاتها ولفت انتباه الراي العام العالمي وصناع القرار بالمشكلات البيئية ، ومن أنشطة يوم البيئة العالمي هو قيام بالفعاليات الإعلامية والتوعية بالبيئة ومشكلاتها ، وفي كل عام  يحدد برنامج الأمم المتحدة للبيئة شعارا وموضوعا بيئيا عن الأنظمة البيئية او مشكلاتها يكون الاحتفال  مركزآ علية  كما تختار الامم المتحدة بلدآ ما يكون الاحتفال المركزي فيه والذي يشمل  على عدد من الفعاليات والأنشطة  منها تكريم الشخصيات العلمية والناشطين في حماية البيئة .

وفي اتجاه المهام التي يقوم بها برنامج الأمم المتحدة للبيئة تم تأسيس عدد من البرامج والأنشطة والهيئات وإصدار التشريعات والاتفاقيات الدولية  لحماية البيئة من مشكلات متعددة كحماية طبقة الأوزون والتغيير المناخي والتصحر والتنوع الحيوي والسلامة الإحيائية وغيرها  مما أدى إلى تشكيل هيئات وبرامج ومنظمات فرعية تخصصية لحماية الأنظمة البيئية  وبالتالي هذا أدى إلى  تحديد أيام بيئية يتم الاحتفال بها سنويا على غرار الاحتفال بيوم البيئة العالمي ومن هذه الأيام اليوم العالمي للمياه الذي جاء تلبية لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السابعة والأربعين المنعقدة في نوفمبر 1992 و ترجمة لقرارات مؤتمر قمة الأرض الذي انعقد في  في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية في يونيو من العام نفسه .

اليوم العالمي للمياه

كان قرار المؤتمر والجمعية العامة نتيجة لتزايد الاهتمام العالمي بالمياه نتيجة لتزايد الطلب عليها مع الزيادة السكانية في العالم هذا بالإضافة الى محدودية  الموارد المائية على سطح الارض فكوكب الأرض الذي يعرف بالكوكب المائي  هو الكوكب الوحيد حتى الأن الذي يصلح لحياة الكائنات الحية  نظرا لتوفر الماء فيه حيث آن 75% من مساحتها تغطيها المياه لكن معظم هذه المساحة من المياه هي مياه البحار والمحيطات ولا تتجاوز نسبة المياه العذبة نسبة  2.5% منها و معظم هذه النسبة من المياه العذبة معظمها مياه متجمدة والمتبقي منها يتوزع على الأنهار والبحيرات والمياه الجوفية.

إذا الأزمة المائية للبشرية على الأرض  كانت وراء  اهتمام المجتمع الدولي بقصية المياه  فأدى ذلك إلى عقد العديد من المؤتمرات وتشكيل البرامج والهيئات وتبني المشاريع  وإجراء الدراسات والأبحاث لمواجه  هذه المشكلة ونظرا لندره المياه  وشُحها على الأرض والتي تفاقمت مع عدد من العوامل الأخرى كالأنشطة البشرية العشوائية في التلوث والاستنزاف  وإضرار التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض والذي أخل  بتوزيع الأمطار ، كل هذه العوامل وغيرها  دفع الأمم المتحدة إلى  تحديد الفترة من 2005 حتى العام 2015 كعقد دولي للمياه وبالتالي اتخذ الاحتفال بيوم المياه العالمي منذ العام 2005 شعارا وموضوعا خاصة للاحتفال  وكان شعار يوم المياه العالمي 2005 هو «الماء من أجل الحياة». و في عام 2007، كانت «مواجهة ندرة المياه» الموضوع الرئيسي ليوم المياه العالمي.

في العام 2008 اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبارها  «السنة الدولية للصرف الصحي» وفي عام 2009، فقد ركزّ شعار اليوم العالمي للمياه على «المياه العابرة للحدود: المشاركة بالمياه، المشاركة بالفرص»، وفي عام 2010، كان شعار يوم المياه العالمي «مياه نظيفة لعالم سليم صحياً» .

مجابهة التحدي العمراني

هناك مفهوم في حماية البيئة يعرف بتقييم الأثر البيئي للمشروعات  والذي يؤكد على ضرورة إجراء الدراسات البيئية  للمشاريع قبل تنفيذها  وتشمل هذه الدراسات  حاجة المشروع من الموارد الطبيعية  كالمياه والطاقة  وأيضا عملية معالجة النفايات قبل التخلص منها  و إضافة المترتبات البيئية الأخرى للمشروع ووضع الاستعدادات لمواجهتها وتعتبر المشاريع العمرانية السكانية والتنموية من أهم المشاريع التي تحتاج إلى وضع اعتبارات للبيئة خاصة في جوانب استهلاك الموارد كالمياه والطاقة إضافة الى تلويث البيئة بالمخلفات.

من هنا فقد اتخذ برنامج الامم المتحدة لحماية البيئة  شعار يوم المياه العالمي 2011 "المياه للمدن: كيفية مجابهة التحدي العمراني. لمواجهة التوسع العمراني الذي يشمل العمران الصناعي وكذلك النمو السكاني واشار التقرير الصادر من الأمم المتحدة بهذه المناسبة الى النمو السكاني والهجرة من الريف إلى المدينة خاصة في البلدان النامية والفقيرة حيث جاء في التقرير:

  • " إن 93% من التمدين urbanization يقع في البلدان الفقيرة، وما يقرب من 40% من توسع المناطق الحضرية في العالم هي عبارة عن نمو لأحياء فقيرة. فبين عامي 1990 و2001 ازداد سكان الأحياء الفقيرة في العالم بمعدل 18 مليون نسمة سنويا ويتوقع أن يزداد هذا المعدل إلى 27 مليون نسمة سنوياً في الفترة الواقعة بين 2005 و2020 ".

 

وحول المشكلات الناجمة عن التحدي العمراني جاء في التقرير:

  • " في العديد من مدن العالم، لم تواكب الاستثمارات في البنى التحتية معدل التمدين، ولاقت خدمات المياه والصرف الصحي بشكل خاص ضآلة كبيرة في الاستثمارات. فحجم التغطية بالشبكات الأنبوبية آخذ في التضاؤل في العديد من الأماكن، والفقراء يحصلون على خدمات أسوأ، ويدفعون بالمقابل أسعاراً أعلى للمياه ".

 

ولم تتوصل إلا قلة قليلة من السلطات الحضرية في البلدان النامية إلى حلول مستدامة لخدمات الصرف الصحي في المناطق الحضرية، ولم تتمكن مؤسسات المياه والصرف الصحي في العديد من المدن من تحمل نفقات تمديد شبكات الصرف الصحي إلى الأحياء الفقيرة، ولا معالجة مياه الصرف الصحي الناتجة. وتشكل مسألة التخلص من النفايات الصلبة تهديداً متزايداً للصحة والبيئة في العديد من هذه المدن.

 

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك