للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

الأمراض المتعلقة بالتلوث البيولوجي للماء

  • الكاتب : د. أحمد أحمد السروي

    استشاري جودة المختبرات و الدراسات البيئية ‏ ‏

  • ما تقييمك؟

    • ( 4.5 / 5 )

  • الوقت

    09:06 ص

  • تاريخ النشر

    09 سبتمبر 2012

يقصد بالتلوث البيولوجي للماء وجود كائنات حية مرئية أو غير مرئية بالعين المجردة-نباتية كانت أو حيوانية في البيئة المائية العذبة أو المالحة – السطحية أو الجوفية. والتلوث الذي يحدث للماء غالبا يكون بفعل بعض أنواع الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض، مثل البكتريا و الفيروسات والطفيليات والطحالب والأوليات، أو بفعل الكائنات الحية المائية النباتية و الحيوانية التي تتواجد في المياه.

وتنتج الملوثات من الكائنات الممرضة في الغالب، عن اختلاط فضلات  الإنسان  و الحيوان بالماء، بطريق مباشر عن طريق صرفها مباشرة في مسطحات المياه العذبة، أو المالحة، أو عن طريق غير مباشر عن طريق اختلاطها بماء صرف صحي أو زراعي. و يؤدي وجود هذا النوع من التلوث، إلى الإصابة بالعديد من الأمراض. لذا، يجب عدم استخدام هذه المياه في الاغتسال أو في الشرب، إلاّ بعد تعريضها للمعاملة بمواد التطهير المختلفة ، مثل الكلور و الأوزون و الأشعة فوق البنفسجية و الترشيح بالمرشحات الميكانيكية و غيرها من نظم المعالجة و التنقية.

كما قد يوجد داخل البيئة المائية مراحل (أطوار) دقيقة (بويضات – يرقات – أطوار معدية) من دورة حياة بعض الكائنات النباتية أو الحيوانية مثل بعض الطفيليات كالبلهاريسيا والدودة الكبدية و ديدان القناة الهضمية، و كذلك الحشرات مثل البعوض وغيره، كما تعد بعض نواتج أيض أنواع من الكائنات الحية الدقيقة و افرازاتها من الملوثات ذات الأثر السمّي كما في بعض أنواع الطحالب و البكتيريا و الفطريات.

خطورة الكائنات المسببة للأمراض

من أخطر الملوثات التي تصيب المياه هي الكائنات الحية الدقيقة كالبكتريا التي تسبب الأمراض المختلفة للانسان، و من ضمن هذه البكتريا المسببة للأمراض الكوليرا و التيفود. كما أن بعض الطحالب و الكائنات النباتية الدقيقة تؤدي إلى اضطرابات معوية و اسهال، و هذا ما يسمى بالتسمم الطحلبي. و هناك أيضاً الفيروسات التي تُنقل بالمياه كالتهاب الكبد الوبائي. و هناك أمراض طفيلية تسببها طفيليات تعيش داخل الماء مثل الانتاميباهوستيلوتيكا و التي تسبب الدوسنتاريا الأميبية.  

تُلحق الأمراض المتعلقة بالماء ضرراً فظيعاً بصحة الإنسان، و هذه الأمراض أنواع كثيرة، و لكنها جميعاً لها علاقة مباشرة بالحاجة إلى مياه نظيفة. و ينشأ العديد من تلك الأمراض ببساطة بسبب عدم توفر مياه للشرب و تنظيف الأطعمة. بينما يتفشى غيرها بسبب عدم توفر منشئآت ملائمة لتوفير الصحة العامة الوقائية و الممارسات غير السليمة للنظافة الصحية الشخصية التي لها علاقة مباشرة بعدم وجود مياه نظيفة.

والأمراض المتعلقة بالماء هى واحدة من أبرز المشاكل الصحية في العالم – و التي يمكن الوقاية منها إلى حد كبير. فالكوليرا و غيرها من أمراض الإسهال مسئولة وحدها عن وفاة 8.1 مليون إنسان كل سنة. و أكثر أولئك إصابة هم فقراء الدول النامية، لا سيّما الأطفال. فالأمراض المتعلقة بالماء تحصر الملايين في دورة من الفقر و الجهل و ضعف الصحة، و كثيراً ما تجعلهم عاجزين عن العمل أو الذهاب إلى المدرسة.

وذكرت اليونيسيف أن عدم القدرة على الحصول على المياه النقية يؤدي إلى وفاة أكثر من 6.1 مليون طفل سنوياً، نتيجة اصابتهم بالأمراض المنقولة عن طريق المياه، كما أن افتقار المدارس إلى مرافق صحية منفصلة ملائمة للبنات كثيراً مايضطرهن إلى التوقف عن الذهاب الى المدرسة الابتدائية.

وفي العالم النامي، تخنق الآثار المتراكمة للأمراض المتعلقة بالماء النمو الاقتصادي و تضغط على أنظمة الرعاية الصحية التي هي مكتظة بالفعل بأكثر من طاقتها.

  • المقال كاملاً تجدونه في ملف PDF أعلى الصفحة

 

بريد الكاتب الإلىكتروني:  ‏aelserwy71@yahoo.com

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك