للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

الإنجازات الطبية لعام 2014

إنجازات طبية غير مسبوقة

  • الكاتب : د. طارق قابيل

    أستاذ التقنية الحيوية المساعد/ جامعة الباحة - جامعة القاهرة

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    12:08 م

  • تاريخ النشر

    02 يناير 2015

شهد عام 2014م الكثير من الأحداث والمنجزات العلمية، وإنجازات طبية عديدة غير مسبوقة توقّف عندها العلماء عبر اكتشاف علاجات لكثير من الامراض المزمنة. وزخر العام بالكثير من القفزات العلمية والإنجازات الطبية التي تنقذ حياة الكثيرين، وتقدم آليات جديدة للتنبؤ المبكر والوقاية، والتي تحاول أن تنقذ البشر من تفشى الأمراض، وتساعد في علاجها بالإضافة الى عمليات جراحية وتقنيات طبية جديدة لاقت صدى واسعًا على مستوى العالم.

كما شهد عام 2014 المزيد من الجهود العلمية للقضاء على الأمراض الأكثر فتكا ببني البشر على غرار السرطان والسكري وغيرها. وتابع الإنسان محاولاته الحثيثة لتطويع العلم ليكون في خدمته. وشهد العالم في هذا العام ذعرا من الفيروسات وعلى رأسها «الإيبولا» الذي جعل من أفريقيا شبه قارة معزولة بسبب خطورته وكثرة الوفيات منه. وفى المقابل، شهد العام تطورات غير مسبوقة في علاج أشرس الفيروسات البشرية أيضا. ويعد الحدث الأبرز في مجال الطب هو جائزة نوبل في الطب، أو الفسيولوجيا، فقد فاز بها ثلاثة علماء بسبب اكتشافهم خلايا 'نظام تحديد المواقع الداخلي' في الدماغ. وإليكم أهم الإنجازات العلمية التي حققها البشر في هذا العام.

أولا: تطوير أدوية وعلاجات جديدة

  1. عقار جديد لتخفيض الكوليسترول في الدم: تعمل عدة شركات على مجموعة جديدة من الأدوية لخفض نسب الكوليسترول في الدم، ويطلق عليها 'مثبطات'  PCSK9 ، وهي أجسام مضادة تقوم بقمع بروتين PCSK9، مما يساعد الجسم على تخفيض الكوليسترول السيئ، أو الليبيدات المنخفضة الكثافة (LDL) والذي يرتبط ارتفاعها بزيادة مخاطر أمراض القلب والشرايين. ويتوقع الأطباء إن هذه العقاقير ستشكل أكبر اختراق في علاج أمراض القلب الذي يخفض الكوليسترول في الدم. ويعتقد أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية ستعطي الموافقة على أول مجموعة من هذا العقاقير في عام 2015.
     
  2. دواء جديد لقصور القلب: يموت الملايين في العالم نتيجة قصور القلب، ولكن دواء جديدا أطلق عليه ARNI أظهر نتائج جيدة للمرضى، إذ قلل الوفيات لدى مرضى القصور القلبي بنسبة 20%، وقلل معدل الدخول للمستشفى بنسبة 21%، مقارنة مع العلاجات التقليدية السائدة لمرض قصور القلب. ويتم حاليا تطوير هذا العلاج -الذي يطلق عليه اسم LCZ696- من قبل شركة نوفارايتس، ومن المتوقع أن يطرح في الأسواق العام القادم.
     
  3. عقاقير جديدة للتليف الرئوي: التليف الرئوي الأيدوباثي هو مرض يصيب الرئة ويؤدي لحدوث تندبات في الأنسجة وزيادة في سماكتها، مما يقود إلى حدوث ضيق في التنفس. ويؤدي هذا المرض لموت الشخص ما لم تتم زراعة رئة له من أحد المتبرعين، ولا يوجد له علاج. ولكن حاليا يجري تطوير عقارين جديدين، هما: بيرفينيدون وننتيدانيب يعدان بنتائج مشجعة. إذ خفضا في التجارب السريرة احتمالية الوفاة بنسبة 48% للأول. أما الثاني فقد خفض معدل التراجع السنوي في وظائف الرئة لدى المصاب بنسبة 55 %. ويجري تطوير عقار بيرفينيدون من قبل عدة شركات دوائية، وهو متوفر بالفعل في أوروبا واليابان وكندا. أما ننتيدانيب فيجري تطويره من قبل شركة 'بورنغير إنغلهايم'، وهي شركة تصنيع أدوية يقع مقرها في ألمانيا.
     
  4. علاج أدق لمرضى اللوكيميا: حملت الأبحاث الطبية هذا العام أملا جديدا للملايين من مرضى السرطان بشكل عام ومرضى سرطان الدم (اللوكيميا) على وجه الخصوص، حيث جرى التوصل إلى عقار جديد يسمى (ibrutinib) يجري تناوله عن طريق الفم وحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA لتعميم العلاج بالدواء في شهر ديسمبر، ويتميز هذا العقار عن غيره من العلاج الكيميائي في أنه يهاجم الخلايا المريضة بالسرطان فقط، وتقل أخطاره على الخلايا السليمة. ومن المتوقع في العام المقبل أن يزداد العلاج بالعقار الجديد خاصة في المرضى المزمنين والذين يحتاجون لعلاج لفترات طويلة.
     
  5. عقار جديد لعلاج سرطان الجلد:  'الميلانوماصادقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في سبتمبر الماضي على عقار 'كيترودا' المعروف باسم pembrolizumab ، والذي يستخدم لعلاج سرطان خلايا الجلد الغامقة 'الميلانوما' الذي يعد أكثر انواع سرطان الجلد فتكا وتسببا بالموت. ويستهدف العقار جهاز المناعة لدى المريض، ويقوم بقمع المسار الخلوي المعروف باسم 'مسار موت الخلية المبرمج 1' (pd 1)، والذي يمنع جهاز المناعة لدى المصاب من مهاجمة الخلايا الصبغية. وعندما يتم إعطاء المريض هذا العقار فإن جهاز المناعة يعمل على هذا المسار. وينتمي عقار كيترودا إلى عائلة من العقاقير الواعدة من علاجات السرطان، وتعطى عن طريق الحقن الوريدي وتقوم بقمع بروتينات أو خلايا تثبط جهاز المناعة، مما يمكن الأخير من استهداف وقتل الخلايا السرطانية.
     
  6. القضاء على السرطان باستخدام لقاح الحصبة: توصل باحثون أميركيون، إلى طريقة جديدة للقضاء على مرض السرطان باستخدام جرعات هائلة من لقاح الحصبة. وكشف باحثون في عيادة "مايو" الطبية في الولايات المتحدة عمّا أسموه "دراسة تاريخية"، برهنت أن جرعة هائلة من لقاح الحصبة بما يساوي كمية كافية لتطعيم 10 ملايين شخص، ساعدت امرأة في ولاية مينيسوتا الأميركية على التخلّص من مرض السرطان وهو ما اعتبره العلماء نقلة كبرى في الطريق نحو إيجاد علاجات فعالة لمرض طالما أرعب البشر.
     
  7. علاج جديد لمرض السكري: شهد عام 2014 اقتراب العلماء بشدة في إيجاد علاجا لمرض السكري، بعدما استطاع باحثون ابتكار طريقة لجعل خلايا جذعية بشرية تقوم بأداء نفس وظيفة خلايا بيتا، وهي الخلايا التي تنتج الأنسولين في البنكرياس، والتي تتعرض للضرر من نظام المناعة لدى مرضى النوع الأول من السكري، وهو ما يفتح الطريق أمام العلماء لابتكار علاجات ذات فعالية كبيرة.
     
  8. عصر جديد في علاج التهاب الكبد الوبائي   وصل العلماء في عام 2013 إلى أول عقار لعلاج الالتهاب الكبدي الوبائي «سي» عن طريق الفم، ورغم أن الاستخدام الفعلي للدواء بدأ في هذا العام، فإن أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع ظهور علاج دوائي آخر عن طريق الفم في هذا العام أيضا. ويعاني من التهاب الكبد الوبائي ما يقرب من 4 ملايين أميركي فقط بخلاف الملايين في العالم كله (تمثل نسبة الإصابة في مصر أعلى نسبة إصابة في العالم ويمثل الالتهاب الكبدي مشكلة قومية في مصر)، والعلاج الجديد يمثل نقلة نوعية في علاج الفيروس، حيث إن هذا العقار ينتمي إلى عائلة من الأدوية تقوم بتثبيط إنزيم مهم لنمو الفيروس وتكاثره. وحينما يجري علاج المرضى بهذا العقار جنبا إلى جنب مع العلاج بالانتيرفيرون فيمكن أن تصل نسبة الشفاء إلى 70 في المائة من المرضى، وهي نتيجة تعد مرضية جدا بالنسبة لفيروس «سي». وتقلل من تطور المرض وتحد من نشاط الفيروس وتمنع المضاعفات الخطيرة منه مثل الفشل الكبدي واحتمالية الإصابة لاحقا بسرطان الكبد.
     
  9. تطعيم لحمى الضنك: طورت شركة الأدوية الفرنسية سونافي تطعيما لحمى الضنك، وهي نوع من الحمى تنتقل عن طريق بعوضة الزاعجة. إذ أظهرت تجارب سريرية أن التطعيم الجديد يقلل احتمالية الإصابة بالمرض بنسبة 60%، ويعد هذا التطعيم الأول ضد حمى الضنك. وتقول شركة سونافي إنها ستتقدم للحصول عل ترخيص للتطعيم في الربع الأول من عام 2015.
     
  10. مكون غذائي يساعد على الإحساس بالشبع: طوَّر علماء بريطانيون مكونًا غذائيًا يحدث إحساسًا بالشبع، وأثبتت الاختبارات الأولية على أشخاص يعانون زيادة الوزن نجاح هذا المكون في مساعدتهم على وقف الزيادة في أوزانهم، ومن المنتظر أن يعطي هذا المكون أملاً كبيرًا في تقليل أوزان البدناء.

ثانياً: جراحات وتقنيات طبية جديدة

  1. زرع وجه
    خضع البريطاني ستيفن باور لعملية جراحية رائدة لإعادة تشكيل ملامح وجهه المصاب، باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. واضطر الأطباء في مستشفى «موريسون» بمدينة سوانزي لكسر عظام وجنتي ستيفن قبل إعادة تشكيل وجهه عن طريق زرع أجزاء مصنوعة بواسطة الطابعات ثلاثية الأبعاد كما استعاد رجل آخر كان يعاني تشوهات كبيرة وجهه كاملاً بعد عملية أجراها الجراحون في مستشفى «كليفلاند» الأميركي. وزرع الأطباء نحو ثلثي فروة الرأس والجبين والجفنين العلوي والسفلي وتجويف العين والأنف والخد العلوي والفك العلوي والأسنان العلوية والغدد اللعابية والأعصاب والعضلات والجلد.
     
  2. زرع أمعاء بشرية
    كما تمكَّن علماء أميركيون من زرع أمعاء بشرية داخل أجساد فئران، معمليًّا، في محاولة منهم لصنع أعضاء بشرية يمكن زراعتها داخل الجسم لمعالجة الأنسجة والأعضاء التالفة باستخدام خلايا بشرية، وهذا يعد كشفًا مهمًا يفيد في إنقاذ حياة كثير من الأشخاص.
     
  3. زرع "قلب ميت"
    حقق أطباء أستراليون إنجازا طبيا هو الأول من نوعه في تاريخ الطب بعد نجاحهم في زرع ثلاثة قلوب ميتة إثر إنعاشها لتوقفها عن النبض، مما يزيد عدد الأعضاء المتوفرة للزراعة. ونجح الجراحون في إجراء عملية زرع قلوب توقفت عن العمل قبل زرعها في المتبرع لهم، بعد إنعاش القلوب المتبرع بها من خلال آلة تعرف باسم «جهاز إي إكس فيفو» أو "القلب في صندوق" حيث يُدفأ القلب ثم يُستعاد النبض ويُحفظ في سائل إنعاش يساعد على تقليل تلف عضلة القلب.


    وفي السابق، كانت تأتي تبرعات القلب من أشخاص بالغين تأكدت وفاتهم دماغيا، في حين تستمر قلوبهم في النبض بصورة سليمة، لكن الفريق من مستشفى سانت فينسنت بمدينة سيدني الأسترالية استطاع "إنعاش قلب" كان قد توقف عن النبض لمدة عشرين دقيقة ثم زرعه في جسد مريض بنجاح. وتوقع فريق البحث أن ينقذ جهاز "القلب في صندوق" حياة المزيد من المرضى، ويزيد الأعضاء المتوفرة للزرع بنسبة 30%.
     
  4. زرع قلب صناعي
    نجحت شركة «كارما» الفرنسية لإنتاج القلب الصناعي فى تركيب جهاز جديد يضاهي الوظيفة الطبيعية للقلب البشري بالاستعانة بمواد بيولوجية وأجهزة استشعار، وليس مصممًا كي يكون مرحلة انتقالية لعملية زرع قلب، لكنه جهازٌ مستديمٌ يسهم في محاولة إطالة أجل المرضى الميؤوس من شفائهم.
     
  5. زرع فقرة صناعية مطبوعة
    تمكن أطباء صينيون من زرع أول فقرة مصنوعة من التيتانيوم بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد، بعد عملية جراحية معقّدة استغرقت خمس ساعات، وذلك في تجربة هي الأولى من نوعها في العالم.
     
  6. زراعة أول مهبل مصنّع معمليا
    نجح أطباء أميركيون في زراعة مهبل مصنع معمليا في أجساد أربع سيدات. وعانت كل واحدة من الأربع من عدم اكتمال نمو المهبل، عندما كن لم يزلن أجنة في أرحام أمهاتهن، وتعرف هذه الحالة طبيا باسم "عدم تشكل الرحم". وتم استخدام عينات من الأنسجة والمواد القابلة للتشكيل حيويّا لينمو المهبل بالشكل والحجم المناسب لكل امرأة، وبشكل يتماشى مع أنواع الأنسجة، وسجلت الحالات كلها درجات طبيعية من الرغبة الجنسية والنشوة والعلاقة الجنسية دون ألم.
     
  7. ولادة طفل من رحم مزروع
    تمكنت سيدة سويدية ولدت من دون رحم من إنجاب طفل عقب نجاح عملية زرع رحم لها، بعدما حصلت عليه من صديقة مقربة.
     
  8. نمو رئتين بشريتين في المختبر
    تمكَّن علماء بكلية الطب بجامعة تكساس الأميركية من تصنيع رئتين بشريتين في المعمل بنجاح، بالاستعانة برئات من طفلين متوفين، وفكك الباحثون إحدى الرئات إلى مكونيها الأساسيين، الكولاجين والإيلاستين، وهما البروتينان الأساسيان في النسيج.
     
  9. نمو جلد كامل في مختبر
    توصَّل العلماء في سويسرا إلى علاج جديد يحقق نموًا كاملاً للجلد مع احتوائه على الدم والشعيرات الدموية بعد إصابات الحروق؛ ويعد هذا بديلاً لعمليات ترقيع الجلد، التي تترك ندوبًا. ويتضمن العلاج الجديد أخذ خلايا من المريض لإنماء الجلد من خلال هذه الخلايا، ويوضع هذا الجلد الجديد ليحل محل الجلد التالف.
     
  10. طباعة أعضاء بشرية
    زرع الفقرة المطبوعة كان من أول إنجازات طابعة الأعضاء البشرية، بعد طباعة أنوف وآذان وأوعية دموية في المختبر في مستشفى بشمال لندن في محاولة جريئة لتصنيع أعضاء بشرية باستخدام الخلايا الجذعية باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد. كما أعلن فريق من خبراء جامعة «لويزفيل» الطبية بالولايات المتحدة الأميركية، إطلاق مشروع لصناعة القلوب الحية باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

    ونفّذ فريق من الجراحين الهولنديين عملية زراعة جمجمة تمت طباعتها على طابعة مجسمة بنجاح لمريضة تبلغ من العمر 22 عاما، واستمرت العملية لمدة 23 ساعة متواصلة. وقام فريق من الأطباء من جامعة أوترخت الهولندية بعمل جمجمة بلاستيكية مطبوعة بتقنية الطباعة المجسمة لتحل محل الجمجمة الأصلية.

     
  11. تطوير أطراف اصطناعية بحاسة اللمس
    طوَّر باحثون أميركيون وسويديون أطرافًا صناعية تحاكي حاسة اللمس لدى الإنسان وتشبه إلى حد كبير في حساسيتها الأطراف الطبيعية للجسم، وتعتمد على الربط بين الأطراف الصناعية والأعصاب الموجودة في الجزء المبتور ويمكنها أن توفر لمبتوري الأيدي حاسة اللمس مجددا، إذ استطاعوا زراعة أقطاب كهربائية في أعصاب ذراع رجل دانماركي فقد يده، ووصلها.

    كما ابتكر باحثون كوريون جلدًا يمكنه الإحساس بالأشياء ومن الممكن أن يجعل الأطراف الصناعية تشعر وتلمس مثل اليد الطبيعية، ويعد ذلك خطوات جادة نحو إنتاج أطراف صناعية تستطيع اللمس.
     
  12. طريقة غريبة لعلاج أمراض القولون
    توصل العلماء هذا العام إلى علاج أمراض القولون بطريقة تبدو غريبة بعض الشيء وتعتمد فكرتها على زرع ميكروبات مشتقة من براز شخص سليم في قولون مريض مصاب بالتهابات مزمنة في القولون من أجل الحفاظ على التوازن الطبيعي الموجود في القولون من البكتيريا الجيدة، حيث توصل العلماء إلى عمل سائل يحتوي على هذه البكتيريا الموجودة في براز الشخص السليم وحقنها في قولون المصاب من خلال الحقنة الشرجية أو منظار القولون. ومن المعروف أن البكتيريا الجيدة تقاوم عمل البكتيريا الضارة وتعمل على حماية الجسم. ومن أهم الأسباب التي تؤثر على تعداد البكتيريا الجيدة الاستخدام المبالغ فيه للمضادات الحيوية التي، في بعض الأحيان، تقتل البكتيريا الضارة والجيدة في الوقت نفسه، وبعض أنواع التهابات القولون خاصة التي تنتقل إلى المريض جراء الحجز في المستشفيات. وهذه التقنية سوف تقوم بتوفير الحماية الطبيعية للمرضى من دون تناول أدوية.
     
  13. أسنان تعالج نفسها ذاتيا
    الأسنان أيضا يمكن أن تعود كما كانت وذلك بعدما أعلن باحثون في شركة "ريمينوفا" ببريطانيا في يونيو الماضي عن تطويرهم لطريقة طبية جديدة تسمح للأسنان بعلاج وإصلاح نفسها ذاتيا بدون الحاجة لأي عمليات أو إجراءات علاجية مؤلمة.
     
  14. إعادة الحيوية لعضلات ومخ فأر مسن
    يبدو أن العلم في طريقه لتحقيق أمنية مرددي عبارة "ليت الشباب يعود يوما"، حيث تمكن علماء من إعادة الحيوية لعضلات ومخ لفأر كبير في العمر بعد حقنه بدماء فأر صغير وتحديدا بمكون معين يسمى "GDF11"، وهو ما ساهم في بدء تجارب معملية على مرضى بالزهايمر حصلوا على بلازما من متبرعين شباب
     
  15. تحويل خلايا جلدية الى خلايا جنسية
    حقق العلماء في كامبريدج انجازا طبيا بإنشاء خلايا جنسية بدائية وذلك عن طريق زراعة الخلايا الجذعية الجنينية البشرية لمدة خمسة أيام تحت ظروف محكومة بعناية. وقد استخدم الباحثون خلايا الجلد لإنشاء حيوان منوي اصطناعي بدائي وبويضات في خطوة يمكن أن تغير علاج الخصوبة والعقم .وبعد ذلك ظهر أن من خلال نفس العملية يمكن تحويل أنسجة الجلد للبالغين في مرحلة مبكرة الى حيوانات منوية وبويضات.

    وتأتي هذه الخطوة كأحد المعالم البارزة في عالم الطب وسوف تحتاج الى تغيير القانون الحالي لعلاج الخصوبة لاستخدامها. فحاليا، يتم منع عيادات الخصوبة البريطانية من استخدام الحيوانات المنوية الاصطناعية والبيوض لعلاج الأزواج المصابين بالعقم. وذلك بعد فشل الدراسات والابحاث السابقة في هذا المجال
    .
     
  16. التلاعب بالذاكرة البشرية
    في 2014 نجحت تجارب العلماء التي تهدف للتلاعب بالذاكرة البشرية، بحيث يمكن محو الذكريات الأليمة ووضع بدلا منها ذكريات زائفة، والعكس أيضا، وذلك باستخدام أشعة الليزر، ونجحت التجارب الأولية التي أجريت على الفئران.

ثالثا: ابتكار أجهزة جديدة

  1. روبوت متناهي الصغر لنقل العلاج
    أصبح من الممكن أن يكون العلاج ذا فعالية أكبر أو أخذ عينات من الجسم بصورة أسهل بعدما ابتكر فريق من العلماء بمعهد «ماكس بلانك» الألماني جهاز روبوت يتخذ شكل الصدفة مما يدعه يمر داخل دم وأنسجة الجسم بسهولة، ولهذا الروبوت المتناهي الصغر استخدامات متعددة منها نقل العلاجات الطبية إلى الأجزاء المريضة في الجسم أو الحصول على عينات تحتاج للفحص.
     
  2. منظم لاسلكي لضربات القلب
    قامت شركة 'سانت جود ميديكال' بتصنيع منظم لاسلكي لنبضات القلب يتميز بصغر حجمه الذي يعادل حجم بطارية 'AAA'، ولا يحتاج لجراحة لغرسه في القلب، بل يوضع عبر عملية قسطرة بسيطة. وهو الآن في طور التجارب ولم يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية بعد، ويستعمل فقط للمرضى الذين يحتاجون لتحفيز قلبي لحجرة واحدة فقط، أي عندما يكون هناك بطين واحد في القلب بحاجة لتنظيم النبض. وجهاز تنظيم ضربات القلب هو أداة تقوم بإيصال نبضات كهربائية للقلب لدى الأشخاص الذين ينخفض لديهم معدل نبضات القلب أو يرتفع أو يعانون من عدم انتظامه. وهو صغير الحجم ويزرع في داخل صدر الشخص ويوصل بالقلب عبر أسلاك توصل إليه النبضات الكهربائية لتنظيمه.
     
  3. سيارة إسعاف للتعامل مع السكتة الدماغية
    تعد السكتة الدماغية من الطوارئ الطبية التي كثيرا ما تكون قاتلة، إذ يتطلب التعامل الطارئ معها إعطاء المريض علاجات بصورة سريعة لزيادة احتمالية نجاته، ولكن الدقائق القلية التي يقضيها المريض في سيارة الإسعاف حتى وصوله للمستشفى قد تجعل العلاج الذي يعطى له في الطوارئ بعد وصوله هناك متأخرا وبعد فوات الأوان. لذلك هذا العام بدأت مراكز في ألمانيا والولايات المتحدة تشغيل وحدة متنقلة للتعامل مع السكتة الدماغية، والتي تشبه سيارة الإسعاف ولكنها تحتوي على وحدة تصوير طبقي وجهاز اتصال مباشر مع طبيب أعصاب في المستشفى مما يوفر له إمكانية التشخيص السريع للسكتة الدماغية، بالإضافة لعقاقير السكتة الدماغية المنقذة للحياة والتي تقوم بفتح الشريان المسدود في الدماغ، وتعطى للمريض في الوحدة المتنقلة فور تشخيصه بالسكتة.
     
  4. جهاز لدعم القرار الجراحي في العمليات
    من وحي لوحة دعم المعلومات التي توجد في الطائرات والتي تمكن الطيار من اتخاذ أفضل القرارات أثناء رحلة الطيران وتلافي الأخطاء، توصل العلماء إلى جهاز يعمل بمثابة اللوحة الإرشادية لفريق العمل الطبي، سواء من أطباء التخدير أو الجراحين، خاصة أن الإجراء الجراحي أصبح من الشيوع بحيث يستدعي مساعدة الأطباء والتمريض العاملين. والجهاز جرى تصميمه من قبل أطباء التخدير ويتكون من جزأين؛ جزء يعرض العلامات الحيوية للمريض مثل عدد مرات التنفس وسرعة النبض وضغط الدم على شاشة، والجزء الآخر أشبه بنظام إنذار كامل وأقرب ما يكون للصندوق الأسود الموجود في الطائرة، يسمح للأطباء بتسجيل كل ما قاموا به أثناء العملية، بل ويعمل بمثابة إنذار في حال تعرض المريض للخطر عند تغير علاماته الحيوية.
     
  5. التخدير بالكومبيوتر
    جرى التوصل إلى جهاز يعمل بالكومبيوتر لتوصيل الدواء المخدر عبر التنقيط الوريدي إلى المريض بواسطة الممرضة من دون مساعدة من طبيب التخدير. ويقوم الجهاز بعمل تخدير بسيط ويجري استخدامه في الإجراءات التشخيصية التي تطلب أن يكون المريض في حالة من الارتخاء وعدم التوتر، مثل إجراء منظار للقولون الذي يستخدم في التشخيص وأحيانا في العلاج، ويستغرق الإجراء نحو 30 دقيقة. ويعد هذا الجهاز الأول من نوعه في العالم ويقوم بتوفير الكثير من النفقات لأطباء التخدير، ويكفي أن نعرف أن حجم التوفير المتوقع في بلد مثل الولايات المتحدة يبلغ مليار دولار.
     
  6. العين الإلكترونية
    نجحت مجموعة من الأطباء الأميركيين بمستشفى ويلز للعيون في إجراء أول عملية جراحية متطورة لزراعة عين إلكترونية لمواطنة مكفوفة. وتمكن الجراحون من زراعة العين الإلكترونية واستمرت هذه الجراحة أربع ساعات، حيث تم توصيل الأجهزة داخل العين بكاميرا موصلة إلى زوج من النظارات الشمسية، وكاميرا فيديو ترسل إشارات الصورة لاسلكياً إلى العين المزروعة المسؤولة عن الرؤية.وفي العين السليمة توجد مستقبلات على الشبكية تقوم باستقبال شعاع الضوء وترسله على شكل موجات إلكترونية إلى المخ عبر العصب البصري، حيث تجري ترجمة هذه الإشارات إلى صور تمكن الشخص من الرؤية. وفي حال حدوث خلل في هذه المستقبلات لا تجري ترجمة هذا الضوء، وبالتالي لا يحدث تحولها إلى صور ويفقد الشخص الرؤية. وهناك مرض يجعل هذه المستقبلات تفقد وظيفتها تدريجيا، ومعظم المرضى يفقدون بصرهم عند بلوغهم الـ40 تقريبا. والعين الإلكترونية أو الخارقة تحاول بشكل جزئي حل هذه المشكلة. ورغم وجود هذه العين الإلكترونية في الأسواق الأوروبية منذ عام 2011 فإن موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية نهاية العام الماضي على اعتماد جهاز Argus II زاد من تعميمها حول العالم.

 

جائزة نوبل في الطب لعام 2014

تم منح جائزة نوبل للطب أو الفسيولوجي لثلاثة علماء، وهم الأميركي البريطاني جون أوكيف -الذي حصل على نصفها- والنرويجية ماي بريت مويزر وزوجها إدفارد مويزر -اللذان منحا النصف الباقي- بواقع ربع قيمة الجائزة لكل منهما. وتبلغ قيمة جائزة نوبل ثمانية ملايين كرونة سويدية (1.1 مليون دولار). وفاز العلماء بالجائزة بسبب اكتشافهم خلايا 'نظام تحديد المواقع الداخلي' في الدماغ، الذي يعطي الشخص القدرة على توجيه نفسه في الأماكن .وقالت جمعية نوبل في معهد كارولينسكا بالسويد في بيان إن هذه الاكتشافات حلت مشكلة شغلت الفلاسفة والعلماء لقرون، مضيفة أن التعرف على نظام التموضع في المخ قد يساعد في فهم الآلية وراء فقدان الإدراك المكاني المدمر الذي يؤثر على الذين يعانون من مرض الزهايمر.

 

البريد الإلكتورني للكاتب: tarekkapiel@hotmail.com

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك