للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

منهجيات قياس إدارة المعرفة في الوطن العربي

  • الكاتب : قرين ربيع

    أستاذ مساعد - المركز الجامعي عبد الحفيظ بو الصوف - الجزائر

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    09:43 ص

  • تاريخ النشر

    12 يناير 2016

ربط المؤرخون تطور المجتمع البشري بثلاث مراحل أساسية ، تطورت من المجتمع الزراعي ما قبل سنة 1800 ميلادية  نحو المجتمع الصناعي من سنة 1800 إلى سنة 1957 ، ثم إلى مجتمع المعلومات والمعرفة من سنة 1957 إلى يومنا هذا ؛ حيث تعد المعرفة المحدد الرئيسي الجديد لتوازنات القوى في النظام العالمي خلال القرن الحادي والعشرين والعامل الحاسم فيه، ما يعني أن القوة والسلطة أصبحتا مرتبطين بإنتاج المعرفة، والقدرة على استخدامها استخداماً مبتكراً، وأصبح رأس المال البشري ذا قيمة ربحية ومعياراً رئيسياً للنجاح والتقدم في جميع  الميادين.

كما قامت عدة محاولات وطنية لاستحداث مؤشر لتنمية المعرفة (Knowledge Development Index) ، ولا سيَّما في ماليزيا، أو دولية مثل مؤشر مجتمعات المعرفة في قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، إلا أن اعتماد مؤشر متين وموثوق ليس أمراً سهلاً؛ لتعقد مضامين المعرفة. من هذا المنطلق كان لزاماً علينا تحديد ماهية المعرفة ومؤشرات قياسها ومستوى الأداء المعرفي العربي، حيث قسمنا دراستنا إلى قسمين أساسيين، تناولنا في القسم الأول ماهية تقييم إدارة المعرفة، أما القسم الثاني فتطرقنا فيه إلى أهم منهجيات قياس الأداء المعرفي العربي، واعتمدنا في ذلك على المنهج الوصفي التحليلي من خلال عرض البيانات الواردة في التقارير العالمية التي تناولت الأداء المعرفي ومؤشراته وتحليلها.

تتطلب عملية التحول نحو مرحلة الاقتصاد الجديد تقييم وتطوير أربع ركائز رئيسية لاقتصاد المعرفة وهي: التعليم والتدريب، والبنية التحتية للمعلومات، والحوافز الاقتصادية والنظام المؤسسي، ونظم الابتكار. تتجه البلدان العربية نحو اقتصاد المعرفة من خلال تحسين قطاعها التعليمي عبر تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات واعتماد برامج قوية للبحوث والتطوير وتحسين بيئة الأعمال بشكل عام .وتعتبر الشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخاص ضرورية لضمان التقدم السلس في مؤشرات المعرفة وبناء ثقافة لريادة الأعمال تدعم الابتكار. واحتلت بلدان مجلس التعاون الخليجي المرتبة 12 كأكبر منطقة اقتصادية في العالم، ويبلغ معدل استخدام الإنترنت في المنطقة العربية 32 بالمئة سنة 2014 ، ويتوقع بلوغ 197 مليون مستخدم إنترنت عربي بحلول سنة  2017.

وبناء على ما تقدم يمكن صياغة التوصيات التالية

  • رفع درجة التنسيق للأنشطة الوطنية للبحث العلمي والتطوير التقاني والابتكار في القطاعين العام والخاص.
  • الارتقاء بنوعية البحوث العلمية والتطوير التقاني وتوظيف مخرجاتها في خدمة القطاعات الإنتاجية والخدمية.
  • ربط المؤسسات البحثية بالمؤسسات الإنتاجية والخدمية ودعم الابتكار فيها.
  • تعزيز الموارد المادية والبشرية اللازمة للبحث العلمي والتطوير التقاني والابتكار.
  • تطوير بيئة وطنية (تشريعية، إدارية، تحفيزية...) ملائمة لبناء وتطوير المعرفة.
  • الحرص على وضع بنية تحتية معرفية حديثة وموثوقة تدعم الابتكار تصاحبها أطر تنظيمية تدعم النفاذ المفتوح إلى الشبكات والتنافس في السوق، وتهيئة بيئة سياسات وتنظيم مناسبة تسمح بالتطوير المسؤول للتكنولوجيات وتقريبها.
  • تيسير تدفقات المعرفة ذات الكفاءة وتعزيز تطوير الشبكات والأسواق التي تتيح تكوين المعرفة وتعميمها ونشرها، إلى جانب نظام فعال لحقوق الملكية الفكرية.

 

الدراسة كاملة نشرت في مجلة "المستقبل العربي"عدد تشرين الثاني/نوفمبر 2015

 

بريد الكاتب الالكتروني: r.grine@centre-univ-mila.dz

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك