للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

بمناسبة مرور 153 سنة على ميلادها

ماري كوري

  • ا.د. محمد لبيب سالم

    أستاذ علم المناعة بكلية العلوم جامعة طنطا – مصر

  • ما تقييمك؟

    • ( 3 / 5 )

  • الوقت

    10:32 ص

  • تاريخ النشر

    09 نوفمبر 2021

هي العالمة التي اكتشفت عنصر البولونيوم وأطلقت عليه اسم بلدها بولندا. وهي العالمة التي فازت بجائزة نوبل مرتين، وهي التي توفيت (عام) 1934، بسبب مرض أصيبت به نتيجة تعرضها للإشعاع لأعوام أثناء ابحاثها. ماري معروفة إلى حد كبير بعملها في مجال النشاط الإشعاعي، من المهم أن نتذكر أن ماري كوري كانت أول امرأة تحصل على جائزة نوبل على الإطلاق، وأول شخص وامرأة تفوز مرتين، والشخص الوحيد الذي فاز بجائزة نوبل في علمان مختلفان، وكذلك أول امرأة تحاضر في جامعة السوربون في باريس.

العزيمة القوية لماري كوري التي لا هوادة فيها، وفضولها النهم جعلها رمزًا في عالم العلم الحديث. فقد اكتشفت البولونيوم والراديوم، ودافعت عن استخدام الإشعاع في الطب وغيرت بشكل أساسي فهم العلماء للنشاط الإشعاعي. ستظل ماري كوري دائمًا مثالاً ملهمًا لجميع النساء الراغبات في ممارسة مهنة في مجال العلوم. دعونا اليوم نتذكر ماري كوري ودعونا نتذكر أن العالم لا يزال بحاجة إلى المزيد من النساء في مجال العلوم.

ولدت ماري سكودوفسكا-كوري في 7  نوفمبر 1867 –  ورحلت عن الحياة في 4 يوليو 1934 عن عمر 68 عاما. ولدت ماري في مدينة وارسو التي كانت آنذاك تابعة لمنطقة فستولا، وهو الاسم الذي كان يطلق على بولندا تحت حكم، وعاشت فيها حتى بلغت الرابعة والعشرين. وفي سنة 1891، لحقت بأختها الكبرى برونسوافا والتي سافرت إلى باريس للدراسة لتكتسب الجنسية الفرنسية فيما بعد.

عرفت ماري بسبقها وأبحاثها في مجال اضمحلال النشاط الإشعاعي وهي أول امرأة تحصل على جائزة نوبل والوحيدة التي حصلت عليها مرتين حتى الآن وفي مجالين مختلفين، مرة في الفيزياء وأخرى في الكيمياء. ولكن تقاسمت جائزة نوبل في الفيزياء مع زوجها بيار كوري حيث اكتشفا سويا عنصري البولونيوم والراديوم، أما جائزة نوبل في الكيمياء والتي فازت بها عام 1911 فقد حصلت عليها بمفردها. والشيق أن تفوز ابنتها إيرين جوليو-كوري وزوجها فردريك جوليو-كوري أيضًا بجائزة نوبل لعام 1935. مما يدل على تأصل العلم في هذه العائلة الفريدة.

من إنجازاتها وضع نظرية للنشاط الإشعاعي وإليها ينسب مصطلح “نشاط إشعاعي". كما ابتكرت تقنيات لفصل النظائر المشعة، واكتشفت عنصرين كيميائيين هما البولونيوم والراديوم، وتحت إشرافها أجريت أول دراسات لمعالجة الأورام باستخدام النظائر المشعة. كما أسست معهدي كوري في باريس وفي وراسو.

وخلال الحرب العالمية الأولى، أسست أول مراكز إشعاعية عسكرية. ورغم حصولها على الجنسية الفرنسية، لم تفقد ماري إحساسها بهويتها البولندية، فقد علّمت بناتها اللغة البولندية، واصطحبتهم في زيارات لبولندا. كما أطلقت على أول عنصر كيميائي اكتشفته اسم البولونيوم، الذي عزلته للمرة الأولى عام 1898، نسبة إلى بلدها الأصل. وخلال الحرب العالمية الأولى أصبحت عضوًا في منظمة بولندا الحرة. كما أسست معهدًا مخصصًا للعلاج بالراديوم في مدينة وارسو سنة 1932  يسمى حاليًا معهد ماريا كوري للأورام، والذي ترأسته شقيقتها الطبيبة برونسوافا.

توفيت ماري كوري بفقر الدم في 4 يوليو 1934، نتيجة سنوات من التعرض للإشعاع من خلال عملها. وحتى اليوم، فإن دفتر المعمل الخاص بها من 1899-1902 مشع وسيبقى لمدة 1500 عام.
 

 

البريد الإلكتروني للكاتب: Mohamed.abib@science.tanta.edu.eg

 


 الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء المؤلفين وليست، بالضرورة، آراء منظمة المجتمع العلمي العربي.


يسعدنا أن تشاركونا أرائكم وتعليقاتكم حول هذهِ المقالة عبر التعليقات المباشرة بالأسفل أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي الخاصة بالمنظمة

     

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

1 التعليقات

  • ماجد09 نوفمبر, 202110:29 ص

    ماري كوري الإنسانة

    بالإضافة إلى تميز ونبوغ مدام كوري في العلم والبحث فإن لها مواقف إنسانية عظيمة في خدمة مجتمعها أثناء الحرب العالمية، حيث تطوعت وابنتها العالمة أيضاً في فرق التمريض قدمت خدمات جليلة لا يسع المجال لذكرها. وفوق هذا وذاك، فهي سيدة محتشمة ووقورة لم يمنعها لباسها الطويل الساتر من انجاز كل هذا الإبداع والاختراق العلمي المميز. وكما ذكر الكاتب، لم تتخل عن هويتها ولغتها البولونية رغم أنها درست وبحثت وتزوجت وأنجبت ونالت الجوائز وهي في فرنسا. هكذا العظيم صاحب المبادئ، عظيم في كل شيئ سواء كان رجلا أم أمرأة.

    رد على التعليق

    إرسال الغاء

أضف تعليقك