للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

استخدام الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في دراسة ومكافحة الفيضانات

دراسة حالة لمنطقة الخرج

  • الكاتبان : محمد المنتشري - وائل الزريعي

  • ما تقييمك؟

    • ( 4.5 / 5 )

  • الوقت

    01:02 م

  • تاريخ النشر

    18 فبراير 2021

مقدمة

تمثل الخرائط والتقنيات المكانية، أداة ضرورية للتخطيط ودعم اتخاذ القرار في العديد من المجالات، حيث يتم الحصول على هذه البيانات المكانية من خلال عدة وسائل كالخرائط الورقية بعد رقمنتها، وباستخدام التقنيات المكانية مثل النظم العالمية للملاحة بالأقمار الصناعية، و التي لعبت دوراً كبيراً في تطوير البيانات المكانية، يضاف إلى ذلك الاستشعار عن بعد والذي بدأ بالصور الجوية ليتطور للمرئيات الفضائية مما وفّر معطيات جديدة عن المكان تسمح بدراسة سطح الأرض، والتغيرات في الاستخدام من توسع عمراني وتغير في استغلال المساحات المختلفة. كذلك هناك تقنية شديدة الأهمية وهي نظم المعلومات الجغرافية.

من أهم مميزات نظم المعلومات الجغرافية أنها توفر إمكانية الربط بين البيانات المكانية والوصفية في آن واحد. يهدف هذا البحث للتعريف، بأهمية استخدام الاستشعار عن بعد، ونظم المعلومات الجغرافية في الإنذار المبكر ومكافحة الفيضانات في المنطقة العربية.

 

دراسة حالة

لتحليل ظاهرة الفيضانات، في منطقة الخرج، بالمملكة العربية السعودية، تم استخدام عدة صور للقمر الصناعي سبوت، كما تم استخدام عدة برامج لمعالجة المعطيات.

المنهجية المتبعة تقوم على الخطوات التالية:

  1. تحليل صور القمر الصناعي سبوت باستخدام برنامج ايرداس
  2. تحليل الغطاء النباتي الموجود في المنطقة
  3. عمل تحليل هيدرولوجي لمجاري المياه باستخدام ARCGIS كوسيلة لاستخلاص شبكة صرف المياه، ورسم حدود الأحواض (خطوط تقسيم الماء)، وكذلك حدود الأحواض الفرعية للروافد.
  4. اسقاط مجاري المياه على صورة القمر الصناعي سبوت وإنتاج نموذج ثلاثي الأبعاد لظاهرة الفيضانات لوضع المقترحات اللازمة لمعالجة الظاهرة.

 

تحليل الغطاء النباتي

ترجع أهمية الغطاء النباتي في كونه يساهم في حماية التربة من الانجراف الناتج عن الفيضانات، كما يساهم في تقليل سرعة المياه عند انحدارها. تشير النتائج لكون منطقة الدراسة تتصف بغياب غطاء نباتي طبيعي، ولكن أيضاً لوجود مساحات زراعية كبيرة في شمال وغرب المساحة العمرانية.

التحليل ثلاثي الابعاد

يُعد نموذج الارتفاع الرقمي أحد الوسائل المهمة والتطبيقات الحديثة ضمن نظم المعلومات الجغرافية والذي يتيح رؤية ثلاثية الأبعاد للتضاريس الأرضية مما يوفر امكانات تطبيقية هائلة في كثير من العلوم والمجالات ومنها استخدامها كأداة للباحث الجغرافي وخاصة في التعامل مع الكوارث الطبيعية. إذ يمكن من معرفة الانحدارات وتحديد أماكن الانزلاقات الأرضية المحتملة، ومن ثمّ تحديد مدى تطور عملية تعرية للتربة وتحديد أحواض المياه الرئيسية والفرعية والاتجاهات والأبعاد المختلفة لشبكة جريان المياه، لتقدير أفضل المواقع لإنشاء السدود وتحديد الأماكن المرشحة للفيضانات.

تم استخدام النموذج ثلاثي الأبعاد المستخرج من صورة القمر الصناعي سبوت، ثم تم استخدم خاصية التحليل الهيدرولوجي للحصول على توزيع الأودية في المنطقة، والتي من الممكن أن تتسبب في خسائر بسبب الفيضانات. حيث يُعدّ التحليل الهيدرولوجي وسيلة لاستخلاص شبكات صرف المياه وحدود الأحواض المائية، وكذلك حدود الأحواض الفرعية للروافد.

هناك الكثير من البرامج للقيام بالتحليل الهيدرولوجي، أشهرها برنامج يتيحه سلاح المهندسين الأمريكي مجانًا، وهو المسمى HEC ، على اسم مركز الهندسة الهيدرولوجية ، وأيضا برنامج Arc GIS وهو يعتبر من أكثر البرامج المألوفة.

في كل برامج نظم المعلومات الجغرافية يجرى التحليل الهيدرولوجي وحدود الأحواض عبر خطوات محددة وهي:

  1. تحديد اتجاه جريان المياه
  2. تحديد الجريان التراكمي
  3. تحديد حدود الأحواض وحدود الأحواض الفرعية.

 

من خلال النموذج ثلاثي الابعاد لطبوغرافيا المنطقة. نستخلص أن المنطقة تتميز بوجود منطقة جبلية مرتفعة خلف التجمع العمراني، مما يؤثر على شدة انحدار المياه ويتسبب في كوارث شديدة في المنطقة، على مستوى البنية التحتية أو قد يتسبب في خسائر بشرية، كما يشير التحليل الهيدرولوجي لوجود شبكة كثيفة من الأودية الرئيسية والفرعية تعبر الفضاء العمراني.

من خلال النتائج، يمكن الخروج بمجموعة من المقترحات للتحكم في الفيضانات في منطقة الخرج. نظرا للانحدار الشديد للمنطقة وغياب غطاء نباتي كثيف يمكنه أن يقلل من سرعة جريان المياه، بالإضافة لوجود شبكة من الأودية تقطع النسيج العمراني كما توضحه صور الأقمار الصناعية، هناك ضرورة لوجود مخطط شامل لإدارة الفيضانات يقوم على:

  1. العمل على معالجة الودیان ومجاري السیول والأراضي أعالي الأحواض لتخفیف سرعة جريان المياه.
  2. حمایة المناطق المعرضة للفیضانات ودعمھا ببناء السدود والحواجز
  3. إنشاء مساحات مزروعة وغرس الأشجار بالمرتفعات المجاورة
  4. إنشاء قنوات ثانویة لمجاري الأودیة العابرة للتجمعات السكنیة لتجنیبھا الآثار المحتملة للفيضانات
  5. منع البناء في الأماكن المنخفضة والمھددة بالفیضانات
  6. وضع مخطط شامل للإنذار المبكر    

 

الخاتمة

تعتبر منطقة الخرج، منطقة شديدة الحساسية للفيضانات، هذه الحساسية يمكن استنباطها من خلال صور القمر الصناعي سبوت، حيث تتميز المنطقة بكونها منطقة جبلية مما يتسبب في شدة انحدار وسيلان المياه، عند تساقط الأمطار، كما أن المنطقة تتميز بانخفاض الغطاء النباتي الطبيعي والذي قد يساهم في تقليل سرعة جريان المياه، كذلك يعبر المنطقة العمرانية شبكة كثيفة من الأودية. استخدام الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية يساهم في دعم اتخاذ القرار، عبر التعرف على المخاطر التي تهدد النسيج العمراني والبنية التحية الموجودة والتنبؤ بالمخاطر، مما يسمح بوضع مخططات لإدارة مخاطر الفيضانات.

 

محمد المنتشري – جامعة الملك سعود – السعودية

وائل الزريعي – جامعة وهران للعلوم والتكنولوجيا - الجزائر
تواصل مع الكاتب: wael.elzerey@gmail.com
 


يسعدنا أن تشاركونا أرائكم وتعليقاتكم حول هذهِ المقالة عبر التعليقات المباشرة بالأسفل
أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي الخاصة بالمنظمة

    

 

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك