للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

جائزة منظمة المجتمع العلمي العربي لسنة 2020

فكرة .. تجربة .. جودة .... فنجاح

  • أ.د. الهادي بنمنصور

    رئيس لجنة تحكيم الجائزة

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    04:23 م

  • تاريخ النشر

    27 ديسمبر 2020

بالرغم من أنها الدورة الأولى لتنظيم الجائزة وبالرغم من تزامنها مع انتشار وباء كورونا وما انجر عنه من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية وتعليق أعمال البحث بأغلب مخابر ومراكز البحث، وبالرغم من الشروط الصارمة للمشاركة (الكتابة باللغة العربية، أن يكون العمل وقع تطبيقه على أرض الواقع أو في طور التطبيق، مجال البحث يقتصر على مجال بحث ضيق: حلول علمية وتطبيقية مبتكرة لمشاكل البيئة العربية.....) وبالرغم من ضيق الوقت الذي يفصل فتح باب الترشح والإعلان عن الفائزين، بالرغم من كل هذا، فإني بصفتي رئيس لجنة التحكيم لجائزة المنظمة المجتمع العلمي العربي فوجئت بالعدد الكبير جداً من المترشحين الذي فاق كل التوقعات وبمدى اهتمام الباحثين والمؤسسات بالجائزة وبفكرة الجائزة. لا مجال للمقارنة بجوائز أخرى لا من حيث عدد المترشحين ولا من حيث القيمة العلمية للأبحاث المقدمة. النجاح واضح وجليّ فتهانينا للمنظمة والقائمين عليها.

إن الارتقاء بأي أمة من الأمم لا يكون إلا بالارتقاء بعقول أبنائها وبناتها علمياً وأدبياً، الأمر الذي من شأنه أن يؤسس لهذه الأمة العربية قاعدة متينة من الفكر الذي تستند عليه وترتقي به وتنطلق إلى دروب التقدم من خلاله. فالتشارك المعرفي والعلمي أمر ضروري، فمن دون ذلك لا يمكننا التقدم، لذا يجب على الباحث ألا يعمل في مخبره بمعزل عما يحدث حوله، وإنما يجب التعريف بنتائج بحوثه وبمخابر الأبحاث في مختلف أنحاء العالم العربي وتشبيكها حتى يتيسّر التبادل العلمي والتقدم البحثي. ويعد إحداث جائزة عربية يشارك فيها الباحثين من كل أصقاع العالم العربي طريقة مُثلى لتحقيق هذه الأهداف وتجاوز النظرة الظرفية التي تطبع التعاطي مع هذه البحوث واعتبارها مجرد وسيلة للحصول على شهادة ودبلوم التخرج. نعم تلك هي الرؤية الاستشرافية، إرادة وعزيمة وفكراً، لقيادة منظمة المجتمع العلمي العربي. كباقي أنشطة المنظمة، هذه الجائزة هي تطبيق فعلي لفلسفة المنظمة وقيّمها التي قامت عليها والتي تصب في دعم مشروع حضاري مبني على توطين العلم والمعرفة وعلى الاعتماد على الذات والثقة بالنفس في البلدان العربية، وتبنّي اللغة العربية كلغة للعلم والتكنولوجيا.

لقد كانت فكرة الجائزة حلم لنا في المنظمة، وقد تم طرحها ومناقشتها عدة مرات في أروقة المنظمة، كان آخرها في ديسمبر 2019 عندما كنت في زيارة لمكتب المنظمة في الدوحة من أجل مناقشة وتوقيع اتفاقية تعاون بينها وبين الجمعية العلمية للسموميات البيئية بالمهدية - تونس والتي أتشرف برئاستها، وكان من ضمن بنودها التعاون في بحوث علمية في معالجة المياه وإجراء دراسة مسحية في تونس لهذا الغرض، وكان من بين بنودها أيضاً التعاون في الإعداد لجائزة المنظمة، والتي نرى نتائجها اليوم والحمد لله.    لقد كانت إدارة المنظمة مترددة في السنوات الماضية بسبب حرصها على ضمان الجودة والأخذ بالمعايير العالمية والشفافية في تحكيم الجائزة، كباقي أنشطة المنظمة. وهذا ما حقق لها مصداقية ومكانة مرموقة في الأوساط العلمية العربية انعكست على كم ونوعية المشاركات التي فاقت توقعاتنا للنسخة الأولى من الجائزة، والحمد الله.

وقد ولاقت الجائزة اهتماما كبيرا من لدن الباحثين والمؤسسات المختصة في ميدان البيئة في الوطن العربي. وتميزت هذه المسابقة عن غيرها من المسابقات العلمية بالعدد الكبير من المتنافسين وبالنوعية الجيدة للأوراق البحثية التي تميزت باستخدام تقنيات حديثة، وبالابتكار والتميز، والتي كانت موجهة لدراسة الآثار البيئية وانعكاساتها على المستويين الاجتماعي والاقتصادي في الدول العربية، وتبقى اللغة العربية للأوراق المقدمة السمة الأساسية لهذه المسابقة.    

لقد شاركت في عديد الجوائز كمترشح وكعضو لجنة تحكيم كما تابعت واطلعت على عديد الجوائز الوطنية والعالمية ولكني انبهرت بالتنظيم المحكم، والحرص على المستوى العلمي الرفيع للأوراق المقدمة واعتبر أن ذلك كان سبب النجاح الباهر والملفت للدورة الأولى لجائزة منظمة المجتمع العلمي العربي، وأنا واثق من أن هذا الجائزة سوف تعرف منحى أهم ونجاح ليس له نظير في نسختها القادمة، بإذن الله.

كما كان حرص قيادة المنظمة جليّ وجاد على شفافية عمليات التحكيم وذلك باختيار محكمين ذوي خبرة في ميدان البيئة مشهود لهم بالكفاءة العلمية وهم أساتذة جامعيون ينتمون إلى ست دول عربية مختلفة وتركت لهم حرية تحديد معايير التقييم وطريقة العمل ولطالما دعت بإتباع إجراءات تضمن الشفافية وضمان حق كل مترشح.

لقد حاول أعضاء لجنة التحكيم ضبط الجودة قدر الاستطاعة، فقد تمت عملية تحكيم المشاريع البحثية للمترشحين عبر ثلاث مراحل من خلال اعتماد معايير تقييم ضبطت للغرض. وبعد القيام بتحكيم جميع المشاريع التي تتوفر فيها الشروط الضرورية تم ترتيبها تنازليا. وضمانا لشفافية التحكيم قام كل عضو في اللجنة بتحكيم جميع المشاريع المقدمة باستثناء المقدمة من بلده ويسند لها درجات

وتجدر الإشارة هنا إلى أن عملية التحكيم قد اتسمت بنوع من الصعوبة وذلك نظرا للقيمة العلمية المتميزة لأغلبية مشاريع المترشحين، حيث كانت الدرجات المسندة متقاربة مما اضطر المحكمين للاجتماع عن بعد لمزيد النقاش والتشاور لاختيار المشاريع الناجحة.

وأنا هنا أقدم شكري وتقديري لأعضاء لجنة التحكيم على ما بذلوه من جهد واتقان ودقة

في الأخير أقول على لسان رئيسة المنظمة "بدأنا بفكرة، فخضنا التجربة وعملنا على الجودة فنجحنا وحققنا حلما لطالما راودنا"

 فألف مبروك للفائزين والمنظمين

 

 الفيديو كاملاً لحفل جائزة أرسكو 2020

 

البريد الإلكتروني: hdbenmansour@gmail.com

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك