للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

يحيا الكبد.. قصة خيال علمي

  • الكاتب : د. محمد لبيب سالم

    أستاذ علم المناعة- جامعة طنطا - مدير مركز التميز لأبحاث السرطان / مصر

  • ما تقييمك؟

    • ( 4 / 5 )

  • الوقت

    11:14 م

  • تاريخ النشر

    07 نوفمبر 2019

المشهد الأول

المكان: عقدة ليمفاوية. الأشخاص: الخلايا المناعية المساعدة - الخلايا المناعية القاتلة - الخلايا البائية - الخلايا الشجيرية - الخلايا الآكلة.

المكان هادئ والبعض يروح ويجئ متفقدا أركان وسقف وأرضية المكان في تؤدة. الأجهزة اللاسلكية تعمل بكفاءة عالية، والتواصل مع الخلايا المناعية في المواقع الأخرى بالجسم يتم أيضا بكفاءة عالية.

على اليمين الخلايا البائية وعلى الشمال الخلايا التائية بنوعيها المساعد والقاتل وفي الوسط بينهما بعض من الخلايا الشجيرية. الكل يبدو في حالة استرخاء يصحبه ترقب لأي إشارة قد تأتي في أي لحظة بوجود ميكروب أو جزء من جسم غريب. مالت إحدى الخلايا التائية القاتلة، والتي تحمل في يدها اليمنى سيفاً في غمده، على إحدى زميلاتها، وقالت: أراكِ جديدة هنا، ما هي آخر حالة إعدام قمتِ بتنفيذها في هذا المكان؟

ابتسمت الخلية القاتلة وردت قائلة أنا هنا في هذه العقدة الليمفاوية منذ يوم كامل ولم أقم بأي عملية إعدام ولم أشترك في أي قتال ولكني ها أنذا على إستعداد تام. وماذا عنكِ أنت؟

ردت الخلية المخضرمة: أنا لدي خبرة طويلة في قتل الأعداء ولذلك تجدينني في صفوف المقدمة وأنا أول من ينقض بسرعة فائقة وقوة ضاربة على الجسم الغريب حياً أو ميتاً. وكما ترين على سترتي الواقية نياشين اكتسبتها بعد كل حرب، تُميزني عن كل خلية حديثة. وكلما زاد عدد النياشين كلمة زادت مسئوليتي في الدفاع والهجوم السريع  والضارب .

ردت الجارة: أعرف أعرف، مؤكد أنكِ إحدى الخلايا القاتلة صاحبة الذاكرة الحديدية. فقد تعلمنا أثناء التدريب أن معظم الخلايا التائية بما فيها الخلايا المساعدة والقاتلة وكذلك الخلايا البائية تستشهد في المعارك بعد أن تؤدي مهمتها في قتل العدو بنجاح. ولكن تبقى بعض الخلايا حية لتقوم بالمهمة مرة أخرى إذا تعرفت على نفس الجسم الغريب بناءا على ذاكرتها القوية والخبرة التي اكتسبتها أثناء المعركة الأولى. تدخلت في الحوار خلية أخرى بعد أن قدمت نفسها كخلية بائية سائلةً: ألا يوجد هنا قائد لكل هذه الخلايا الموجودة هنا وكذلك التي تعسعس هناك في الأماكن الأخرى بالجسم كالكبد والدم والطحال والرئة والأمعاء وغيرها من أعضاء وأنسجة الجسم. ردت خلية أخرى ليست ببعيدة بعد أن قدمت نفسها كخلية تائية مساعدة، لا يوجد هنا قائد بعينه فكل خلية تقود نفسها بنفسها ولكن بالتعاون الكامل مع باقي الخلايا. فأنا مثلاً دوري يكمن في مساعدة الجميع وليس القتل كما تفعل الخلايا التائية القاتلة أو الخلايا البائية.

ردت خلية أخرى كانت تترجل بعد أن  قدمت نفسها بهمة ونشاط وعزة وإقدام: نعم صديقتي الخلايا البائية أنا أيضاً مهمتي معروفة في قتل الخلايا المصابة بالبكتريا أو الفيروس أو حتى الخلايا السرطانية، ولكن دون أخذ الرخصة من الخلايا الشجيرية أو الخلايا البلعمية كما تفعل الخلايا التائية القاتلة. فزميلاتي من الخلايا التائية لا تبدأ مثلي في مهاجمة الخلايا المصابة بـالميكروب وقتلهِ مباشرة، بل تنتظر حتى تقوم زميلاتها من الخلايا الشجيرية والماكروفاج في أكل وهضم وتقطيع الميكروب إلى أجزاء صغيرة ثم عرضهُ على أكتافها  للتعرف على الخلايا التائية كخطوة استباقية قبل القيام بالقتل. ولذلك اعطوني لقب الخلايا القاتلة الطبيعية لأنني اقتل بدون شروط كثيرة. ردت الخلية التائية المساعدة: مؤكد أيتها الزميلات، كلٌ لهُ دورهُ المحدد والذي خُلق من أجله، فكل الخلايا مُسيرة وليست مُخيرة فهي مبرمجة مسبقاً لتقوم بوظيفة محددة حتى لا يكون هناك مكاناً للأخطاء الكبرى والتي قد تحدث وبتكرار.

انبرت خلية شجيرية وتدخلت في الحوار بعد أن رفعت إحدى أذرعها الطويلة والتي تبدو كالأخطبوط، وهل نسيتم دوري الهام أنا وزملائي من خلايا الماكروفاج هناك. وبإبتسامة كلها ثقة، أمنت إحدى خلايا الماكروفاج على كلام الخلية الشجيرية قائلة، لديك حق عزيزتي فبدوننا لا تستطيعون أنتم يا معشر الخلايا التائية والبائية  إنجاز أي فعل مناعي على أكمل وجه.

 وفجأة توقف الحديث، وأخذت الخلايا وضعية الهجوم كل في مكانه بعد أن جاءت إشارة لا سلكية بقيام فيروس شرس بغزو الجسم عن طريق الدم وفي طريقه الآن لغزو خلايا الكبد والرئتين . وهنا التهب المكان .وتحولت العقدة الليمفاوية إلى حالة استنفار عام وتم إعلان حالة الطوارئ 

المشهد الثاني

المكان: عقدة ليمفاوية. الأشخاص: الخلايا المناعية القاتلة - الخلايا الشجيرية - الخلايا الآكلة.

بسرعة فائقة تهيأت الخلايا التائية لترك العقدة الليمفاوية من خلال الوعاء الليمفاوي الصادر متجهة منه إلى تيار الدم مستخدمة قرون استشعارها قاصدة المكان الذي حدث فيه الغزو حتى تقوم بمهامها هناك. ولكن وهي على باب العقدة الليمفاوية وقبل أن تخرج توقفت الخلايا عندما رأت اعداداً كثيرة من الخلايا الآكلة وأخرى شجيرية تدخل المكان من الوعاء الليمفاوي الوارد للعقدة الليمفاوية وهي حاملة على كتفيها العديد من الأجسام الغريبة التي يبدو أنها من جسم الفيروس المبلغ عنه منذ لحظات.

وما أن رأت الخلايا التائية المساعدة والقاتلة وكذلك البائية هذا المشهد حتى غيرت وجهتها وعادت أدراجها على الفور. ودون أن تستقصي عما حدث ولماذا حدث، اقتربت من الخلايا الآكلة والشجيرية (العارضة) القادمة لتجس آلاف الأجسام التي تحملها على أكتافها لكي تتعرف على الجسم الذي يتبعها. وعندما لا تجده، تُترك الخلية وتذهب لخلية عارضة أخرى، وهكذا حتى تجد الجسم الخاص بها هي دون الأخريات.

بدا المشهد تماماً وكأنهُ أسراب من النمل الجائع تتعامل مع كسرة خبز محملة بحبات من السكر.  وكسرة الخبز هي الخلية الشجيرية وحبات السكر هي هي الأجسام الغريبة والنمل هوالخلايا التائية بنوعيها المساعد والقاتل وكذلك الخلايا البـائية. وفي دقائق معدودة، تحول المكان في العقدة الليمفاوية إلى ساحة من المد والجزر هنا وهناك بين الخلايا التائية والعارضة حتى انتهى الأمر بتوقف آلاف من أزواج الخلايا التائية المساعدة والقاتلة على سطح الخلايا العارضة للأجسام الغريبة بعد أن تعرفت الخلايا على مايخصها من أنتيجنات من جسم الفيروس.

وفي ثوان أخرى مدت الخلايا التائية مجسات من سطحها لتتماس مع أذرع أخرى تمدها الخلايا العارضة. بدا الأمر وكأن الخلايا التائية تعانق الخلايا الشجيرية العارضة والتي بدت  كالأخطبوط وهما يرقصان رقصة التانجو. بعد حفلة التعارف هذه امتلأ المكان بكميات هائلة من هرمونات النمو والبروتينات المنشطة للخلايا المناعية الراقصة والتي أفرزتها جميع الخلايا المتعانقة. وتحت تأثير هذهِ البروتينات بدأت الخلايا التائية تضاعف اعدادها بصورة تلقائية حتى امتلأ المكان بملايين منها خلال ساعات.

وفجاة، توقفت الخلايا التائية عن الرقص والتضاعف وسحبت كل أذرعها عن الخلايا العارضة. تماماً وكما تناور الطائرة الهيلوكبتر المقاتلة من طراز الفانتوم، ارتفعت الخلايا التائية القاتلة عن سطح العقدة اللمفاوية بسرعة فائقة وتركت المكان في سرب طويل كالجيش الجرار وهي في تمام العدة والعتاد. وما أن ترك سرب الخلايا القاتلة المكان، حتى رسى على أرض الغدة سرب آخر من الخلايا التائية المساعدة والقاتلة، أتت مهرولة باحثة عن الأجسام الخاصة بها على سطح الخلايا العارضة. وتكرر نفس مشهد رقصة التانجو وسرب النمل وكسرة الخبز المحملة بآلاف من حبات السكر مع الخلايا التائية التي تصل على التو، وسيفها على كتفها والذخيرة على وسطها، تركت أسراب الخلايا التائية العقدة اللمفاوية تباعاً إلى تيارات الدم ومنها للكبد والرئتين لتقاتل الغازي في مكان الغزو بعد أن شمت وتعرفت على أجزائهُ في العقدة وهو لا يعلم.

المشهد الثالث

المكان: الكبد: ويتكون من غدة كبيرة مكونة من خمسة فصوص تبدو حمراء بسبب كميات الدم الهائلة التي تصل إليهِ وتبقى هناك فترة أطول من أي نسيج آخر في الجسم نظراً لطبيعة تضاريس وجغرافيا الكبد المكونة من جزر، تلك الجزر تتخللها وتحيط بها الأوعية الدموية. الأبطال: الخلايا المناعية القاتلة - الخلايا القاتلة الطبيعية. الأشخاص: خلايا الكبد المصابة بالفيروس- خلايا كوفر - قوات المطافئ من الخلايا المناعية - الفيروس.

وصل تيار كبير من الدم إلى الكبد وبدأ يغمر هذهِ الجزر وتلك الخلايا فزادت حمرة الكبد وانتفاخه. بدا الكبد كأشرطة طويلة من الخلايا المتراصة طولياً في منظر بديع. تتقاطع الأشرطة في أماكن بعينها وتتخللها فوهات الشرايين والأوردة التي تبدوا وكأنها آبار المياه وسط أرض مخططة بالطول والعرض بعناية فائقة. هرولت الخلايا التائية القاتلة من الدم إلى الوريد البابي ومنه إلى الوريد الكبدي ومنه إلى أنسجة الكبد باحثة عن أي خلية كبدية تحمل على سطحها أي جزء صغير أو كبير من جسم الفيروس. شعرت خلايا الكبد المتعبة بإرتياح كبير عندما رأت الخلايا التائية القاتلة تتوافد على دفعات ومجموعات كبيرة وهي تبدو في أوج نشاطها وهمتها للقتال.

وفور وصولها للمداخل المختلفة للكبد، شعرت الخلايا المناعية القاتلة بغضب شديد عندما رأت أعداداً كبيرة هنا وهناك من الخلايا الكبدية التي أنهكها الفيروس وصوت أنينها من الألم يرتفع عالياً في أرجاء المكان.

الفيروس يبدو كسلك لولبي أو زنبرك من الجينات ملتف حول نفسه ومحاط بغلاف من البروتينات التي تحمي الجينات من أي هجوم أو تلف. وما أن يتسلل الفيروس من الدم ويصل إلى خلايا الكبد، حتى يلتصق بها بشدة عن طريق غلافه البروتيني الذي يعمل كمصاص الدماء يقبل الخلية وأثناء التقبيل يدفع بجيناته إلى داخلهاحتى يتم تضاعفها وزيادة عددها على نفقة المخزون الغذائي الموجود في الخلية. لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يحتال الفيروس علي الخلية ويدخل جيناته في جينات الخلية حتى يصبح جزء لا يتجزأ منها. وكلما ازداد عدد نسخ الفيروس داخل الخلية أنهك قواها وانتحرت يخرج الفيروس منها ليدخل خلية مجاورة، وهكذا يستمر محاولاً انهاك جميع خلايا الكبد التي تبدز في عرض قطع من جسم الفيروس على سطحها طالبة المعونة بالنداء بعالي الصوت على الخلايا المناعية.

ورغم الغضب الذي يتملكها بسبب ما تراه من دمار هنا وهناك وما تسمعه من أنين وشكوى من الألم، شعرت الخلايا التائية القاتلة بالرضا عندما رأت أعداداً كبيرة من الخلايا الطبيعية القاتلة وهي تقاتل بشراسة هذا الفيروس الكامن داخل الخلايا الكبدية المصابة. وما أن رأت الخلايا الطبيعية القاتلة هذه الأعداد الغفيرة من الخلايا التائية القاتلة تتوافد إلى الكبد من كل اتجاه في أوج نشاطها، حتى شعرت بقدوم الانتصار وبقيمة المجهود الذي بذلته منذ ساعات طوال وهي تبحث عن الخلايا الكبدية المصابة للتخلص منها أولا بأول من لحظة دخول الفيروس. ومن شدة تفاؤلها نادت الخلايا الطبيعية القاتلة على خلايا الماكروفاج التي تروح وتجئ هنا وهناك خلفها لتبتلع الخلايا الكبدية التي قضت هي عليها أولا بأول ولتحفزها وتبشرها بالنصر. ثم نادت على خلايا "كوفر" المرابطة دوماً على نواصي وتقاطعات أشرطة الجزر الكبدية لتشد من أزرها وهي تتخلص من الخلايا الكبدية الميتة أولاً بأول حتى لا ينتشر الفيروس منها إلى الخلايا الكبدية السليمة.

شعرت الخلايا التائية القاتلة بارتياح وغبطة وهي ترى زميلاتها من الخلايا المناعية الأخرى تعمل بهمة ونشاط مؤدية دورها بإخلاص منقطع النظير غير عابئة ولا خائفة من أن ينالها الفيروس المختبئ داخل الخلايا الكبدية ليدمرها في خبث وصمت. مدت الخلايا التائية القاتلة أذرعها في كل الاتجاهات تتحسس أي خلية كبدية مصابة بالفيروس وتحمل على سطحها أي قطعة من الفيروس الذي تعرفت عليه من قبل في العقدة الليمفاوية قبل هبوطها على أرض الكبد. وما أن أفردت أذرعها، حتى وجدت الخلايا القاتلة ضالتها وتعرفت على آلاف مؤلفة من الخلايا الكبدية المصابة التي استسلمت تماماً لمصيرها الذي تنتظره، وهو الموت في سبيل إنقاذ الخلايا الكبدية الأخرى من الفيروس اللعين.

رفعت الخلايا الكبدية المصابة صوتها وهي في طريقها للاستشهاد في ساحة المعركة لتسمعها الخلايا القاتلة وهي تقول بكل ما تمتلكه من قوة: أيتها البطلات من الخلايا القاتلة قوموا بواجبكم وتخلصوا من مستعمرات الفيروس التي أنشأها فينا بجهالة. أقتلونا ليحيا الآخرون. نموت نموت ويحيا الكبد.  وظلت تهتف وهي على مشارف الموت: نموت ويحيا الكبد.. نموت ويحيا الكبد. وما أن سمعت الخلايا القاتلة هتافات الخلايا الكبدية المحتضرة حتى تملكتها قوة فوق قوة وعزم فوق عزم وإصرار فوق إصرار.

راحت كل الخلايا القاتلة ترمي بذخيرتها الحية من مواد حارقة ومن سيتوكينات ومن ثواقب للأغشية الخلوية ومن رصاصات الإنتيرفيرون بدقة شديدة على كل خلية مصابة لتميت الفيروس فيها حتى تحول المكان إلى كتل من النيران الملتهبة التي استدعت وحدات من المطافئ لتخمد بقايا النيران التي التهمت معظم البقع الخلوية المصابة بهذا الفيروس اللعين. وعلى الفور ، وصلت وحدات من قوات المطافئ من الخلايا المناعية المعروفة بقدرتها على تنبيه الخلايا القاتلة على ضبط النفس وعلى الثبات الإنفعالي حتى لا تستمر في حربها دون هوادة بعد قضاء مهمتها مما قد يؤذي الخلايا السليمة في الكبد.

استمعت الخلايا القاتلة لصوت نداء قوات المطافئ وتوقفت عن إطلاق الذخيرة الحية والقذائف بعد أن تأكدت من القضاء على أسباب الفتنة بالكامل ودون استثناء. وقبل أن تطلق قوات المطافئ أفرادها من الخلايا المناعية المهدئة، أعطت بعض الوقت لتترك الفرصة لخلايا الماكروفاج الماسحة للألغام والآكلة لبقايا الخلايا الميتة والفيروس لتتخلص منها وتنظف أرض المعركة تماماً من أي بقايا ونفايا تؤذي الكبد. أطلق عناصر المطافئ سوائلهم المختلفة من مواد ملطفة وأخرى مهدئة وأخرى منظفة ومعقمة في كل مكان في الكبد حتى تضمن خروج آمن للخلايا المناعية القاتلة التي مازالت على قيد الحياة. هدأت ألسنة النيران المشتعلة وانخفضت ألسنة الدخان المتصاعدة وبدأت رائحة الدخان والدمار والنفايات تروح رويداً رويدا.

عادت الحياة إلى مجراها الطبيعي في الكبد وهدأت الأحوال إلى ما كانت عليه قبل الغزو. خرجت الخلايا القاتلة من أرض المعركة بعد أن استشهد في القتال أكثر من 95% من القوات التي ضحت بنفسها في سبيل الكبد. بعد أن أنهت مهمتها، لملمت قوات المطافئ عدتها وخرجت من المكان بهدوء في انتظار بلاغ جديد من مكان ملتهب آخر. وصلت دفعات جديدة من خلايا الدم الحمراء والبـيضاء إلى الكبد وهي في حالة نشوة من الشعور بالانتصار. رددت جميع الخلايا على أرض الكبد بصوت عالٍ رجّ المكان بالعزيمة: يحيا الكبد، يحيا الكبد.

 

البريد الإلكتروني للكاتب: mohamedlabibsalem@yahoo.com

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك