للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

الكينوا "أم الحبوب" 2

استخدامات الكينوا ومزايا زراعتها

  • الكاتب : د. وليد فؤاد أبو بطة

    خبير التنمية المتكاملة

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    01:17 م

  • تاريخ النشر

    21 ديسمبر 2015

الكلمات المفتاحية :

تناولنا في المقال السابق الوصف النباتى للكينوا ومواعيد الزراعة والإنتاجية، ونتحدث اليوم عن استخدامات المحصول ومدى اهميتها في العالم وعلاقتها بتغير المناخ.

استخدامات المحصول

الحبوب

تستخدم حبوب الكينوا بعد طحنها لدقيق في صناعة الخبز نظرا لقيمتها الغذائيه فيمكن خلطها بنسبة 30% مع دقيق القمح والذرة لعمل الخبز إذ يعمل على تحسين مذاقه ورفع قيمته الغذائيه ويدخل الدقيق أيضا في عمل الكيك والرقائق والبسكويت والحلويات الأخرى ويفضل تحميص الحبوب قبل الطحن.  كما تحمص الحبوب وتؤكل كالفشار وتستخدم الحبوب في الإفطار مثل البليلة وقد تضاف إلى الشوربة لإعطائها مذاق مميز.

  • ملحوظة هامة: يجب غسل الحبوب قبل الاستخدام في الغذاء الأدمي لإزالة مادة السابونين وتفصل هذه المادة وتستخدم في العديد من الصناعات وتدخل في كثير من الأدوية.

الأوراق

الأوراق ذات طعم جيد و تستخدم كغذاء خضر ورقى مثل السبانخ مع ملاحظة أنه يتفوق على السبانخ من حيث محتوى الكربوهيدرات والبروتين والأملاح المعدنية, وتشير الدراسات إلى وجود تأثير طبي مفيد لبعض الإمراض (إمراض المعدة-والحمى) ولكنها تحتاج لدراسة طبية مستفيضة . كما تستخدم كمحصول علف أخضر ومركزات أوراق للماشيه والاغنام والدواجن إذ تتميز أوراقه بتواجد الاكسالات والنترات بكميات قليله ويستخدم كنبات علف جديد في مصر، وعند مقارنته بالبرسيم نجد أن المادة الجافة في الكينوا مماثلة وربما تزيد عن البرسيم، ونسبة البروتين في الكينوا من 16 : 20 مقابل 13 في البرسيم.

الزيت

يستخرج من حبوب الكينوا زيت تتراوح نسبته من 8.5 – 9%. ويستخدم في الغذاء الادمى وهو يقارب في قيمته الغذائية زيت الذرة ويفوقه في قدرته على البقاء دون تزنخ فترة أطول كما لا يتواجد به النسبة المتعاكسة بين كمية المحصول ونسبه الزيت كما في الحبوب الزيتية الأخرى.

الكينوا في مصر

نظراً لتميز الكينوا بالجودة الغذائية وقدرتها على التكيف مع مختلف المناخات وجميع حالات التربة حيث تنجح زراعتها في المناطق الهامشية وتتحمل مستويات الملوحة العالية والإجهاد البيئى ولا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه حيث تنموا بكفاءة حتى في البيئات الجافة ذات معدلات الأمطار التي تقل عن 200 ملم فقد تمت زراعة الكينوا في مساحات تجريبية في مصر في منطقة نويبع وفي منطقة سهل الطينة وهي أحد مناطق الاستصلاح المتأثرة بالملوحة، وفي الاسماعيلية وبعض المناطق الاخرى حيث زرعت 13 سلالة من صنفين مختلفين أحدهما مبكر النضج والاخر متأخر النضج وقد نجحت زراعة كل من الصنفين ونضج المحصول في الصنف المبكر من منتصف أبريل والاخر في أول مايو.

أهمية الكينوا

تتسم الكينوا بكونها النبات الوحيد الذي يملك جميع الأحماض الأمينية الضرورية، والفيتامينات، والعناصر الغذائية الدقيقة وكذلك بقابليتها التكيّف مع مختلف المناطق البيئية والمناخية وذلك بفضل خواصها المقاومة للجفاف، وقدرة النمو في أراض فقيية عالية الملوحة كما انه في الإمكان زراعتها على مستويات مختلفة من منسوب سطح البحر إلى ارتفاعات من أربعة آلاف متراً وذلك فضلاً عن تحملها درجات الحرارة بين ثمانية تحت الصفر و 38 درجة مئوية

علاقة الكينوا بتغيّر المناخ

في ظل تغير المناخ وتاثيره على انتاجية محاصيل الحبوب الرئيسية مثل الارزوالقمح والذرة تعتبر الكينوا بديلاً مناسباً للدول التي تعاني من نقص الانتاج الغذائى الجيد نظرا لتنوعها الوراثي وقابليتها الكبيرة للتكيف مع الظروف الزراعية البيئية المختلفة، حيث تتمتع الكينوا بالإمكانات اللازمة لتقليص الاعتماد على الأغذية الأساسية الأخرى كالقمح والأرز بالإضافة إلى منافعها الثقافية والاجتماعية الاقتصادية للبيئة المحلية بالاضافة الى خصائصها الغذائية ومميزاتها كطعام ذو نوعية جيدة تكفي لإطعام سكان العالم في ظل التغيرات المناخية التى يشهدها العالم. كما تتحمل  الكينوا النسب العالية من الملوحة وكذلك الجفاف ما يجعلها ملائماً للصحراء المصرية والكثير من الدول العربية.

الكينوا عالمياً

تنمو الكينوا بشكل طبيعي في جميع بلدان جبال الأنديز، من كولومبيا مرورا بالأرجنتين إلى جنوب تشيلي، وتعتبر الدول الرئيسية المنتجة للكينوا على مستوى العالم هى بوليفيا وبيرو والإكوادور وقد ازدادت المساحات المزروعة بالكينوا والإنتاج الإجمالي منها خلال الفترة 1992- 2010 الى ثلاثة أضعاف حيث وصل الانتاج في إقليم جبال الأنديز في 2009 نحو 70000 طن. وفي مواجهة نقص إنتاج أغذية ذات نوعية جيدة تكفي لإطعام سكان العالم في ظل تغير المناخ بدات زراعة الكينوا في الانتشار حتى اصبحت تزرع الآن في ما يزيد على 70 بلداً، من ضمنها فرنسا وإنجلترا والسويد والدنمارك وهولندا وإيطاليا. كما يجري تطوير زراعتها في كينيا والهند والولايات المتحدة وكندا.

وتتبنى منظمة الفاو الترويج لزراعة الكينوا كجزءاً مهما من استراتيجيتها لتشجيع زراعة المحاصيل التقليدية أو المنسية كوسيلة للإسهام في توفير الأمن الغذائي. وقد جاء هذا نتيجة إدراك حقيقة أن الانتاج المتواصل للمحاصيل المهجورة والمهملة يمكن أن يساعد في معالجة التحديات التي تواجه العالم في العصر الحديث. وهناك دور محتمل أيضاً للكينوا في إطار مبادرة تحدي القضاء على الجوع "صفر جوعا"، ليس فقط لقيمتها الغذائية العالية بل أيضاً لأنها تُنتج على أيدي صغار المزارعين، الذين يواجه العديد منهم انعدام الفقرالغذائى حيث تهدف مبادرة "صفر جوعاً" إلى زيادة معدل الإنتاج ودخل صغار المزارعين، الذي سيستفيدون بالتأكيد طبقاً من انتشار الوعي العالمي ومستجدات الابحاث العلمية حول الكينوا. كما ان استعادة المحاصيل المنسية يعتبر وسيلة فعالة لمواجهة انتشارالجوع وتعزيز التغذية الصحيّة إضافة الى توسيع استخدامها ليشمل مجال المستحضرات الصيدلية والمجالات الصناعية.

الخاتمة

في ظل ظروف قلة الموارد المائية المتاحة للزراعة في مصر والكميات الهائلة التي يتم استيرادها من القمح والذرة لسد الفجوة الغذائية فان الاهتمام بزراعة الكينوا يمثل حلاً مناسباً حيث تقدم الكينوا بديلاً ملائماً لتوفير الأمن الغذائي وللتغلب على العديد من المشاكل التى تواجه مصرنا الحبيبة والمساهمة في تقليل فاتورة استيراد الحبوب واستغلال الاراضي الهامشية وزيادة المساحة المزروعة.

 

البريد الإلكتروني للكاتب: wabobatta@yahoo.com

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك