للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

البكتيريا والهاتف الذكي لتشخيص النزيف

جهاز الاستشعار الجديد بديل المنظار

  • الكاتب : دكتور رضا محمد طه

    أستاذ الميكروبيولوجيا المساعد - كلية العلوم جامعة الفيوم

  • ما تقييمك؟

    • ( 4.5 / 5 )

  • الوقت

    03:24 ص

  • تاريخ النشر

    12 يونيو 2018

مستشعر لوجود نزيف في الجهاز الهضمي باستخدام البكتيريا والهاتف الذكي، بدلاً عن المنظار المستخدم حالياً لهذا الغرض. جهاز الاستشعار الجديد بديل المنظار، قام بتصميمه باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT وهو عبارة عن بكتيريا موضوعة على رقيقة إلكترونية، تترجم استجابة البكتيريا للنزيف، أي الإشارات الحيوية في صورة إشارات لا سلكية يمكن قراءتها في وقتها عن طريق هاتف ذكي. هذا البحث منشور في مجلة العلوم Science بتاريخ 24 مايو 2018.

ومن الجدير بالذكر أنه ومنذ عقود مضت استطاع الباحثون تصميم طريقة حيوية تستخدم فيها البكتيريا للتعرف على بعض المؤشرات مثل الملوثات البيئية والعلامات المرضية، وفيها تُستخدم شرائط مشبعة بالبكتيريا التي تصدر ضوء عندما تجد وتلامس الهدف المحفز، لكن تكمن الصعوبة في أن تلك التقنيات تحتاج إلى أجهزة خاصة لقياس الضوء والذي يترجم لقراءة تفيد بوجود تلوث أو مرض من عدمه.

لتشخيص حالات النزيف خاصة الناتج عن القرح التي تصيب المعدة، لا يزال المنظار يستخدم لكن غالباً ما يخضع المريض للتخدير أثناء ذلك، وهو ما قد يكون في غير صالح بعض الحالات المرضية. أما هذا الجهاز الجديد وهو أداة استشعار sensor عبارة عن كبسولة في صورة أسطوانة طولها واحد ونصف بوصة، فيها سلالة من بكتيريا القولون "إيشيريشيا E.coli " بروبيوتك تم هندستها جينياً للتعبير خلال دائرة جينية، تجعل البكتريا تبعث ضوء عندما تلامس الهيم heme وهو أحد مكونات الدم. توضع البكتيريا بجهاز الاستشعار الجديد في أربع حفر تُغطى بغشاء شبه منفذ، بحيث يسمح للجزيئات الصغيرة الموجودة في الوسط المحيط بالنفاذ أو التسرب من خلاله.

تحت كل حفرة يوضع ترانزستور ضوئي يمكنه قياس كمية الضوء الناتجة من البكتيريا، والذي يتبادل المعلومات مع معالج دقيق microprocessor ، ويقوم هذا المعالج بدوره بإرسال إشارة لا سلكية بها تطبيق أندرويد Android app لتحليل وتفسير تلك المعلومات في وقت وجيز مقارنة بالطرق التقليدية. يحتاج جهاز الاستشعار الجديد هذا إلى طاقة ضئيلة جداً "ميكرووات" بها بطارية 2,7 فولت، يمكنها تزويد الجهاز بالطاقة مدة تكفي حوالي شهر ونصف في حالة إستعماله باستمرار، هذا إضافة إلى إمكانية شحنه باستخدام حامض المعدة عند وجوده فيها. أداة الاستشعار يتم طيها في صورة كبسولة بحجم كبسولات المضادات الحيوية، حتى يسهل ابتلاعها من قبل المريض.

يسعى ويخطط الباحثون للتقليل من حجم جهاز الاستشعار الجديد وكذلك البحث عن كيفية جعل البكتيريا قادرة على العيش في القناة الهضمية ومقاومة الظروف الصعبة التي تعطل عملها، كما يأمل الباحثون أيضاً في تطوير أجهزة استشعار تُستخدم فيها البكتيريا وقادرة على العمل وتشخيص حالات مرضية أخرى غير النزيف تصيب الجهاز الهضمي.

 

البريد الإلكتروني للكاتب: redataha962@gmail.com

هذا والموقع يساعد المؤلف على نشر إنتاجه بلا مقابل من منفعة معنوية أو مادية، شريطة أن يكون العمل متوفراً للنسخ أو النقل أو الاقتباس للجمهور بشكل مجاني. ثم إن التكاليف التي يتكبدها الموقع والعاملون عليه تأتي من مساعدات ومعونات يقبلها الموقع ما لم تكن مرتبطة بأي شرط مقابل تلك المعونات.

ترخيص عام

الموقع قائم على مبدأ الترخيص العام للجمهور في حرية النسخ والنقل والاقتباس من جميع المحتويات والنشرات والكتب والمقالات، دون مقابل وبشكل مجاني أبدي، شريطة أن يكون العمل المستفيد من النسخ أو النقل أو الاقتباس متاحا بترخيص مجاني وبذات شروط هذا الموقع، وأن تتم الاشارة إلى منشورنا وفق الأصول العلمية، ذكرا للكاتب والعنوان والموقع والتاريخ.

مواضيع ذات علاقة

1 التعليقات

  • محمد نزهان27 يونيو, 201802:03 م

    شكر وعرفان

    شكرا جزيلا لجهودكم المبذولة في نشر العلم والمسامهمة في تطويرة نتمنى لكم التوفيق

    رد على التعليق

    إرسال الغاء

أضف تعليقك