في الذكرى العاشرة لتأسيس المنظمة
د. مصطفى هاشم شريف
الكاتب : المحرر
منظمة المجتمع العلمي العربي
03:41 صباحًا
28, سبتمبر 2013
﴿أَلا وَ إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَ إِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَ هِيَ الْقَلْبُ﴾ }أخرجه البخاري في الصحيح{
لقد كان القلب و لا يزال يحظى باهتمام أكبر من أي عضو آخر من أعضاء الجسم. فهو رمز لكل المشاعر و رمز للحياة، بل هو الحياة نفسها.. عندما يكون سليماً و يعمل بصورة صحيحة، فإنه مثل آلة رائعة في غاية الكفاءة، يزود كل أعضاء الجسم بالدم و بالأكسجين، بالحياة. عبر شبكة معقدة من الشرايين والأوردة و الشعيرات، يبلغ طولها حوالي ستون ألف ميل.
إنه يدق نحو مائة ألف مرة في اليوم، بمعدل طبيعي من 60 إلى 100 مرة في الدقيقة. هو لا يتوقف أبداً في ليلٍ أو نهار، و لكن.. عندما يتوقف، تتوقف معه الحياة.وعندما يعّتل تعتل معه الصحة والاستمتاع بالحياة..
من هنا كان لابد من الاهتمام بصحته و مراعاته و وقايته مما قد يؤذيه و ينهكه، فكان شعار اليوم العالمي للقلب 2013، الذي تبينه الصورة، و الذي يدعو للوقاية من أمراض القلب.
أمراض القلب العضوية عديدة، و هي تعني اضطرابات في الأداء و نقص في الكفاءة، منها على سبيل المثال:
و كل حالات مرض الشرايين التاجية تتسبب عن حالة تسمى التصلب العصيدي للشرايين، و التي يمكن أن تؤثر ليس على شرايين القلب فحسب بل على شرايين الجسم قاطبة، و المقصود بها تكون ترسبات دهنية داخل جدر الشرايين مما يجعلها تضيق فيبطؤ تدفق الدم فيها. و هو يُعدّ أكثر أشكال أمراض الشرايين التاجية شيوعاً.
هناك أسباب وراثية تجعل البعض أكثر عرضة للإصابة بمرض الشرايين التاجية، غير أنّ نمط الحياة هو عامل يفوق في أهميته العوامل الوراثية.
ويمكن تصنيف الأضرار التي تصيب عضلة القلب إلى ثلاثة أقسام رئيسية: اعتلال عضلة القلب التمددي، و هي حالة تتمدد فيها ألياف عضلة القلب إلى الدرجة التي لا يتمكن معها القلب من الانقباض بقوة. اعتلال عضلة القلب التغلظي (أو التضخمي)، و ينجم عن تغلظ عضلة القلب مما يقلل من سعة البطينين وقد يعوق الأداء الوظيفي للصمام الأورطي. و في اعتلال عضلة القلب الانحصاري، حيث تصبح عضلة القلب متيبسة لدرجة أن البطينين لا يتمكنان من التمدد حتى يمتلئا بالدم.
أحياناً ينتج اعتلال عضلة القلب عن حالة التهاب فيها و غالباً ما يكون السبب هو العدوى بفيروس يسمى كوكس ساكي ب البشري و فيروس إكو البشري. و كذلك من الحالات الالتهابية المزمنة. و مرض الشرايين التاجية يمكن أن يؤدي كذلك إلى حدوث ضعف دائم بعضلة القلب عن طريق التسبب في نشوء حالة من نقص تدفق الدم إلى أجزاء كثيرة من عضلة القلب. و قد يكون السبب من تأثيرات سميّة لشرب كميات كبيرة من الكحول أو نقص بعض الفيتامينات و سوء التغذية.
فإذا حدث ضيق أو اتساع أو عدم الاغلاق بكفاءة، اختلت تلك الوظائف و حدث ما يسمى بأمراض صمامات القلب، و التي قد تشمل واحد أو أكثر من هذه الصمامات، و لو أن أكثرها شيوعاًهو ما يصيب الصمام الأورطي و الصمام الميترالي ( القلنسوي).
الوقاية من أمراض القلب
ركز شعار اليوم العالمي للقلب 2013 على هذا المعنى حيث يشجع على ضرورة الوقاية من أمراض القلب قبل حدوثها عن طريق التقليل من فرص الإصابة بمرض الشرايين التاجية بصورة خاصة قدر الاستطاعة. و فيما يلي نظرة شاملة لعوامل الخطورة الشديدة المعروفة، و ما يمكن فعله لمجابهتها:
الكلمات المفتاحية