للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

ورشة عمل معالجة قضايا التملح وشح المياه في محافظات غزة

  • الكاتب : المحرر

    منظمة المجتمع العلمي العربي

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    01:45 م

  • تاريخ النشر

    09 سبتمبر 2014

شاركت منظمة المجتمع العلمي العربي في تنظيم و فعاليات ورشة عمل معالجة قضايا التملح و شح المياه في غزة/ فلسطين، بالتعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي وبرعاية البنك الإسلامي للتنمية ضمن برنامج دول مجلس التعاون لإعادة إعمار غزة. عقدت الورشة في دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة يومي الخامس و السادس من شهر رجب 1435 للهجرة، الموافق للرابع والخامس من شهر مايو/أيار  2014 للميلاد. وبحضور مميز من جميع الأطراف المشاركة.

وقد كان هدف هذه الورشة هو إيجاد منصة تواصل بين الباحثين والممارسين الميدانيين في سبيل إسهام نوعي في توفير مياه نقية ذات جودة مناسبة و بكميات كافية لجميع الاستخدامات، وذلك من خلال مناقشة حلول علمية عملية و فاعلة، وتطوير تقنيات زراعية مناسبة للأوضاع في قطاع غزة. وقد سعى برنامج الورشة إلى تمكين الخبراء المدعوين من المساهمة في موضوعها عبر خطوات ثلاث:

  • التعرف الكامل على الوضع الراهن بعناصر قوته وضعفه، وبالفرص و المخاطر الماثلة.
  • استعراض الحلول و التقنيات المناسبة.
  • بلورة آلية متابعة نتائج الورشة و استمرار التواصل حول مستجدات الواقع والتشاور لحصاد الحلول.

بدأت الورشة أعمالها بكلمات ترحيب و كلمة لرئيس الفريق الفلسطيني حول توقعات المواطن في غزة من الورشة تلتها كلمة لرئيسة منظمة المجتمع العلمي العربي عن الرؤية والنتيجة المرجوة و أهمية دور الشبكة العلمية والبحث العلمي في وضع الحلول و تنفيذها، و كلمة لمدير صناديق الاستئمان بالبنك الاسلامي للتنمية حول رؤية الورشة. بدأ البرنامج العلمي، بعرض قدمه المهندس ماهر النجار نائب مدير المشروع ومسئول المهندسين في مصلحة مياه بلديات الساحل في غزة حول الوضع المائي هناك من حيث نوعية و كمية المياه المستخرجة والعجز المائي، تبعتها مناقشة حرص الحضور فيها على فهم الواقع و التعرف عليه بشكل كامل.

ثم بدأت الجلسات العلمية العامة للورشة وقد قسمت من حيث الموضوع إلى قسمين: الأولى جلسة لبحث موضوع تلوث المياه بأنواع الملوثات و مصادر ذلك التلوث و درجته و التقنيات و الحلول المقترحة لمنع التدهور في جودة المياه و لتنقية الملوث بأنواع الملوثات المختلفة. ثم تلت العروض مناقشات علمية جادة. أما الجلسة الثانية فقد خصصت للزراعة و مياه الري و أساليبه المستخدمة و التقنيات التي من شأنها معالجة الوضع، تلتها مناقشات علمية. كما طرحت مشكلة نقص كمية المياه و تدهور وضع الخزان الجوفي من حيث كمية المياه و جودتها فيه و طرق المعالجة. ثم تقسم الحضور حسب التخصص إلى ثلاث مجموعات علمية اجتمعت في جلسات متوازية للتدارس و الخروج بتقرير وتوصيات هي بداية خطوات عملية قابلة للتنفيذ.

ثم كانت الجلسة العامة لمناقشة المقترحات المقدمة من المجموعات الثلاث و كتابة البيان الختامي و التوصيات. والتي كان من أهمها بالإضافة إلى الحلول الاستراتيجية و الحلول المستعجلة لقضايا المياه و الزراعة، فقد خرجت بتوصية هامّة ونوعية، ألا وهي الاهتمام بالجانب المعرفي و البحثي وأهمية تبادل المعرفة و التشبيك و حشد طاقات مختلف الأطراف الفاعلة في مجال المياه و الزراعة وما يتعلق بها من داخل و خارج فلسطين، ليسهموا بأفكارهم و رؤاهم واختراعاتهم الجديرة بالحد من التدهور للوضع الراهن و التأسيس لمعالجة استراتيجية لقضايا ندرة الماء و تدني جودته على المدى الطويل.

وقد شارك في الورشة من جانب المنظمة، رئيستها الدكتورة موزه الربان و عدد من مستشاريها و خبرائها المتميزين منهم: د. فوزي بنات و د. أحمد عبدالله من المعهد البترولي في أبوظبي، اللذان قدما عرضاً بعنوان "إزالة النترات من مياه الشرب باستخدام مكوثرات التبادل الأيوني"، و د. الهادي بن منصور من المعهد العالي للعلوم التطبيقية التكنولوجية في تونس الذي أعدّ عرضاً بعنوان "تنقية مياه غزة باستعمال التصفية على طبقات متراكبة و متناوبة من الرمل والكربون المنشط مسبوقة بالتحلل البيولوجي"،  و د. السعيد الشافعي و د. محاد باعوين من جامعة السلطان قابوس اللذان أعدا عرضاً بعنوان "إزالة بعض الكاتيونات والأنيونات من الماء باستخدام سعف النخيل المعالج"، و د. نزار خضري من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية،  د. نعيم مزاهره خبير إدارة المياه والري من المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) الذي قدم عرضاً بعنوان "دور الزراعة بدون تربة في رفع كفاءة استخدام المياه"، و د. عصام شحرور من جامعة ليل في فرنسا. بعضهم حضر بنفسه و بعضهم شارك بمساهمته  وآرائه و اقتراحاته و لم يتمكن من الحضور. كما مثل البنك الإسلامي للتنمية الأستاذ المنصور بن فتى مدير إدارة صناديق الاستئمان في البنك و المهندس رفعت دياب و المهندس أحمد سمور. و مثّل المركز الدولي للزراعة الملحية الدكتور خليل عمّار الذي قدم عرضاً حول دور المياه المعالجة و الاستخدام الأمثل لها في الزراعة، و د. مكرم باللحاج فرج الذي قدم عرضاً حول المحاصيل المقاومة للملوحة، و الدكتور إيان مكان الذي قدم عرضاً عن التقنيات الزراعية الحديثة.

ومما يميز هذه الورشة هو الوفد الفلسطيني الذي ضم نخبة من المختصين و المسئولين في المياه في قطاع غزة و الذين قدموا عروضاً عن الوضع المائي هناك. وقد شارك منهم المهندس منذر شبلاق مدير عام مصلحة مياه بلديات غزة والذي أدار جلسات الورشة، و الدكتور المهندس سامي حمدان مدير دائرة تخطيط الصرف الصحي، والمهندس جمال الددح مدير دائرة التخطيط الإستراتيجي الذي قدم عرضاً حول المشاكل المتعلقة باستخدام مياه المجاري المعالجة في الزراعة ، والمهندس سعدي علي مدير وحدة إدارة المشاريع الذي قدم عرضاً حول إزالة عنصر النترات من مياه الشرب، والمهندس فريد عاشور مدير وحدة إدارة مشروع غزة المركزي للصرف الصحي الذي قدم عرضاً حول تنقية مياه المجاري من المنظفات باستخدام بذور الزيتون المعالجة، و المهندس ماهر النجار نائب مدير و مسئول المهندسين في مصلحة مياه بلديات غزة الذي قدم العرض الأول في الورشة حول الوضع المائي في غزة من حيث نوعية و كمية المياه المستخرجة و العجز المائي.

الرؤية

  1. يعتمد قطاع غزة في تلبية احتياجاته المائية على الخزان الجوفي الذي يمثل المصدر الوحيد المتوفر في القطاع ويبلغ حجم المياه الممكن استخراجها بشكل مستدام من الخزان الجوفي في قطاع غزة حوالي 55 مليون متر مكعب سنويا، في حين تقدر كميات المياه المستخرجة فعلياً للاستخدام المنزلي والزراعي بحوالي 170 مليون متر مكعب سنويا. وقد أشارت التقارير الدولية إلى أن الطلب على المياه سيصل إلى 260 مليون متر مكعب بحلول العام 2020، أي بزيادة 60% عن مستويات الطلب للعام (2012)، وأن المياه الجوفية قد تصبح غير قابلة للاستخدام بحلول 2016 ولن يكون هناك مجال لإصلاح ضرر الخزان الجوفي بحلول العام 2020 م. ويعاني قطاع غزة من ملوحة المياه وتشير دراسة حديثة إلى أن الاحتياجات المائية الطارئة للمياه المحلاة حتى نهاية العام 2015 تقدر بحوالي 13 مليون متر مكعب.
  2. تسعى هذه الندوة إلى إيجاد منصة تواصل بين الباحثين والممارسين الميدانيين في سبيل إسهام نوعي في توفير مياه نقية ذات جودة مناسبة وبكميات كافية لجميع الاستخدامات، وذلك من خلال مناقشة حلول علمية عملية وفاعلة، وتطوير تقنيات زراعية مناسبة للأوضاع في قطاع غزة.
  3. أُديرت الورشة وفقا لمحاور، يبدأ بحث كل محور باستماع الى بعض الخبرات المحلية، ثم يستعرض المشاركون حلول أحدث التقنيات المعروفة حالياً، و قد كانت المناقشات تدار بحيث تفضي الى توصيات محددة للمضي قدماً في سبيل تقليل مشاكل التدهور الكمي و النوعي للماء، و تأسيس مرجع علمي وشبكة للتواصل لطرح التوصيات و الحلول المتعلقة بشح المياه و تملحها في غزة، وبلورة المشاريع القائمة على تلك الحلول.
  4. و قد حُرص على أن يتعاطى المشاركون مع مشكلتي المياه في غزة - في الجودة والكمية - من زاويتين: الحد من التدهور و معالجة الحالة الراهنة، وأن يتدرج سبر الحلول عبر خطوتين:
  • المعرفة الكاملة بالوضع الراهن و المطلوب.
  • وضع الحلول المناسبة، مع مراعاة لظروف غزة و خاصة ما يتعلق بالطاقة المستخدمة وإمكانية الاعتماد على الذات قدر الاستطاعة.
  1. تنبع أهمية الورشة من أن الماء في قطاع غزة يواجه تحديات كبيرة تهدد التنمية المستدامة لكافة القطاعات خاصة المتعلقة بإنتاج الغذاء، والصحة العامة، و البيئة بشكل عام.
  2. وفي غزة، أكثر من غيرها، تزداد تعقيدات أوجهاً للتفاعل بين مختلف الموارد المترابطة كالماء والغذاء والطاقة. وفيها لا يقتصر الأمر على تبعات كارثية للنقص في الصرف الصحي على الأطفال، ولا على أن مفتاح الحل يكمن في الطاقة. بل تستحيل إدارة تلك الموارد بطريقة مستدامة إذا ما عالجنا كل مورد منها بمعزل عن الموارد الأخرى. وقد أكد التقرير العالمي عن المياه الصادر عن اليونسكو عام 2014، على سبيل المثال، أن السكان الذين يفتقرون إلى الكهرباء هم أيضاً الذين يفتقرون إلى المياه، وهذه ليست صدفة، فنحن نحتاج إلى الماء من أجل إنتاج الطاقة، كما أننا نحتاج إلى الطاقة من أجل تنقية المياه و نقلها، فكلاهما أساسيان لتحقيق الرفاه و التنمية المستدامة.
  3. وفي غزة يكبر هذا التحدي مع تزايد الطلب المشروع على المياه و الطاقة تحت الحصار، لتلبية حاجات الناس في المنازل و المزارع و المصانع. و حيث أن مشكلة الطاقة في غزة لا تقل أهمية عن مشكلة المياه و هي مرتبطة بها، لذا ستراعى كل الحلول اعتماد تقنيات الطاقة المتجددة، لتقليل اللجوء للطاقة الأحفورية التي يعاني من نقصها القطاع، وحفاظاً على البيئة ومنعاً للتدهور والتلوث.
  4. و نتيجة للندرة الطبيعية للموارد المائية فهناك حاجة الى إدارة أفضل للمياه، و أن تدار بصورة جيدة ومنصفة. وما يفاقم من حدة المشكلة هو الاستراتيجيات الإسرائيلية للسيطرة على الفلسطينيين و تجاهلهم لحقوقهم المائية و التي تؤثر على الأمن الغذائي و المائي في قطاع غزة، و علاقة ذلك بأنماط الاحتلال الإسرائيلي للأرض و الثقافة الفلسطينيتين. و قد أكدت المعطيات و النتائج التي توصل إليها الباحثون أن انعدام الأمن الغذائي ليس أثراً جانبياً من آثار الاحتلال، بل هو هدف استراتيجي تسعى لتحقيقه الحكومات الإسرائيلية
  5. و في غزة حاجة عاجلة لحشد طاقات مختلف الأطراف الفاعلة في مجال المياه. و تهدف منظمة المجتمع العلمي العربي و المركز الدولي للزراعة الملحية – بدعم من البنك الإسلامي للتنمية- إلى مساعدة العلماء المهتمين بمعاناة ضحايا الاحتلال و الحصار في غزة للإسهام في تحقيق هدف إنساني سامٍ هو : "تأمين الماء بكميات كافية و نوعية جيدة و بطريقة مستدامة"، و إتاحة الفرصة لهؤلاء الخبراء كي يتبادلوا الرأي فيما بينهم، و يشاطروا داعمي الأمن الغذائي في قطاع غزة بأفكارهم و رؤاهم و اختراعاتهم الجديرة بالحدّ من التدهور الراهن و التأسيس لمعالجة استراتيجية لقضايا ندرة الماء و تدني جودته على المدى الطويل.

 

  •  سلطة المياه الفلسطينية - تقدير العام 2010
  •  عن سلطة المياه الفلسطينية بتاريخ 31/07/2011 م
  • السيطرة على الغذاء، السيطرة على الشعب: الكفاح من أجل الأمن الغذائي في غزة"- تأليف رامي زريق و آن غوف - مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك