للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

التدهور البيئي في الوطن العربي

الكاتبون : مي جردي - ريم فياض - عباس الزين

  • ما تقييمك؟

    • ( 4.5 / 5 )

  • الوقت

    09:06 ص

  • تاريخ النشر

    08 مايو 2014

مقدمة

 لا توجد منطقة في العالم في مأمن من التحديات البيئية، لكن تلك التي تواجه الوطن العربي هي تحديات ذات طبيعة شديدة بشكل خاص، فرغم أن المنطقة غنية ببعض الموارد الطبيعية مثل النفط والغاز، لكنها تواجه عجزاً خطيراً في موارد أخرى كالماء والأرض الزراعية اللازمة لدعم متطلبات النمو.

وعند الأخذ بعين الاعتبار سياق التحولات الديمغرافية المتوقعة والنمو السكاني، والتدهور البيئي في الماضي والحاضر، إضافة إلى أثر العولمة والتبدل المناخي، فإن هذه العيوب تثير سؤلاً خطيراً، وهو: هل يمكن للموارد البيئية أن تدعم حياة الأجيال القادمة في الوطن العربي؟ كثيراً ما يُطرح هذا السؤال على المستوى العالمي مرتبطاً بانتشار التدهور البيئي ونضوب الموارد وانقراض الأنواع والتبدل المناخي، لكن المنطقة العربية قد تكون من بين المناطق الأولى في العالم التي تواجه السؤال بشكل مباشر نتيجة لطبيعتها البيئية الفريدة. 

إنّ التحدي لا يتعلق بمجرد تحقيق التنمية المستدامة، وهو المفهوم الذي حظي بالاهتمام العالمي لأول مرة في لجنة برنتلاند، ثم لاحقاً في قمة الأرض في ريو دي جانيرو في عام 1992 وبعد ذلك، شكَّل جزءاً من المرامي الإنمائية للألفية، وهو يدور حول البقاء والرخاء وجودة الحياة لنسبة كبيرة من سكان المنطقة.

خاتمة

إن الحالة البيئية في الوطن العربي مرعبة، مع تهديدات هائلة تتعلق بالاستدامة، وهي تثير تساؤلاً حول القدرة المستقبلية لدى سكان المنطقة على البقاء على قيد الحياة. وقد درسنا في هذه الدراسة مختلف العوامل المحركة التي تؤثر في تدهور البيئة، فحددنا ثلاثة منها رئيسية، وهي:
 

  • التطور السريع المرتبط بشكل خاص، بتوافر النفط والاستثمارات في مرحلة ما بعد الاستقلال
  • والنمو السكاني وزيادة الاستهلاك
  • والنزاعات.


حددنا ثلاث عمليات أساسية تعمل العوامل المحركة من خلالها وهي:

  • استنفاد الموارد وندرتها
  • تزايد النزعة الاستهلاكية
  • التخريب المرتبط بالنزاعات.


كما بيّنا، في مراجعتنا للظروف البيئية في المنطقة، التحديات المهمة في مجالات ندرة المياه، وإتاحة الماء والإصحاح، والموارد البرية، والتنوع الحيوي وسبل العيش، وجودة الهواء وغازات الاحتباس الحراري، وتدبير الفضلات الصلبة. إن للتدهور البيئي، ولندرة الموارد، آثاراً مهمة في سبل العيش، وفي الصحة العامة، وقد أُثبت ذلك من خلال النسبة المئوية للناتج المحلي الإجمالي، الذي هو أعلى بمقدار 1.5 إلى 2 مرة مما هو عليه في البلدان الصناعية، ومن خلال عبء المرض، الذي يتراوح بين 14 بالمئة (في بعض البلدان العربية) و33 بالمئة (في بعضها الآخر)، مثيراً مخاوف مهمة حول العدالة.

ويتعزز الفعل البيئي ببطء في المنطقة، ويصبح إطار السياسات العامة، على نحو متزايد، داعماً لاتخاذ إجراءات أقوى، لكنه يتعرقل بمحدودية التمويل، وعدم كفاية التعاون بين القطاعات، ومحدودية التعاون الإقليمي، وقِدَم الإطار القانوني، وضعف الاستراتيجيات في وضع الأولويات. وإضافة إلى الدول، لقد أظهرت أطراف فاعلة جديدة في مجال البيئة، مثل المنظمات غير الحكومية، ومع ذلك بقي الفعل السياسي ضعيفاً في مجال البيئة. هناك بلدان قليلة نجد فيها أطرافاً تدعم زيادة المساحات الخضراء، ولكن الدعم العالمي للعمل البيئي يحمل أملاً في هذا المجال. وقد راجعنا أمثلة عن البرامج البيئية في مجالات ندرة المياه ونوعيتها، وإنقاص المواد المستنفذة للأوزون، ومعالجة الفضلات الصلبة، وأساليب مبتكرة للنظام البيئي، ومع ذلك، فإن قياسات الأداء البيئي للبلدان العربية تشير إلى الحاجة إلى التحسين.

 

  • ندعوكم للاطلاع على هذهِ الدراسة المفيدة والممتعة


المقال بصيغة PDF للقراءة والتحميل أعلى الصفحة
 

  • مي جردي: أستاذة ورئيسة قسم الصحة البيئية، كلية العلوم الصحية، الجامعة الأمريكية في بيروت.
  • ريم فياض: مديرة مشروع، قسم السياسات والاستراتيجيات، المجلس التنفيذي لحكومة دبي.
  • عباس الزين: أستاذ مساعد، كلية الهندسة المدنية، جامعة سيدني - أستراليا.

مواضيع ذات علاقة

1 التعليقات

  • د. جمال محمد باوزير30 أكتوبر, 201702:16 م

    تحية وتقدير

    اود ان ابارك لكم هذا الجهد العلمي الكبير والساعي الى ربط مجمعاتنا العربية بالعلم واهميته في حياتنا اليومية والمستقبلية ، فائق احترامي وتقديري الى كل القائمئن وراء هذا الجهد الكبير. و دمتم منارة للعلم والعلماء.

    رد على التعليق

    إرسال الغاء

أضف تعليقك