للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

التنمية الإنسانية الفنية للطب والطبيب

  • الكاتب : د. هند عبدالله بشير

    اختصاصية في الطب الشمولي و خبيرة استشارية الصحة النفسية المتكاملة و التنمية الصحية الشاملة

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    08:23 ص

  • تاريخ النشر

    03 فبراير 2014

مدرسة طبية أساسها المعرفة الصحية (العلمية – الفنية – التنموية – التدريبية) تحت اسم فن الطب الحكيم - ما هو الهدف العام لهذه المدرسة؟

الهدف العام للمدرسة يتجلى في رسالتها ورؤيتها

الرسالة: نحو طب متكامل تخصصي وشامل معاً تحترم فيه انسانية الطبيب والمريض والعملية الطبية كاملة و يستثمر فيه الفكر الفني المعرفي الإبداعي لخدمة الطبيب و العلوم الطبية الدقيقة لبناء ثقافة تربوية صحية شاملة ترتقي بالمستوى الصحي للإنسان الفرد (الطبيب والمريض) ثم المجتمع ككل.

الرؤية: تعديل ثقافة واقع العملية الطبية القائم الآن إلى المسار الصحيح من خلال إحياء أسس ازدهار المعارف الطبية المبدعة في حضارتنا الإسلامية، و تحمّل المسؤولية الذاتية كأطباء لتكملة الدور الريادي في بناء حضارتنا العربية من جديد، واعين لكل المتغيرات المستجدة و المتسارعة كل يوم و ما تتطلبه من احتياجات و مستلزمات نهوض خاصة. منفتحين على كل التجارب الرائدة و الناجحة للأمم الأخرى، طامحين لأكثر من التكيف الناجح و الاستفادة القصوى، طامحين إلى الإضافة الخاصة الفاعلة المطورة المؤثرة. بمعنى آخر، أن يكون الطبيب العربي حراً رائداً مبدعاً مطوراً يعي تماماً من أي جذور أتى و يعرف تماماً كيف يتطور و إلى أين يريد أن يصل و لماذا ينجز.

إن المستوى الحضاري العام لأي مجتمع يقاس بمستوى جودته الإنتاجية، و إن العامل الأساس في هذه الجودة الإنتاجية المجتمعة هو الجودة الإنسانية بعد أن فرض العامل الإنساني اليوم نفسه كمفتاح للتطور الإنساني و ليس العامل المادي التقني الذي لعب دوراً وقتياً و جزئياً في عصر التصنيع بعد القرن التاسع عشر، و أن الجودة الإنسانية المطلوبة لا تحققها إلا الصحة النفسية المناسبة و التي مطلوب منها في هذا العصر الجديد-العولمة- مستوى عالٍ من الاقتدار الصحي لتحمل ضغوطاتها الشديدة و تجنب مخاطرها و التكيف المرن المناسب لمتغيراتها المتسارعة و الاستثمار الذكي و المبدع لفرصها لكي يستطيع الانسان ليس فقط الصمود بل الانطلاق و التميز محققاً للمعايير العالية للجودة الانسانية التي تستطيع وحدها التنافس في جو الانفتاح العالمي اللامحدود.

والصحة النفسية كما عرفها دستور منظمة الصحة العالمية عام 1946 : (( هي كاملة من العافية الجسدية و العقلية و الاجتماعية وليس فقط الخلو من المرض و الإعاقة)) و على هذا فإن الصحة النفسية للإنسان هي مفهوم شامل متعدد الأبعاد و إن سلامة البنيان الجسمي والنفسي وأهم ما فيه البنيان الدماغي العصبي و الذي أكدت الدراسات والاكتشافات العلمية الحديثة و ما تزال الدور الأبرز للدماغ و العمل العصبي في صحة الجسد والنفس معاً، ليأتي بعده البنيان الوظيفي الذي يؤهل الإنسان للقيام بكافة وظائفه الحيوية، وهذا لا يتحقق إلا بسلامة البناء الأول، ثم يأتي البنيان الانتمائي القيمي والذي يمثل الضرورة الصحية لانتماء الإنسان لمجموع أكبر يتشبع بخصائصه و قيمه و يتفاعل معه و يحتمي به ثم يأتي البعد الرابع في القدرة على العيش بديناميكية نمائية هي ضرورة ملحة في هذا العصر و هذا لا يمكن أن يتحقق إلا بسلامة الأبعاد الثلاثة السابقة أي أن الصحة النفسية يبدأ مستواها الأول في المستوى الوقائي و العلاجي للأمراض الجسمية و النفسية للفرد وينطلق عبر المستوى البنائي و التفاعلي مع المجموع المحيط ليصل إلى المستوى الحياتي المتنامي باستمرار. و أنها أي الصحة النفسية بمستواها الفردي لا يمكن أن يتحقق إلا بالصحة النفسية بمستواها المؤسسي والمجتمعي و الطب البشري الذي يهدف أساساً إلى الحفاظ على صحة الإنسان.

فإن ذلك لا يمكن أن يتحقق بشكل صحيح إن بقي محصوراً كما هو سائد الآن في المستوى الأول في علاج الأمراض و الوقاية منها. وكذلك أن بقية أبحاثه ومجالات عمله محصورة في الصحة الفردية منفصلة عن أبحاث الصحة المجتمعية. وعلى هذا يجب بل من الضروري و الملح تطوير الطب بشكل مناسب ليلعب دوره في بناء صحة انسانية شاملة تتلاقى فيها برامج التنمية الصحية الفردية مع التنمية المؤسساتية المختلفة لتؤدي بالنهاية إلى تنمية مجتمعية حياتية هامة وتطوير الطب لتحقيق هذا البعد الصحي التنموي الشامل يقتضي بالضرورة تطوير المناهج العلمية النظرية والعملية بتعديل الموجود و إضافة اللازم في جميع العلوم الطبية و الصحية والإنسانية الأخرى، وأيضاً التطوير الفعال للطبيب نفسه والمؤسسات الطبية والمجتمعية المناسبة الأخرى ليستمر نتاج عملية عالية و سريعة، و هذا لا يمكن إلا بتكثيف التدريب على المهارات الفردية و الجماعية المهنية الخاصة والإنسانية العامة التي تلبي الاحتياجات التنموية المناسبة وهذا ما بادرت به في مسيرتي الطبية وعملت ولا أزال على تحصيله علمياً وعملياً وتطويره باستمرار، بعد أن أدركت عن وعي و عن علم الأبعاد الحقيقية لدوري المهني الانساني الحياتي الحضاري الهام.

  • المقال كاملاً تجدونهُ في ملف الـ PDF أعلى الصفحة

 

البريد الالكتروني للكاتب : dr.m.hind@gmail.com

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك