للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

الكشف عن الزئبق واستخلاصه من الماء بطريقة أكثر دقّة

فريق الإعلام العلمي في غزة

  • ما تقييمك؟

    • ( 4 / 5 )

  • الوقت

    08:53 م

  • تاريخ النشر

    22 أكتوبر 2013

تمكن الباحث السعودي الدكتور نزار خضري وزميله آلان هوارد من التوصل إلى تقنية لاستخلاص الزئبق من عينات مياه بواسطة الجزيئات النانوية. وقد أجري البحث بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا في المملكة العربية السعودية.

يعتبر الزئبق، وهو أحد المعادن الثقيلة، من الملوّثات الخطيرة و تكمن خطورته في قدرته على التراكم في أنسجة الكائنات الحية و بذلك ينتقل إلى الإنسان و الحيوان عبر السلسلة الغذائية، و قد يحدث أضراراً و تلفاً للدماغ و الكلى و الجهاز التنفسي.

نظراً لصعوبة استخلاص أيونات الزئبق بمفردها و ذلك بسبب التداخل مع عناصر أخرى مثل الزرنيخ فإن إزالته من المياه الملوثة تعتبر أمراً صعباً للغاية. والجدير بالذكر أن هناك تحديات كبيرة في تحديد مستويات الزئبق في عينات المياه على الرغم من وجود تقنيات متعددة لكنها تعاني من عدم دقة النتائج، وذلك لأسباب متنوعة منها عدم حساسية الأجهزة المستخدمة و أسباب متعلقة بنقل و تخزين العينات و ضعف نسبة الاستخلاص.

تكمن أهمية هذا الابتكار في أنه قد يساعد الباحثين و مختبرات تحاليل السموم في عمليات قياس و مراقبة مستويات الزئبق بدقة متناهية. أما عن الكيفية التي تم بها هذا الابتكار، فقد أوضحت الدراسة المنشورة في مجلة   Analyst   بأن الباحثين قاموا بتعديل جزيئات السيليكا بواسطة مواد كيميائية خاصّة، عن طريق ثلاث طرق، تعتمد الطريقة الأولى على تعديل جزيئات السيليكا بعد تكوينها و ذلك بمفاعلتها مع مركب (3MPTS)، بينما اعتمدت الطريقة الثانية و الثالثة على إضافة المركب 3MPTS أثناء عملية تكوين جزيئات السيليكا. و بهذا يتم إنتاج جزيئات نانوية متجانسة الشكل ذات قدرة فائقة على الانتشار و لها خواص جاذبة للزئبق nanoscavengers ، و بهذا تستقطب و ترتبط بأكبر قدر ممكن من أيونات الزئبق و من ثمّ يمكن جمع هذه الجسيمات.

ويمكّن هذا الابتكار الباحثين من قياس تركيز الزئبق بدقة أكبر من الطرق التقليدية في الاستخلاص التي تستخدم مذيبات عضوية ضارة بالبيئة كما ويتميز بالسهولة وعدم الحاجة إلى تحريك عينة الماء خلال عملية استقطاب جزئيات الزئبق نظراً لأن المادة المستخدمة هي مواد نانوية وتتحرك وتنتشر ذاتياً بين جزيئات الماء نفسها نظراً لصغر حجمها وتبقى معلقة فترة طويلة ولا تترسب. وهذه التقنية قادرة على استخلاص العديد من الملوثات العضوية وغير العضوية من الماء أيضاً.

Optical picture for (a) unmodified-silica particles, (b) MNS-I loaded by Hg(II) and (c) control water sample.

 

أظهرت هذه التقنية مقدرة عالية على استخلاص الزئبق حيث أظهرت النتائج أن ما نسبته 97% من الزئبق الموجود في عينات الماء قد تم استخلاصه.

الجدير بالذكر أن د. نزار خضري أجرى دراسات عديدة ناجحة في مجال استخلاص الملوثات من المياه بواسطة جسيمات النانو و حصل على العديد من شهادات التقدير و الجوائز في هذا المجال.

المرجع

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك