للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

قراءة في كتاب : الطاقة المتجدّدة في دول مجلس التعاون الخليجي

الكاتب : المحرر

منظمة المجتمع العلمي العربي

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    11:13 ص

  • تاريخ النشر

    20 مايو 2012

إيمان الجريدي

تعتمد اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي على تصدير الهيدروكربونات لكن استهلاكها المحلي من هذه الموارد الطبيعية في ازدياد مضطّرد. ومع أنّ دول المجلس لا تزال من أهم منتجي النفط والغاز الطبيعي في العالم، إلا أنّ نموها الإقتصادي والإجتماعي المتسارع - الذي يمتاز بتزايد عدد السكان ونمو المدن بوتيرة عالية و التصنيع الضخم - يجعلها أيضاً من أكبر مستهلكي الطاقة في العالم.

فالطلب على الكهرباء في دول المجلس مرتفع للغاية حيث تضاعف تقريباً خلال العقد الماضي و سيواصل النمو في المستقبل المنظور، بمعدلات سنوية مرتفعة تتراواح من سبعة إلى ثمانية في المائة. وفي الحقيقة، تتطلّب الكتلة السكانية الخليجية المتنامية كميات متزايدة من الطاقة لتلبية احتياجاتها الأساسية: تكييف المنازل ومياه الشرب التي يتم توفير معظمها عبر تحلية مياه البحر التي تستهلك الطاقة بصورة مكثّفة.

وبطبيعة الحال، يفرض هذا النمو المتسارع في الطلب على الطاقة ضغوطاً متزايدة على موارد دول المجلس من الهيدروكربونات. و يُشير النقص المرتقب في هذه الموارد، و المصحوب بعدم استخدامها بمردودية عالية أو بآثار بيئية مدمّرة، يشير إلى أنّ الاستمرار في الإعتماد الكبير على النفط و الغاز ليس بالحلّ المستدام. و بما أنّ المنطقة توفّر كلّ الطاقة التي تستهلكها تقريباً عبر حرق الوقود الأحفوري، فإنه ينبغي على أي بديل تُقرّر دول المجلس اعتماده أنْ يشجع الحلول القائمة على استخدام مصادرة الطاقة النظيفة و المتجدّدة لضمان استمرارية نموها مع الحفاظ على البيئة. و ينطوي هذا البديل حتماً على ترشيد استخدام الطاقة الهيدروكربونية و الانتقال التدريجي، في المدى المتوسط إلى البعيد، إلى نظام للقدرة الكهربائية لا يعتمد على الوقود الأحفوري.

من هنا، يهدف هذا الكتاب إلى إبراز الدور المحتمل لمصادر الطاقة المتجددة في تركيبة الطاقة المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي؛ إذ يتناول بالرصد و التحليل المتعمقيْن أهم المبادرات و السياسات الخليجية القديمة و القائمة في مجال الطاقة المتجدّدة، مع إلقاء الضوء على القدرات الصناعية و البحثية التي تتمتع بها المنطقة في هذا المجال، و ذلك مع إيلاء اهتمام خاص لتقنيات الطاقة الشمسية و طاقة الرياح. و في هذا السياق، يتناول هذا الكتاب أيضاً دراسة الدوافع و المتطلبات لنشر استخدام هذه المصادر و إدماجها المحتمل في قطاعات مختلفة، كقطاعات توليد الكهرباء أو تحلية المياه أو المباني الخضراء...

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك