للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

الطاقة المتجددة في الوطن العربي

الكاتب : عبدالحكيم محمود

إعلامي علمي

  • ما تقييمك؟

    • ( 4.5 / 5 )

  • الوقت

    06:52 م

  • تاريخ النشر

    04 نوفمبر 2012

يتجه العالم إلى إنتاج الطاقة من مصادر بديلة و مستديمة لسببين رئيسيين أولهما تلويثها لجو الأرض بثاني أكسيد الكربون و بروز ظاهرة الاحتباس الحراري و التغييرات المناخية، و الثاني هو محدودية موارد الطاقة الأحفورية و احتمال نضوبها من باطن الأرض. ففي الجانب الأول الذي يتعلق بتلويث البيئة نجد أن مساهمة العرب في انبعاثات غازات الدفيئة لا تتجاوز 5%، إلا أن التغيير المناخي العالمي سيكون له تأثيره على المنطقة العربية و سيكون له مترتبات و انعكاسات على المكاسب الاقتصادية و التنموية في المنطقة و في مقدمتها الأمن الغذائي الذي يعتمد على الزراعة و المياه.

أما في الجانب الآخر المتعلق بمحدودية موارد الطاقة الأحفورية، فمن المعروف أن العديد من البلدان العربية تعد من أغنى بلدان العالم في مصادر الوقود الأحفوري و في مقدمتهما النفط و الغاز حيث تملك نسبة 58  % من احتياطات النفط في العالم، وقد بلغ مجموع احتياطاتها من النفط في العام 2009 ، 683.6 بليون برميل، كما أنها تمتلك نسبة 26% من احتياطي الغاز.و لكن بالمقابل، هناك ازدياد كبير في الطلب على موارد الطاقة في المنطقة العربية خاصة في انتاج الكهرباء حيث من المتوقع أن يزداد الطلب على الطاقة بنسبة تفوق ال 7% خلال السنوات القليله القادمة. بناء على ما تقدم فإن المنطقة العربية بحاجة للطاقة المتجددة لأسباب عدة منها  المساهمة مع المجتمع الدولي في التخفيف من الآثار البيئية وخفض نسبة تركيزات غازات الاحتباس الحراري  المسببة للتغيير المناخي كما أنها بحاجة أيضاً لمواجهة الطلب على موارد الطاقة الحالية في المستقبل حيث يشكل  النفط و الغاز نسبة 98.2 % من استهلاك الطاقة في الوطن العربي وبالتالي فإن الاعتماد الكلي على هذه الموارد يؤدي الى استنزافها لاسيما و انها محدودة في باطن الارض و مرشحة للنضوب.

موارد الطاقة المتجددة في العالم العربي

ان العالم العربي غني جداً بموارد الطاقة المتجددة، وأهمها الطاقة المائية  والطاقة الشمسية و طاقة الرياح، فقد ذكر  تقرير المنتدى العربي للبيئة و التنمية (افد) لسنة 2011 ان لدى المنطقة العربية قدرة كهرمائية مركبة تبلغ نحو 10,7 ميغاواط، وتوجد محطات كهرمائية كبيرة في مصر  و العراق، ومحطات مختلفة القدرات في كل من الجزائر  والأردن و لبنان وموريتانيا والمغرب والسودان و سورية و تونس. كما أن العديد من الدول العربية مؤهلة للإستفادة من طاقة الرياح لاسيما مصر والأردن،  حيث يبلغ معدل سرعة رياح بمقدار  11.8 متر/ الثانية في خليج السويس في مصر، و 7.5  متر/ الثانية في الأردن ما يجعل هذين البلدين مؤهلين لتوليد الكهرباء من الرياح وكذلك يمكن توليدها في مواقع عديدة في المغرب وسورية وبعض الدول العربية الأخرى.

وفي مجال الاستفادة من الطاقة الشمسية فإن العـالم العربي يتمتع بموارد هائلة من الطـاقة الشـمسـية تبعـاً لموقعه الجغرافي المميز الذي يجعله يمتلك أعلى سطوع شمسي  حيث يقع جزء كبير منه ضمن ما يسمى بحزام الشمس الذي يستفيد من معظم أشعة الشمس الكثيفة على الكرة الأرضية من حيث الحرارة و الضوء على حد سواء. و تتراوح مصادر الطاقة الشمسية في البلدان العربية بين  1460و 3000 كيلوواط ساعة في المتر المربع في السنة. وحالياً، يوجد أكبر برنامج فوتوفولطي في المغرب حيث تم نركيب 160 ألف نظام طاقة شمسية منزلي في نحو 8 في المئة من البيوت الريفية بقدرة اجمالية تصل إلى 16ميجاوات. كما لدى بلدان الخليج العربي و شمال افريقيا امتدادات واسعة من المناطق الصحراوية التي يسطع فيها ضوء الشمس، و حتى هذه اللحظة تكاد قدرة الطاقة الشمسية المركبة لا تذكر، اذ هناك أقل من 3 ميغاواط من الطاقة الفوتوفولطية في السعودية و قدرة مركبة تبلغ 10 ميغاواط في الامارات.

وفي الوقت الحـالي يقتصر إسـتغلال الطـاقة الشـمسـية من قبل المسـتهلكين في العـالم العربي على تطبيقات تسـخين الميـاه و إنـارة الحدائق، هذا إلى جانب البدء في خطط ومشاريع حكومية كبيرة لتوليد الكهربـاء من الطاقة الشـمسـية للإسـتخدام التجاري كمـا هو الحال في مصر و الإمارات العربية المتحدة و البحرين.  و تنفرد المملكة العربيـة السـعودية بإسـتخدام الطاقة الشـمسـية لغرض تحلية ميـاه البحر. ولكن وبرغم هذا فإن البلدان العربية هي من أفقر المنـاطق في العـالم فيمـا يتعلق بإسـتغلال و توظيف الطاقة الشمسية.

 

بريد الكاتب الالكتروني: abualihakim@gmail.com

مواضيع ذات علاقة

1 التعليقات

  • محمد حمران. / باحث05 مارس, 201804:12 م

    موضوع مهم و شكرًا لك

    شكرًا. جزيلا و أتمنا ان يكون لديكم مقارنه مع الوطن العربي و العالم

    رد على التعليق

    إرسال الغاء

أضف تعليقك