للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

في ذكري اليوم العالمي للسرطان : القضاء علي السرطان بالعلاج المناعي

الكاتبون : أ.د. محمد لبيب سالم - د. ابراهيم عيسي

جامعة طنطا – مصر

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    09:39 ص

  • تاريخ النشر

    05 فبراير 2015

الرابع من فبراير كل عام تحيى منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان اليوم العالمى للسرطان. وسوف يكون احتفالية هذا العام  2015 تحت شعار "ليس خارج نطاق قدراتنا" وذلك بتسليط الضوء على الحلول الموجودة ومن اليسير الحصول عليها حتى تؤثر على وتحد من عبء السرطان العالمى وخاصة الطرق الجديدة للعلاج . وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن عدد ضحايا مرض السرطان منذ عام 2005 سيصل إلى نحو 84 مليون شخص بحلول عام 2015 إذا لم يتم اتخاذ المزيد من الإجراءات للحيلولة دون ذلك. والسرطان مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم. وبحسب توقعات المنظمة سيبلغ عدد حالات الإصابة بمرض السرطان الإجمالى فى عام 2025 قرابة 19 مليون شخص. وكشف التقرير عن أن 30 % من وفيات السرطان تحدث بسبب خمسة عوامل سلوكية وغذائية رئيسية هى، ارتفاع نسب كتلة الجسم ؛ وعدم تناول الفواكه والخضر بشكل كاف ؛ وقلّة النشاط البدنى ؛ وتعاطى التبغ والكحول.

ونظرا لعدم استجابة بعد المرضي للعلاجات المتوفرة  مع امكانية  عودة الورم مرة أخري  فالحاجة إلي علاجات فعالة وبكل اضرار جانبية  وقادرة علي  مانع الورم من الظهور مرة أخري  يمثل حلم لكل مريض وطبيب. وكما  نوهت في المقال  السابق من  اهمية الجهاز المناعي والذي يلعب دورا هاما في السيطرة والقضاء على السرطان وعن امكانية تطوير علاج مناعي فعال فسوف نعرض في هذا المقال عن العلاجات المناعية  التي تم تطويرها حديثا وتم تطبيقها في أمريكا. الحل قد يكمن في العلاج المناعي والذي يتمثل ببساطة في بعث الخلابا المناعية من مرقدها وحثها علي التعامل مع الورم وقتلة وعدم عودته وظهورة مرة أخري وذلك دون إحداث أعراض جانبية.

العلاج المناعي للأورام

من أنجح الطرق العلاجية للأمراض عموما هو العلاج المناعي المبني على تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة وقتل الأجسام الغريبة والميكروبات. ونظراً لأن الخلايا الورمية هي في الأصل خلايا طبيعية فهي لا تعتبر خلايا غريبة في جسم المريض. ولذلك فعلي عكس الميكروبات، والتي يمكن التطعيم ضدها حيث أنها أجسام غريبة عن الجسم، فمن الصعوبة التطعيم ضد الورم. ومع أن هناك محاولات جادة من فرق بحثية مختلفة لإيجاد طرق علاجية مناعية للأورام فإن العلاج المتوفر حالياً هو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو كلاهما معاً لجميع الأورام سواء التي تنشأ من الخلايا الساكنة أو الخلايا الليمفاوية (المناعية) في الدم. وعلى عكس العلاج المناعي الذي يقوم بمهاجمة الجسم الغريب فقط دون المساس بخلايا الجسم الطبيعية فإن العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لا يفرق بين الخلايا الورمية والسليمة. فالمواد الكيميائية تقوم بقتل الخلايا الورمية ولكن في نفس الوقت تؤثر على الخلايا السليمة بقتل جزء كبير منها وخاصة الخلايا المناعية في الدم فيصبح المريض أكثر عرضة للإصابة بالميكروبات.

العلاج المناعي ويُعرف أيضا بالعلاج الحيوي (Biological therapy): أو بالعلاج المُعدِّل للاستجابة الحيوية (biological response modifier therapy )، هو علاج بتوظيف آليات عمل الجهاز المنـاعي المختلفة، خصوصا الآليات المتعلقة بتمييز الخلايا الدخيلة، و إثارة ردود الفعـل المناعي، و آليات رفع معدلات إنتاج الخـلايا المناعية و تعزيزها، بُغية دعـم و استنهاض و تحفيز جهاز المناعة، بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء لمقاومة الأمراض و مكافحة العدوى، أو لمعاملة الخلايا السرطانية كخلايا عدوة و تدميرها، أو للمساعدة في إدارة التأثيرات الجانبية لعلاجات الأورام، و ذلك باستخدام مركبات حيوية تفرزها خلايا المنظومة المناعية طبيعيا، و يتم إنتاجها في المعامل.

هناك آليات متعددة من الخلايا السرطانية لتثبيط الاستجابة المناعية المضادة للاورام. ومنذ زمن ليس بالبعيد كرس الباحثون جهودهم لاكتشاف تلك الالية التي تثبط الجهاز المناعي حتي جاء العام المنصرم وتحديدا في اجتماع الجميعية الاوربية لطب الاورام بمدريد (اسبانيا) عن اسدال الستار حول أحد أهم تلك المثبطات للجهاز المناعي ليكون علاجا لمرضي السرطان بعد أن حاز علي موافقة منظمة الغذاء والدواء FDA . ومن هنا سوف نبدأ تسطير زمنا نتمني لو نعايشه في بلادنا لنري ان العلاج الكيماوي قد صار حقبة قد مضي زمانا عليها وانفراجة جديدة للعلاج المناعي للسرطان والتي من ابحاثة التي تجري, هناك مبشرات جدية لاستقبال العلاج المناعي للسرطان كأحد اهم علاجات السرطان في الاعوام المقبلة .

علاج الاجسام المضادة (Monoclonal antibodies therapy): الجهاز المناعي له القدرة الفائقة علي الحفاظ علي الخلايا الطبيعية  الموجودة بالجسم من مهاجمة الجيش المناعي لها وللقيام بتلك الوظيفة فان الجهاز المناعي يستخدم جزيئات ومستقبلات موجودة علي الخلايا المناعية والتي تحتاج الي تنشيط او تثبيط لبدء الاستجابة المناعية حسب الحاجة الي ذلك. ولذا فان الخلايا السرطانية لها من الذكاء الكافي لاستخدام تلك الحواجز المناعية لتتجنب الهجوم من الجيش المناعي حيث تستطيع الخلايا السرطانية التعامل مع المستقبلات المثبطة للخلايا المناعية بحيث لا تقوم للجهاز المناعي قائمة ولا يوجد هناك استجابة مناعية ومن هنا تعتبر تلك الطريقة من الطرق الخبيثة التي تستخدمها الخلايا السرطانية ولذا كرس الباحثون جهودهم لاستكشاف هذه الحواجز المناعية لاعادة استخدامها لمهاجمة الخلايا السرطانية عن طريق مساعدة الجهاز المناعي الاستجابة المناعية . وهذه الحواجز المناعية ( نقاط التفتيش والمراجعة) متسقبلات CTLA-4  و PD-1/ PD-L1.

وفي العام المنصرم من العقد الجاري وبالتحديد في 4 سبتمبر 2014 وفي جمع من العلماء في الجمعية الاوربية لطب الاورام وافقت منظمة الغذاء والدواء علي عدة عقارات.

عقاقير مستهدفة لبروتين CTLA-4 Cytotoxic T Lymphocyte associated antigen 4: CTLA-4 هو بروتين موجود علي سطح الخلايا المناعية التي تسمي بالخلايا التائية والتي تعتبر اعلي رتبة لبدء الاستجابة المناعية وتكمن وظيفة هذا البروتين كفرملة للخلايا التائية لمنعها من مهاجمة الخلايا السليمة الموجودة بالجسم وتثبيط الاستجابة المناعية بعد القيام الجيش المناعي بوظيفته ولسوء الحظ فانها تمنعها ايضا من مهاجمة الخلايا السرطانية. ومن هنا استفاد العلماء من فهم هذه الميكانيكية وبدأوا بانتاج عقارات تستهدف هذا المستقبل لتمكن الجهاز المناعي من القيام بدوره في مهاجمة الخلايا السرطانية والقضاء عليها, ومن هذه العقاقير.

عقار Ipilimumab (Yervoy®

عقار ابيليموماب عبارة عن مضاد وحيد يرتبط بالمستقبل CTLA-4 المثبط والموجود علي الخلايا التائية ويمنعها من العمل وبالتالي يحفز الاستجابة المناعية ضد الخلايا السرطانية بالجسم . وقد اخذ موافقة منظمة الغذاء والدواء FDA  في 25/3/2011  في علاج السرطان الجلدي الميلانوما الذي يصيب الخلايا الصبغية.

  • خلية تائية
  • خلية تائية منشطة
  • خلية عارضة للورم

 

طريقة عمل علاج

 ابيليموماب

يصعب علاجه بالطريقة الجراحية حيث لها القدرة علي الانتش  ار كما انه بدأ حقبة من التجارب المستخدمة ضد انواع اخري من السرطان . ولكن من عيوب هذا العقار انه يسمح للجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا الطبيعية وبالتالي تؤدي الي اثار جانبية كبيرة وبالتالي بدء العلماء بالبحث وراء دواء اخر اكثر تخصصية. ومن هنا بدأت حقبة  اخري من العقاقير  المستهدفة لنوع اخر من المستقبلات المثبطة PD-1/PDL1.

العقاقير المستهدفه ل PD-1 or PDL-1

PD-1 هو عبارة عن بروتين موجود علي سطح الخلايا التائية ووظيفته تثبيط الخلايا التائية وبالتالي لا يوجد الاستجابة المناعية لمهاجمة الخلايا الغريبة عندما ترتبط بالمناظر لها PD-L1 ولكن الخلايا السرطانية تمتلك PD-L1 وبالتالي تمنع الخلايا التائية من مهاجمته. وبعد النتائج المبشرة للعقاقير المستهدفة للمستقبل المثبط CTLA- بدات انظار الباحثون بحماس شديد تجاه المستقبل الاخر PD-1/ PD-L1. PD-1  هو احد المستقبلات المثبطة الموجودة علي سطح الخلايا التائية النشطة والتي تثبط نشاط الخلايا التائية عندما ترتبط بالمناظر لها PD-1 ligand . والعديد من الخلايا السرطانية المختلفة ومنها سرطان الميلانوما الذي يصيب الخلايا الصبغية بالجلد وسرطان القولون والرئة يوجد علي سطحها PD-1 ligand والذي له القدرة علي الارتباط بالمستقبل PD-1 الموجود علي سطح الخلايا التائية وبالتالي يثبط نشاطها ويمنع الاستجابة المناعية ومهاجمه الخلايا التائية له . ولذا استفاد الباحثون من فهم تلك الخدعة التي تسخدمها الخلايا السرطانية للهروب من الجيش المناعي وبدأوا بانتاج عقاقير مستهدفة لها القدرة علي الارتباط بالمستقبل المثبط PD-1. وبالتالي لم يعد هناك فرصة للخلايا السرطانية الارتباط به وبالتالي يتم تنشيط الجيش المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية. ومع التجارب السريرية علي مرضي مصابين بالسرطان الجلدي الميلانوما اعطت نتائج مبشرة في ذلك الاتجاه ومن هنا سنسرد بعض من تلك العقاقير والتي اخذت موافقة منظمة الغذاء والدواء حديثا ليطرح في الاسواق العالمية لبدء علاج مرضي السرطان. ومنذ ذلك قامت الشركات وراء انتاج مضادات لها القدرة علي الارتباط بPD-1 & PD-L1 ومنها تنقسم العقاقير الي :

عقاقير تستهدف المستقبل PD-1  وتشمل العقاقير الاتية

  • عقار (Nivolumab, Bristol-Myers Squibb )
  • عقار Pembrolizumab, Merck, Whitehouse Station, NJ
  • عقار Pidilizumab, CureTech, Yavne, Israel)
  • عقاقير تستهدف المستقبل المناظر PD-L1 وتشمل العقاقير الاتية:
  • (MPDL3280A, Genentech, South San Francisco, CA
  • MEDI4736/ MedImmune/AstraZeneca
  • BMS-936559, Bristol-Myers Squib
  • MSB0010718C, EMD Serono, Rockland, MA
  • عقاقير تثبط الخلايا التائية التي يوجد عليها PD-1(deplete PD-1–positive T cells)
  • AMP-224 (Amplimmune, Gaithersburg, MD/GlaxoSmithKline
  • Philadelphia, PA

 

وسوف نشير  إلي دوائين اثبتا نتائجهما الفعالة في الاستجابة السريرية مع وجود اقل الاثار الجانبية والتي شملت علاج المرضي المصابين بالسرطان الجلدي الميلانوما الذي يصيب الخلايا الصبغية بالجلد كذلك سرطان الرئة وسرطان الكلية . حيث اعطت النتائج المبدئية تجاه مرضي الميلانوما استجابة للعلاج  بنسبة 32% مقارنة بالعلاج الكيمياوي(dacarbazine or carboplatin/paclitaxel ) بنسبة 11% , وفي دراسة منفصلة لعلاج nivolumab مقارنة بالعلاج الكمياوي dacarbazine اثبت العلاج المناعي القدرة الفائقة علي علاج المرضي.

العقاقير المستهدفة للمستقبل المناظر  PD-L1 

 عقار النيفلوماب Opdivo

يبدو العلاج المناعي المسمي نيفولوماب  أكثر نشاطا و أمانا من العلاج الكيميائي والذي يستخدم في علاج المرضي المصابين  بسرطان الجلد المتقدم. وقدمت هذه النتائج في الجمعية الأوروبية لطب علم الاورام (ESMO) في 26-30 سبتمبر  في مدريد، أسبانيا. في كل عام جديد يمر علينا هناك ما يقرب من  أكثر من مليون حالة إصابة جديدة بسرطان الجلد بشكل عام، فما   يقرب من 68,000 حالة اصابة بسرطان الجلد من النوع ميلانوما والذي يصيب الخلايا الصبغية بالجلد. فاكثر من أكثر 8000 شخص يموتون من سرطان الجلد الميلانوما في كل عام في الولايات المتحدة الامريكية . سرطان الجلد من النوع الميلانوما  هو خطير لأنه أكثر عرضة من غيره من أنواع سرطان الجلد لقدرته علي الانتشار الي اجزاء اخري من الجسم (metastasize).  نيفولوماب ينتمي إلى فئة جديدة من الأدوية تسمى مثبطات بي دي واحد PD-1 التي لها القدرة الكبيرة لمساعدة الجهاز المناعي للتعرف ومهاجمه السرطان . PD-1 هو البروتين الذي يمنع أنواع معينة من الاستجابات المناعية. الأدوية التي منع PD-1 قد تعزز قدرة الجهاز المناعي لمحاربة السرطان. نيفولوماب يعمل عن طريق منع PD-1 وقد حصل هذا العقار علي موافقة منظمة الغذاء والدواء في 22 ديسمبر 2014 ليتم تسويقة تحت اسم Opdivo

 عقار Pembrolizumab

حصل هذا العقار علي موافقة الغذاء والدواء في   4 سبتمبر 2014   ليتم تسويقة تحت اسم keytruda

كيفية اعطاء هذا العقار

يعطي هذا العقار عن طريق الوريد ببطئ في خلال 30 دقيقة كل ثلاث اسابيع بعد عمل اختبار حساسية ضد هذه المادة 

  • الخلايا الشجيرية
  • الخلايا السرطانية
  • الخلية التائية
  • العقدة الليمفاوية
  • الخلايا السرطانية

 

آلية  عمل العلاجات التي تستهدف المستقبلات المثبطة  من عائلة PD-1

العلاج المناعي الخلوي

يتوقف نجاح العلاج المناعي للأورام على وجود عدد كبير من الخلايا المناعية ذات كفاءة عالية على قتل الورم حتى بعد الشفاء منه وعودة الورم للظهور. العلاج الخلوي بالخلايا المناعية التائية من الطرق الجديدة والواعدة لعلاج الأورام إلا أن إمكانية تطبيقه على نطاق واسع يقابل بصعوبة وذلك للحاجة لعدد كاف من الخلايا المناعية المتخصصة للورم. ولذلك اتجهت الأبحاث الحديثة إلى التغلب على هذه المشكلة عن طريق نقل الجينات المكودة لمستقبلات الخلايا المناعية التائية التي أظهرت قدرة على قتل الورم إلى خلايا تائية غير قادرة على قتل الورم ثم تنمية هذه الخلايا فى المزارع الخلوية للحصول على عدد كاف منها. وحديثة تم استحداث طريقة جديدة وفعالة فى علاج الأورام بالعلاج الجينى وذلك عن طريق تعديل الخلايا المناعية جينيا وذلك بإدخال جينات لمستقبلات خلوية تستطيع التعرف على الورم بدرجة عالية من التخصص والتفاعل مع الخلايا الورمية وقتلها. وبعد إدخال هذه المستقبلات فى الخلايا المناعية يتم حث الخلايا المناعية على التكاثر فى المزارع الخلوية وذلك للحصول على أعداد كبيرة تكفى لإجراء التجارب بنجاح مع  ثبات التعبير الجينى للمستقبلات الخلوية فى هذه الخلايا لفترات طويلة دون أن تتأثر بعملية الزرع. وقد اشارت نتائج  الدراسات الحديثة على نجاح هذه الطريقة الجديدة فى العلاج الجينى للأورام مما يعتبر إضافة جديدة في التطبيقات الإكلينيكية ضد الأورام.

ما هو العلاج CAR T CELL THERAPY

يطلق علي هذا العلاج بمستقبلات الخلايا التائية المصنعة Artificial T cell receptors وهي عبارة عن مستقبلات معدلة وراثيا والتي تساعدها علي ان تكون لها تعبير جيني في صورة مستقبلات خاصة بالخلايا السرطانية. كرس الباحثون في مجال العلاج المناعي للاورام  جهودهم لاكتشاف الطرق المؤدية لتحسين الخلايا التائية بمرضي السرطان لمساعدتها علي مهاجمة سرطان الدم . ومن احدي هذه الطرق هي استخدام المستقبلات المصنعة والمعدلة هندسيا لادخالها للخلايا التائية لمهاجمة السرطان حيث قام فريق من الباحثين بجامعة بنسلفانيا بمعالجة مرضي مصابين بسرطان اللوكيميا باستخدام الخلايا التائية للمستقبلات المصنعة ,  و في عام 2007  قام العلماء المتخصصين في علم المناعة لبدء تجاربهم في علاج المرضي بالخلايا التائية المعدلة وراثيا كانت هناك معاناه لاقناع المرضي للمشاركة في اجراء هذا العلاج الجديد بالرغم من  ان التجارب المعملية كانت مبشرة حيث تتلخص فكرة هذا العلاج علي استخلاص الخلايا التائية من المرضي ومعالجتها وراثيا لبعض المستقلات لتتعرف علي الخلايا السرطانية معمليا ثم اعادة حقنها ثانيا للمرضي .

  1. استخلاص الخلايا التائية من الدم
  2. اعادة برمجة الخلايا التائية: حامل فيروسي يتم ادخاله الي الخلايا التائية لتوجيه الجينات الخاصة بالمستقبل Chimeric antigen receptor والذي يتكون من جسم مضاد للتعرف علي الخلايا السرطانية
  3. التصنيع: وهو عبارة عن انتاج عدد كبير من الخلايا التائية المعدلة لمدة 10 ايام
  4. تهيئة المريض بالعلاج الكيماوي لتهئية الجهاز المناعي لاستقبال الخلايا التائية
  5. اعادة حقن CAR T cell

 

وكانت في هذا الوقت فكرة مجنونة ومنذ ذلك الحين ظل  العلماء وراء تلك الفكرة  لاستكمال نتائجهم المبشرة في التجارب المعملية حيث اعتقدوا ان هذه الفكرة يمكن ان تقضي علي الخلايا السرطانية لدي المرضي المصابين بسرطان الدم خصوصا بعد ان فشل العلاج الكيماوي التقليدي في تلك المهمة . ولكن مع مرور السنين وها نحن في عام 2015 يكافح مركز كيترنج التذكاري للسرطان بمدينه نيويورك لاستيعاب المرضي الذين يريدون العلاج بهذا العلاج المناعي الذي سمي CARR-T cell therapy وفي ديسمبر6-9 عام 2014 وفي اجتماع الجميعية الامريكية لامراض الدم ASH عرضت عشرات من النتائج المبشرة لهذا العلاج الجديد لمرضي اللوكيميا واليمفوما وكانت هناك مخاوف بشان السلامة والصعوبات التي تواجة صناعة هذا العلاج الجديد بشكل يتسع مرضي شتي في جميع انحاء العالم ولكن هذه المخاوف كانت من الخيالات خصوصا ان النتائج التي اظهرتها من علاج المرضي من مساعدتهم علي البقاء علي قيد الحياة لسنوات وليست لشهور كالعلاج الكمياوي. وقد بدأت فيما لايقل عن خمس شركات ادوية كبري في تطوير العلاج المناعي  CAR-T  علي مدي السنوات الثلات الماضية وقاموا باستثمار ملايين االدولارات لتطوير هذا العلاج المناعي .

الخلاصة

قدمنا هنا نوعين من العلاجات المناعية المستخدمة حاليا في أمريكا في علاج مرضي الأورام. ومناتمناه هو  العمل علي كيفية الاستفادة من هذه العلاجات  لخدمة المريض في أوطاننا.

مع تمنياتنا لمرضي السرطان بالشفاء

 

البريد الإلكتروني للكاتب: mohamedlabibsalem@yahoo.com

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك