للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

ماذا يجري للتكنولوجيا النووية ؟

الكاتب : د. مفتاح محمود علي الزعيليك

ليبيا

  • ما تقييمك؟

    • ( 4.5 / 5 )

  • الوقت

    10:54 ص

  • تاريخ النشر

    24 فبراير 2015

ما يمكن الحصول عليه من هذا المقال يقودنا إلى أن التكنولوجيا النووية تتطور بشكل ملفت للنظر واستفاد هذا التطور في الصناعة النووية من الدروس الناجمة عن الحوادث النووية التي عانت منها عن طريق تطوير تكنولوجيا المفاعلات النووية وتعزيز أمانها بشكل عام من خلال مراجعة شاملة لتصميم المفاعلات النووية لزيادة أمانها وتشغليها تكنولوجيا وما يميز التطور التكنولوجي في الصناعة النووية هو المحاولة الحثيثة لتصميم مفاعلات آمنة ذاتيا وهذا يجسد مستقبل صناعة التكنولوجيا النووية ونستنتج من هذا المقال ايضا أن التكنولوجيا النووية في طريقها إلى بناء محطات نووية تكون آمنة ويتم ذلك من خلال بناء جيل جديد من المفاعلات النووية يمكن تشغيلها ذاتيا دون الحاجة إلى المشغلين ومتوافقة مع قوانين الطبيعة التي تبقيها آمنة النتائج عند تصميمها المبني على مبدأ أن كل الحوادث ممكنة بما فيها انقطاع الكهرباء أو فقدان المبرد أو حتى غياب المشغل وتكون النتيجة هي أن المحطة لا تتعرض لكارثة مثل ما حصل في تشرنوبيل على سبيل المثال واليوم الطاقة النووية وتكنولوجيتها تلعب دورا فاعلا في تزود العالم بالطاقة الكهربائية وتتميز بأنها نظيفة ووفيرة وغير مكلفة مقارنة بالمصادر الآخرى.

المقدمة

في مقالي هذا سوف اركز على الوضع الذي علية التقنية النووية اليوم وباعتبار التكنولوجيا النووية أهم تكنولوجيات هذا العصر بما تتميز به من عناصر هامة لها علاقة بالتطور العلمي التكنولوجي وارتباطها بعلم الفيزياء خاصة الفيزياء النووية نظرا لترابط  هذه التكنولوجيا بكافة أنواع العلوم1. ومن المعروف أن التقنيات هي دائما مادة البحث التكنولوجي التي تبدو في عصرنا الراهن أشد ارتباط بالنووي والمجهري بشكل عام2. و تشترك التكنولوجيا النووية مع سائر التكنولوجيات الأخرى بحيث يبحث العلم التكنولوجي بشكل عام في مصادر التقنيات وتطويرها رغم ما تمثله التكنولوجيا النووية من إشكاليات سلبية على المسائل الاجتماعية والحضارية للمجتمعات مقارنة بكافة أنواع التكنولوجيا الأخرى3. ورغم ذلك شغلت التكنولوجيا النووية الناس بكافة أطيافهم الاجتماعية و انتمائهم السياسي الذين يستغلونها بطريقة نفعية ويتغافلون عن سلبياتها وحقيقة الأمر لا يمكن الفصل بين العلوم النووية والتقنيات  ذات الصلة لأن العلاقة بينهما عضوية في واقع الأمر وبصفة عامة العلوم النووية غير منفصلة عن السياق المجهري علميا وتقنيا ومن منطلق تركيب الذرة التي تعتمد على آليات الترابط الثلاثة وهي قوة الربط الداخلي بين مكونات النواة التي تربط النيترونات بالنواة وقوة الربط الخارجي التي تربط الالكترونات في مداراتها بالذرة وطاقة الترابط التي تربط جميع مكونات الذرة في مداراتها ومن تم تماسكها وهذه الطاقة هي أساس علم والتكنولوجيا النووية4.

ومن متطلبات التكنولوجيا النووية ونواتجها ثلاثة مرتكزات هامة جدا للحصول على التفاعلات النووية وإنتاج الطاقة هما التحلل الإشعاعي – الانشطار النووي – والالتحام أو الاندماج النووي5.ولو اعتبارنا الطاقة النووية هي الحل الأمثل في هذه المرحلة لأزمة الطاقة في هذا العالم بل وحيدا يستند إلى حقائق دامغة ولا يعتمد على تقارير وإحصائيات احتمالية لأن التكنولوجيا النووية بعد حادث تشرنوبيل تطورت بشكل لافت ونتج عنها جيلا جديد من المفاعلات النووية ذات درجة عالية من الأمن والآمان6 . وما نقصده اليوم بالطاقة النووية هو استخدام المفاعلات النووية الانشطارية لإنتاج الطاقة الكهربائية أيضا المستقبل واعد لإنتاج الطاقة عبر التفاعل النووي الاندماجي بمعنى محاكاة الشمس في إنتاجها للطاقة بالتالي مسألة حاجة الحضارة الإنسانية إلى الطاقة قد بلغت مشهدها الأخير حيث أن المصدر متوفر ورخيص والعملية اقتربت أن تكون خالية من المخاطر على البيئة والصحة 7.

الهدف من هذا المقال: يهدف هذا المقال إلى تعريف التكنولوجيا النووية ومتطلباتها الأساسية والركائز التي تعتمد عليها هذه التكنولوجيا ووضع هذه التكنولوجيا اليوم؟.

المفهوم الحقيقي لمكونات النواة: يمكن تلخيص القوة والطاقة التي بداخل النواة في بعض النقاط  الهامة التالية وهي :-

قوة الربط النووي

ويمكن تقسيم قوة الترابط النووي للذرة إلى ثلاث مصادر للقوة أو الطاقة وهي على النحو التالي

  • قوة الترابط الداخلي: وهي القوة التي تربط البروتونات والنيترونات وينتج عنها جسيم ويطلق عليه ميزون (meson) وهو ذات كتلة وسط بين الإلكترون والنيترون (أقصد أقل من كتلة البروتون وأكبر من كتلة الإلكترون) وتختلف هذه القوة عن القوى الكهرومغناطيسية المعروفة وهي من نوع قوة التأثير الشديد جدا وهي تزداد قوتها كلما كانت النويات قريبة جدا من بعضها البعض.
  • قوة الترابط الخارجي: وهي القوة التي تربط بين مكونات النواة (البروتونات والنيترونات) من الخارج داخل الذرة وهذه القوة تسمى قوة التجاذب الاكتروستاتيكية حيث النواة موجبة بينما الإكترونات المحاطة بها سالبة بالتالي التجاذب يصبح ضروري في هذه الحالة ويتم  التعبير عن قوة الترابط الخارجي هذه بقانون كلوم وهذا يعني إن القوة متناسبة عكسيا مع مربع المسافة في كلتا الحالتين ونستنتج من هذا إن المسار الإْلكتروني حول النواة هو إما دائري أو بيضاوي الشكل نتيجة الجاذبية النيوترونية.
  • طاقة الترابط النووي: وهي الطاقة الناتجة من جمع النيترونات والبروتونات النواة الواحدة نجد هذه كتلة أقل من كتلة النواة ذاتها وهذا يعني أنه هناك نقص في الكتلة نتيجة للطاقة المفقودة التي تربط النويات مع بعضها البعض وهذا ما يطلق علية طاقة الترابط النووي.

 

التحلل الإشعاعي

وتظهر هذه الحالة من وجود نوايات غير مستقرة داخل النواة وتحدت هذه العملية في بعض المعادن مثل اليورانيوم وهي تحدث تلقائيا ويمكن إثارتها وتصبح مصطنعة أي الحصول عليها صناعيا وذرات العناصر الغير مستقرة ينتج منها الأشعة التالية:

  • أشعة ألفا وهي موجبة الشحنة كتلتها تساوي أربع أضعاف كتلة البروتون.
  • أشعة بيتا وهي عبارة عن حزمة من الالكترونات ذات سرعة عالية جدا.
  • أشعة جاما وهي عبارة عن موجات كهرومغناطيسية ذات طاقة كبيرة جدا وقصر موجي للغاية . ويعتبر هذا النوع من التحول النووي بسيط بالنسبة إلى الانشطار النووي والاندماج النووي.

 

الانشطار النووي

الانشطار النووي هو عبارة عن تحطيم نوى ثقيلة للحصول على نوى متوسطة والطريقة تتم  بتسليط أشعة معينة مثل النيترونات أو دقائق ألفا وهي عملية صناعية وليست تلقائية وليس كل الأنويه تستجيب إلى هذا القذف وتوجد بعض الاستثناءات مثل اليورانيوم 235 و 233 و البلوتونيوم وتوجد ثلاث مراحل أو حالات لهذه العملية أي للانشطار النووي ويمكن تلخيصها في التالي :-

  • في حالة لدينا أقل من نيترون واحد صالح فالتفاعل لا يستمر ويتوقف.
  • في حالة لدينا أكثر من نيترون صالح يحصل الانفجار الكبير أي تتم عملية الانشطار وهو ما يمكن الحصول منه على السلاح النووي.
  • في حالة تمكنا من الحصول على نيترون واحد فالتفاعل المتسلسل يستمر ويمكن المحافظة عليه دون حدوث أي انفجار .

ولكي تتم عملية الانشطار النووي لنواة اليورانيوم 235 مثلا هناك العديد من الشروط ألازم توافرها وهي يجب إن تكون لدينا كمية كافية من اليورانيوم 235 قابلة للانشطار وهو ما يطلق علها الكتلة الحرجة كذلك العملية مرتبطة بسرعة النيترونات إذ كلما كانت ضعيفة كان الانشطار أكثر إمكانية الحدوث بالإضافة يجب نواة اليورانيوم 235 إن تتمتع بقطر معين حتى تكون قابلة للانشطار .

لاندماج النووي

وهو عبارة عن عملية تجميع نوى خفيفة لخلق أو الحصول على أخرى متوسطة وهي تحصل تلقائيا غير أننا أمام حالتين موجبتين كهربائيا مما ينتج عنهما تنافر ودفع ولكي يحصل الاندماج فعلا يجب إن تكون المواد القابلة للاندماج على درجة كبيرة من الحرارة ولزمن طويل وفي حالة الاندماج النووي لسنا في حاجة إلى الكتلة الحرجة من مادة الاندماج ورغم ذلك نحتاج لكي تحصل عملية الاندماج النووي إلى مادة التريتيوم ( Tritium) وهو لا يوجد طبيعيا ويتم تصنيعه داخل مفاعلات نووية خاصة . ولا يفوتني أن نتطرق إلى نتائج عملية الانشطار والاندماج المختلفة فالانشطار أكثر خطورة من الاندماج لأنه يحتوي على إشعاعات تخلو منها عملية الاندماج والانشطار يحصل في المفاعلات النووية ذات الوقود الانشطاري (اليورانيوم  و البلوتونيوم ) والقنبلة النووية الانشطارية بينما الاندماج مجلة الوحيد حتى الآن القنبلة الهيدروجينية وفي نهاية هذه الفقر من هذه الورقة العلمية التكنولوجية الهامة والهمة يمكن القول أن جميع التفاعلات النووية تبدأ من المادة وتنتهي إلى طاقة.       

الحصول على الطاقة من التفاعلات النووية الثلاثة

من المعروف علميا أن الإشعاعات الناتجة من النواة في عملية التحلل الإشعاعي سوى تلقائيا أو صناعيا تقابله خسارة في الطاقة وكذلك في المادة في الآن واحد حيث كل الدقائق الإشعاعية تعتبر طاقة تفقد عند فقدانها كتلة ما. وبخصوص الانشطار النووي هدم النواة بأي طريقة مهما كان نوعها ونتائجها والتقنية المستخدمة لذلك مثل الانفجار النووي أو المحافظة على كمية طاقة ما يؤدي إلى نقص في الكتلة مقبل الحصول على طاقة بمعنى نحصل على كمية من الطاقة بقدر ما نخسر من كمية مادة الوقود أيضا في عملية الاندماج النووي تكون المعادلة بين الكتلة الوقود والطاقة الناتجة عنها مؤكدة وبما أن كمية المادة ( الكتلة) في الاندماج  النووي أكبر من حالة الانشطار النووي مما ينتج عنه كمية من طاقة أضخم وقد يكون الشمس خير مثال على هذا ومن هذا المفهوم لدينا وسيلتين أو طريقين يوصلان إلى إنتاج الطاقة وهما كسر نوى ثقيلة للحصول على أخرى متوسطة أو دمج نوى خفيفة لصنع أخرى متوسطة وفي الحالتين هذا يدل على التكافؤ بين الكتلة والطاقة وهو ما يطلق علية عند علماء الفيزياء بطاقة الترابط النووي.

المفاعلات النووية وتقنيتها

قبل أن نتطرق إلى أنواع المفاعلات النووية يجب علينا أن نعرج قليلا على الصناعات المكملة أو الملحقة بتقنيات المفاعلات النووية خاصة المدنية منها والمتمثلة في دورة الوقود النووي التي تحتوي على العمليات الصناعية التالية :

  • عملية استخلاص اليورانيوم وتصفيته من الشوائب.
  • عملية تخصيب اليورانيوم لكي نحصل على اليورانيوم235 
  • عملية تصنيع عناصر لتكوين المحروقات الضرورية
  • إعادة معالجة هذه المحروقات لكي نزيل عنها ما زاد عن الحاجة على سبيل المثال الذرات الثقيلة القابلة للانشطار والمنتجات الإشعاعية .


وبخصوص أنواع المفاعلات توجد العديد من الأنواع نذكر منها ما يلي

  1. مفاعلات معتمدة على الماء الثقيل ومن ميزات هذا النوع من المفاعلات استخدام أفضل آله تبريد و يستخدم اليورانيوم الطبيعي 238 كوقود.
  2. مفاعلات المعتمدة على الماء الخفيف والمتداولة بشكل كبير في العديد من البلدان .
  3. مفاعلات الحرارة المرتفعة جدا( مفاعلات الاندماج النووي) وهي تختلف تكنولوجيا عن باقية أنواع المفاعلات والتي يعول عليها كثيرا في المستقبل في الحصول على الطاقة.
  4. مولد فوق العادة (Breeder Reactor) يستعمل البلوتونيوم كوقود وهو يشغل بدون مبرد خلافا للمفاعلات الأخرى عن طريق مادة انشطارية مركزة جدا وهذا النوع من المفاعلات أو المولدات مكلف من الناحية الاقتصادية ويتميز بإنتاجه للطاقة الهائل. وهناك نوعان من المسرعات الخطي والدائري بالنسبة للمسرع الخطي يعتمد على قذف نواة بواسطة جسيمات أو دقائق مسرعة ويتكون من سلسلة من الأنابيب المعدنية المشدودة كهربائيا في قطبي آله ذات شد كهربائي تناوبي وهو يختص بالمجال النووي فقط ولا يعتمد علية في إنتاج طاقة مرتفعة أما بخصوص المسرعات الدائرية وهو يعتمد على تحاشي المسار الخطي عن طريق جعل حزم الجزيئات تدور ثانية في سياق نفس الفجوات المسرعة لكي يتم زيادة كمية الطاقة الناتجة عن طريق تقويس المسار بواسطة مجال مغنطيسي ملائم لذلك حيت التسريع يتم كهربائيا والتوجيه يتم مغناطيسيا.

 

مخاطر التكنولوجيا النووية

كافة التجارب النووية لصناعة القنابل الذرية تمر بمراحل تعتمد على القيام بتفجيرات قد تكون في الفضاء أو تحث الأرض مما يترتب عليها أضرار خطيرة جدا بالمحيط الجوي وتؤدي إلى مخاطرة بيئية أكيدة لأن المواد المستخدمة أو المستعملة مشعة.وما يزيد الأمور تعقيدا قد يكون الإنسان يصنع بيده ما يدمر به نفسه حيث تقدمت التكنولوجيا النووية على مستوى كبير ورهيب فالإنسان قادر اليوم على صنع قنابل نووية انشطارية ذات قدرة انفجارية هائلة وقنابل نووية اندماجية وهي أقوى انفجار من القنابل الانشطارية ولقد تميز التطور التكنولوجي النووي بوجود قنابل تعمل على أبطال مفعول القنابل المضادة التي يطلق عليها (القنابل النترونيه) التي تقتل كل كائن حي والإنسان وتبقي أو تحافظ على كل شئ جماد ونحن الآن أمام أمكانية تدمير الإنسان لنفسه أكثر مما كان علية الحال عام  1945 أول تفجير نووي في هيروشيما اليابانية. ومن ناحية المفاعلات النووية وسعر بناء المنشآت النووية والتأثير على البيئية هناك من ينظر إلى ذلك بنظرة اشمئزاز مما ينعكس سلبا على سعر الطاقة الناتجة من المفاعلات النووية نظرا إلى الكلفة العالية لهذه المفاعلات ومن هذا المنطلق  أليس من الأفضل صرف هذه الأموال على الصحة والتعليم والزراعة والصناعة وحماية البيئية حيث نجد الدول الغنية تتبني اقل الأضرار و نجد دول فقيرة مثل الهند و الباكستان  تبني المفاعلات النووية على حساب سعادة شعوبها ورغم ذلك يعتبر هذا خطرا صغيرا جدا مقارنة بوقوع حادث نووي مثل ما حصل في تشرنوبيل عام  1986 في الاتحاد السوفيتي الذي أدى إلى أضرار بيئية وصحية عميقة مثل سرطان الأطفال والموت وتدمير هكتارات كبيرة مخصصة للفلاحة وهناك العديد من الحوادث النووية مثل حادت محطة ثري مايل ثايلند وأخيرا حادث  و فوكوشيما اليابانية ومن الممكن حصول مثل هذه الحوادث النووية دائما لأن الخطاء الإنساني وارد الحصول في أي وقت والتكنولوجيا قابلة للخلل .

فوائد التكنولوجيا النووية

بخصوص القنابل الذرية لم تعد مقتصرة على الدول العظمى بل الدول الصغرى والفقيرة في استطاعتها تصنيع قنابل ذرية على مستوى أقل تقنية اقصد تكنولوجيا ومن ناحية العقبات أو الصعوبات العملية أصبح بالمكان تذليلها من منطلق يمكن استخدام النفايات النووية لتصنيع قنابل ذرية وهو ما تخشاه كثير من الدول العظمى النووية كما يمكن للفنيين التقنيين استعمال البلوتونيوم الذي يتم إنتاجه من المفاعلات النووية واستخدامه في صناعة قنابل ذات قدرة انشطارية مثل القنابل العنقودية ورغم خطورة القنابل الذرية ألا انها ترغم مالكيها على عدم استخدامها لما يترتب عليها من مضار يصعب تدركها بالتالي السلاح النووي هو سلاح ردع أكثر من سلاح استخدام في الحروب علية السلاح النووي يسهم في خلق توازن رعب بن الدول المالكه له مما يسهم في الاستقرار في العديد من مناطق العالم لأنه يخوف الكل من الكل ومراقبة الكل للكل وهذا يعمل على الحد من استخدام أسلحة الدمار الشامل ومن منطلق السعر المنخفض للكهرباء النووية وغياب الفحم والغاز وزيادة الإنتاج في الطاقة وخلو الطاقة النووية تماما من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يشكل خطر على الإنسان والمحيط البيئي والمناخ بالتالي الطاقة النووية أفضل بكثير من أنواع الطاقة الأخرى والأهم من ذلك أن المفاعلات النووية تنتج طاقة غزيرة في زمن محدود وهذه حقيقة راسخة ومهمة جدا ويحتاجها العالم لأنه متعطش للطاقة مستقبلا بالإضافة إلى استخدام النظائر المشعة في الصناعة والزراعة والطب.

الشرح

لكل يعرف اليوم الدور التي تلعبه التكنولوجيا النووية  في حياة الإنسان في كافة المجالات الصحية والصناعية والزراعية والتعليمية وأهميتها في إنتاج الطاقة الكهربائية بالتالي أصبح للتكنولوجيا النووية دورا هاما في التنمية المستدامة على صعيد كافة دول العالم خاصة الدول الصناعية والمتطورة  التي تمتلك هذه التكنولوجيا ومن ما سبق التطرق له في هذا المقال يمكن القول أن التكنولوجيا النووية أصبحت عالمية أو كونية رغم الجهود التي تبدل من قبل أصحاب التكنولوجيا النووية وأقصد بذلك البلدان النووية التي تعمل بكل قوة على إبقاء هذه التكنولوجيا في حوزتهم دون وصولها إلى غيرهم وعدم تمكين الآخرين من امتلاكها وعذرهم سببين هما، الأول الخوف من وقوع هذه التكنولوجيا في أيدي إرهابيين يستخدمونها ضد أخريين والثاني عدم الثقة في البلدان الغير نووية التي من الممكن إن تستعملها في اتجاه غير سليم وغير مقنن ومحسوب العواقب.

على الرغم من ذلك البلدان النووية لا تعارض التعاون مع الآخرين في سلبيات التكنولوجيا النووية مثل الإشعاع والنفايات النووية والدمار النووي. لقد تطورت التكنولوجيا النووية إلى الحد الذي أصبحت فيه هذه التكنولوجيا مطلبا أساسيا للبشرية يمكن الاعتماد علية في حل كثير من المشاكل الإنسانية حيت تطورت صناعة المفاعلات النووية حتى وصلت إلى تصميم مفاعلات نووية ومحطات نووية يمكن أن تقاوم جميع الحوادث بما في ذلك الشديد منها والنادر الحدوث وضمان إن تبقى الإشعاعات المنطلقة إلى البيئية في حالة وقوع حادثة شديدة أقل ما يمكن و اعتماد أجهزة قياس وأنظمة تحكم رقمية ومبدأ التبريد الذاتي في كافة نظم التبريد ونقل الحرارة وتقليل احتمالية وقوع الحوادث وتخفيف أضرارها حيت اعتمد مصممو المحطات النووية والمفاعلات الذرية الجديدة على تدابير تقنية متطورة جدا مثل مخزون أكبر من المياه متوفر في المحطة أو المفاعل وضرورة أن تكون الكثافة الطاقية داخل قلب المفاعل أقل ما يمكن و استخدام نظم متكررة ومتنوعة ذات موثوقيه عالية من أنظمة الأمان المنفصلة فيزيائيا عن بعضها البعض واستخدام أنظمة تبريد وتكثيف للبخار تعتمد على التبريد الذاتي واستخدام حاويات للمفاعلات النووية ذات حجم كبير كي تتحمل الضغط والحرارة العالية التي قد تنجم عن الحوادث النووية.

وهي تحتوي على أنظمة داعمة لضمان سلامة الحاوية في حلة الحوادث الشديدة مثل نظام التحكم بتركيز الهيدروجيني داخل الحاوية لقد أقترب التطور في مجال التكنولوجيا النووية من الوصول إلى الأمان الذاتي التام في المفاعلات والمحطات النووية عن طريق بناء محطات ومفاعلات نووية تعتمد بشكل كبير على الأمان الذاتي في تصميم الوقود النووي أو قلب المفاعل أو أنظمة الأمان بالإضافة إلى استخدام الأجهزة والمعدات التي تمنع الاضطرابات التشغيلية وتحد من الأخطاء البشرية التي تؤدي إلى حوادث نووية والقيام بالمراقبة الكاملة والشاملة وكافة الاختبارات الدورية للكشف عن المعدات العاطلة وصيانتها قبل فشلها وإعادة تأهيل كفاءة المشغلين للمفاعلات بشكل دوري وكل التصاميم المقترحة للمفاعلات النووية تبين أن هذه التصاميم تتسم بصغر حجمها وقلة عدد مكوناتها ويمكن تصنيعها وإنتاجها على هيئة وحدات متماثلة رغم اختلاف مصمميها بالتالي التكنولوجيا النووية اليوم تؤدي دورا مستقبلياً مهما نظراً لوصولها إلى تصميم مفاعلات ذات أمان ذاتي وعمر تشغيلي طويل وبساطة في التصميم وسهولة في التشغيل وسرعة البناء والتركيب ومنع الانتشار الإشعاعي ومن الناحية الاقتصادية أقل تكلفة وأختم بالقول أن التكنولوجيا النووية سوف تكون الملاذ الأمن للعالم لتزود بالطاقة في العقود القادمة.

المصادر

  1. www.world – nuclear .org /how/nonpower_ uses-nuclear_energy.html
  2. http://www.euronuclear .org /eneyelopedia/n/nuclear-power-plant-world-wide htm
  3. http:www.iaea.org/newscentre/news/2003/571089.shtml
  4. http://en.wikpedia.org/wiki/world_energy_ consumption
  5. http://www.energy.gov.sa/
  6. International nuclear safety advisory group summary report No.75-INSAG-1, IAEA.Vienna (1986).
  7. Frederick.E.R. "Design.  Training . operation . the criticarel links" severe accident in nuclear power plant 1988 Vienna.

 

البريد الإلكتروني للكاتب: muftahmahmoud4455@gmail.com

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك