للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

إطلالة على العلاج بالميلاتُونِين

الكاتب : د. رضا محمد طه

رئيس قسم النبات - كلية العلوم/جامعة الفيوم

  • ما تقييمك؟

    • ( 5 / 5 )

  • الوقت

    04:16 م

  • تاريخ النشر

    21 فبراير 2017

الميلاتونين melatonin هرمون تُفرزه الغُدة الصنوبرية pineal gland بصورة طبيعية لتنظيم عملية النوم والاستيقاظ عند الإنسان، وتعمل هذه الغدة عن طريق زيادة إفراز هذا الهرمون مع حلول الظلام مُعطيةً إشارات كيْ تُنَشط الباحات المسؤولة عن النوم، بينما يقل إفرازه في الصباح حيث تختفي أو تقل تلك الإشارات طيلة النهار. وقد استطاع الباحثون من تخليقه صناعياً كي يُستخدم كعلاجٍ حيث يضبط الساعة البيولوجية في جِسم الإنسان، ويعدِّلُ وينظم أوقات النوم. يتم وصف الميلاتونين للذين يتطلب عملُهم السَّهَر كرجال الحراسة والأمن وعمال الفنادق والمطارات...، حيث يساعدهم الميلاتونين على النوم في فترة النهار، أيضاً يساعد الميلاتونين المكفوفينَ في ضبط دورة الليل والنهار عندهم، كما يستخدمُه الذين يعانون من كافة أنواع الأرق سواء العادي أو المصاحب لبعض الأمراض المزمنة، كما يستخدمُه من لديهم متلازمة النوم المتأخر، هذا بالإضافة لاستخدامه كمضاد للأكسدة.

هرمون الميلاتونين متوفِّر على شكل كبسولات تؤخذ عن طريق الفم، أو تحت اللسان، أو بالحقن لبعض الحالات التي تستدعي امتصاصَهُ مباشرة، الجرعات التي حددتها الهيئات الطبية والبحثية المختصة مثل معهد ماساشوستس للتكنولوجيا MIT وهي 1-3مجم يومياً للبالغين، تؤخذ عن طريق الفم، أما من لديهم إضطرابات في النوم وللمكفوفين فالجرعة 3-5مجم يومياً لمدة تسعة أشهر، بينما الذين يسهرون ليلاً وينامون صباحاً 2-12مجم. أما من ناحية الجرعات الموجودة بالأسواق، ففي بحث نشرته مجلة "العلاج الطبي بالنوم Clinical Sleep Medicine" في نوفمبر 2016، أن 71% من عينات الميلاتونين في الأسواق تحتوي على زيادة في الجرعة تصل إلى 10% عن الجرعة المقررة، والكثير جداً منها تحتوي خمس مرات جرعة أكبر من التي وافقت عليها الجهات المختصة، وأوصى الباحثون بتناول الميلاتونين تحت إشراف طبي، وأن يتم شراؤه من مصادره المعروفة (الصيدليات) وذلك لتجنب الأنواع الـمـُزيفة التي تشكل خطرا على صحة الإنسان.

كتب "كيفين مكارثي" في جريدة النيويورك تايمز؛ في عددها الصادر 6 يناير 2017 تقريرا طبيا يتساءل فيه عن تأثير الميلاتونين قائلا: هل النوم عن طريق الميلاتونين آمن للأطفال والكبار؟ وقد خَلُص في تقريره إلى أن الميلاتونين يُفيد الأطفال والبالغين في التغلب على حالات الأرق طالما كانت الجرعة معقولة وفي حدود المسموح به، وأضاف أن الذين يتناولونه يتعرضون لبعض الأعراض الجانبية مثل الصداع والدوخة طوال النهار وعدم الاتزان -ترنح- والتي قد تمثل بعض الخطورة بالنسبة للسائقين، هذا بالإضافة الى أن الميلاتونين قد يتعارض مع العلاجات التي يتناولُها مرضى الضغط والنزيف الدموي الذي يعالَـجُون بمضادات التجلط مثل الهيموفيليا، كما يتسبب في مشاكل للأطفال؛ منها التأثير سلباً على الخصوبة والجهاز المناعي والجهاز الدوري مستقبلاً.

أضافت منظمة الغذاء والدواء FDA أن استخدام الميلاتونين أثناء الحمل والرضاعة يُعتبر غير آمن لأنه يؤثر سلباً على الأم والطفل معا، ويؤثر أيضاً على عملية التبويض عند المرأة، هذا بالإضافة إلى أنه يتسبب في أعراض أخرى مثل الإحباط، ويرفع من ضغط الدم خاصة عند مرضى السكري، ويؤثر سلباً على مرضى الصرع، كما قد يؤدي لظهور طفح جلدي وحساسية شديدة وصعوبة في التنفس وتشنج وتورم في الوجه والفم والشفاة واللسان، كما ولأنه يرفع من وظيفة الجهاز المناعي، فإنه يتعارض مع مثبطات المناعة التي يتناولها الذين يخضعون لعمليات زرع أعضاء والضرورية لنجاح عملية الزرع وعدم رفض الجسم للعضو المزروع.

المراجع:

 

بريد الكاتب الالكتروني: redataha962@gmail.com

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك