للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

العلاقة بين البيئة والتنمية

الكاتب : عبدالحكيم محمود

إعلامي علمي

  • ما تقييمك؟

    • ( 4 / 5 )

  • الوقت

    03:02 ص

  • تاريخ النشر

    16 فبراير 2012

يعيش الإنسان في البيئة و يحصل على مقومات حياته من مختلف مكوناتها و أنظمتها و مواردها وتعتبر تلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان و تحسين ظروف حياته و تحقيق طموحاته  من الأهداف الرئيسية للتنمية من خلال مختلف الأنشطة التي يمارسها على البيئة و محيطها الحيوي وهي أنشطه يكون فيها الإنسان عنصراً فاعلاً و مؤثراً  بين البيئة و التنمية وبالتالي علية أن يراعي إمكانيات و قدرات البيئة على تلبية احتياجاته  و عدم الإضرار بها  اثناء ممارسته لأنشطته التنموية إضافة إلى مراعاة استمرارية البيئة على تلبية احتياجات  الأجيال القادمة وهو ما جاء في مفهوم التنمية المستديمة وهي التنمية التي تلبي إحتياجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة في تلبية حاجاتهم، وهنا تبرز العلاقة بين البيئة و التنمية وهي علاقات توافق وليس تصادم و بالتالي فان استيعاب هذه العلاقة يتطلب منا النظر في البيئة و مكوناتها  الأساسية و أنظمتها ومواردها والى تقييم و مراجعة علاقة الإنسان بالبيئة و المفاهيم الأساسية للمشكلات التي أفرزتها تلك العلاقة منها مفاهيم التلوث البيئي و الأضرار التي تعرضت  البيئة و مترتباتها على إعاقة التنمية.

ويمكننا التعرف على العلاقة الجدلية بين البيئة و التنمية وحتى نصل إلى مفهوم التنمية المستديمة كفلسفة وسياسة و إتجاهات إستراتيجية لخلق التوازن بين البيئة و التنمية ومعرفة إمكانية التوافق بينهما لا التعارض فأنة لابد من التعرف على المفاهيم الأساسية للبيئة و مكوناتها و مواردها وكذلك مفاهيمها و مشكلاتها الأساسية كالتلوث و الإضرار بالبيئة و علاقة الإنسان التاريخية بها و بمواردها  وكذلك التطرق إلى بعض الأنشطة التي تتجلى فيها علاقة البيئة بالتنمية والأساليب والاتجاهات العملية لحماية البيئة، وحل مشاكلها مثل  مفاهيم  تقييم الأثر البيئي للمشروعات.

البيئة و مكوناتها

البيئة هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ومنها يحصل على مقومات حياته من غذاء و كساء و دواء ومأوى وغيرها من مقوماتها و متطلباتها وفيها أيضا يقيم علاقاته البشرية و الإنسانية و يعيش مؤثرا  و متأثرا ذلك ما يمكن اعتباره مفهوما شاملا للبيئة يمكن أن يشتق منه عدداً من التعارف الفرعية و المتخصصة في سياق الإطار الذي يعيش فيه الإنسان و يتعامل مع الأنظمة و الموارد البيئية أو أي مكون من مكوناتها مثل أن نقول البيئة الزراعية او الصناعية و البحرية وغيرها.

لكننا عندما ننظر للبيئة بالمعنى الشامل فانه يمكننا القول بأن البيئة هي الحياة وهي كوكبنا الذي نعيش فيه كوكب الحياه وبالتالي نجد مكونات البيئة كما صنفها الباحثون وهي المكونات الحية و غير الحية فالمكونات الحية فهي كل المكونات الحية الموجدة على الأرض أي الإنسان و الحيوان و النبات، اما المكونات غير الحية فهي تتكون من ثلاثة أغلفة أو محيطات هي الغلاف اليابس و الغلاف الجوي و الغلاف المائي وفي هذه الأغلفة الرئيسية الثلاثة توجد النظم البيئية المتعددة إضافة إلى البيئة التي شيدها الإنسان، وعلى هذا النحو فان البيئة بمكوناتها الحية وغير الحية نظام حيوي لا يمكن له أن يستقيم إلا بتوازنه، لما ظروف وحالات اللا توازن التي تتعرض لها فأنها تحدث بسبب الخلل الذي يصاب به النظام البيئي وهو ما يعرف بالتلوث البيئي.

الموارد البيئية الطبيعية

تحتوي البيئة الطبيعية ضمن مكوناتها الرئيسية الثلاثة والتي تعرف بالغلاف اليابس و المائي و الجوي على مجموعه من الموارد الطبيعية الضرورية للإنسان و الكائنات الحيه الأخرى وكذلك   النظام البيئي والموارد البيئية الطبيعية هي موارد لا دخل للإنسان  في  وجودها ونظراً لأهميتها  الحيوية  و إعتماد الإنسان عليها من هنا  فهو يؤثر فيها و يتأثر بها أيضا.

لقد صنف الباحثون البيئيون الموارد  البيئية الطبيعية إلى  ثلاثة  أصناف  تندرج  في  كل واحد منها عدد من الموارد وهي:

  • الموارد الطبيعية الدائمة.
  • الموارد البيئية المتجددة.
  • الموارد البيئية غير المتجددة.

 

إن الموارد الطبيعية الدائمة هي الموارد التي تظل متوفرة في الطبيعة مهما إستهلك منها ومن أمثله هذا النوع من الموارد الماء. والموارد الطبيعية المتجددة فهي الموارد التي تظل في الطبيعة نظراً لقدرتها على الإستمرارية و المتجددة مالم يتسبب الإنسان و غيره في إنقراضها و تدميرها ومن أمثله هذا النوع من الموارد النباتات. أما الموارد الطبيعية غير المتجددة فهي الموارد الطبيعية المحدودة في الطبيعة وهي التي تنتهي من البيئة لعدم قدرتها على التجديد ولأن معدل إستهلاكها يكون أكثر من معدل إنتاجها والعكس صحيح ومن الأمثلة هذه الموارد مصادر الطاقة من الوقود الاحفوري و النفط و الغاز و الفحم.

إن الموارد الطبيعية متواجدة في كل مناطق البيئة على كوكبنا فهي متواجدة في المناطق البيئة على كوكبنا فهي متواجدة في البلدان المتقدمة و النامية و إن اختلفت أنواعها أو قلت نسبتها أو كثرت من بلد لآخر وفي نفس الوقت فان المشاكل البيئية الناجمة عن النشاطات البشرية و الحيوية تظهر أيضا في البلدان المتقدمة و النامية لهدا يجب على الإنسان في مختلف بقاع الأرض أن يحسن التصرف و التعامل مع الموارد البيئية الطبيعية من حيث إستهلاكها و إستخدامها و توفير الظروف اللازمة لإستمرارها باعتبارها عناصر حيوية و ضرورية لبقائه.

أن العناية و الحفاظ على البيئة و مواردها يعني الحفاظ على عناصر و مقومات بقاء الإنسان على هذا الكوكب وبالتالي لا بد من السعي لمواجه المشاكل البيئية التي تظهر في النشاطات البشرية في مختلف البلدان ولا شك بان مواجهة تلك الأضرار التي تضر بالبيئة و مواردها تتطلب في الأساس إدراك مكونات البيئة و مواردها وقياس حجم المشكلات التي تضر بها.

إن معرفتنا بعناصر البيئة و أنظمتها و مكوناتها و التفاعلات فيما بينهما وكذلك بالعلاقة ما بين البشر و الموارد البيئية الطبيعية و السلوك البشري و النشاطات البشرية في التعامل مع المكونات البيئية و عناصرها و مواردها أي تدخل الإنسان بالبيئة من خلال التنمية والنشاطات الصناعية الأخرى فان هذا الإدراك المعرفي  بالمكونات الأساسية و حجم النشاطات التنموية هذه سيكون بمثابة الوقفة الأساسية التي سنعمل فيه على مراجعة ملف البيئة و التنمية و بالتالي سيؤدي ذلك إلى نتائج مفادها أهمية إدراك الإعتبارات البيئية و مراعاتها في النشاطات التنموية.

أن النشطات البشرية الكبرى التي كان لها تأثيرها المباشر الذي برز في العقدين الأخيرين لهما وجهان لقضية واحده كبرى وهما التنمية و البيئة وبعبارة أخرى كثر تفضيل التنمية و الموارد البيئية الطبيعية فالموارد الطبيعية باعتبارها من مكونات البيئة و عناصر حيوية قد اشرنا لها على نحو موجز في المقدمة يرتبط بعدد من الحقائق التي ينبغي أن تُرعى في عملية التنمية التي تسعى لإستنزافها و إستغلالها العشوائي غير العقلاني و الذي لا يراعي حقيقة محدوديتها و طبيعية تواجد هذه الموارد في البيئة من دائمة و متجددة هذا جانب هام و خطير من جوانب أزمة البيئة و التنمية، أيضا من جوانب تلك الأزمه هي المشكلات البيئية الناتجة عن النشاطات البشرية و الصناعية و التنموية التي ظهرت في هيئة مشكلات التلوث التي أضرت بالمكونات الأساسية للبيئة الطبيعية للأغلفة الثلاثة اليابسة ، الماء ، الجو، والتي انعكست على الموارد الطبيعية بكل أصنافها من موارد دائمة و متجددة و غير متجددة.

مواضيع ذات علاقة

1 التعليقات

  • hanan19 يوليو, 201709:47 ص

    اليمن _صنعاء

    المقال رائع جدا

    رد على التعليق

    إرسال الغاء

أضف تعليقك