للبحث الدقيق يمكنك استخدام البحث المتقدم أدناه

يعتمد البحث السريع على الكلمات الموجودة داخل عنوان المادة فقط، أما البحث المتقدم فيكون في كافة الحقول المذكورة أعلاه

نمذجة لتقدير السيول وإمكانية تغذية المياه الجوفية

الكاتب : علاء مسعود

  • ما تقييمك؟

    • ( 3.5 / 5 )

  • الوقت

    09:08 م

  • تاريخ النشر

    05 مارس 2016

تعتمد النمذجة الهيدرولوجية بالدراسة الحالية على الخواص المورفولوجية والمورفومترية لأحواض الصرف وكذا على بيانات متوسط أقصى هطول أمطار حدث فى يوم واحد في الفترة مابين 1960-1990م ، وقد صمم منحني معدل الهطول بناءاً على بيانات عاصفة مطيرة سجلت بمحطة رصد مدينة الطور في الثاني من نوفمبر 1994م.أستخرجت معاملات خواص أحواض الصرف بالمعالجة الرقمية لبيانات الإستشعار من بعد وصححت خلال الزيارات الحقلية. كما إستشفت شبكات الطرق وعدد 83 وحدة صخرية وتربة بتطبيق تصنيف أقصى تشابه لمرئيات لاندسات-7 المتاحة للمنطقة.

قسمت أحواض الصرف إلى عدد 103 حوضاً أصغر طبقاً لتجانس خواصها الهيدرولوجية وقُدِّرت معاملاتها الهيدرولوجية والمورفومترية وخواص التربات وشبكات المجاري المائية بها بالحقل، وكذا من معالجة وتحليل نموذج الإرتفاع الرقمي (SRTM3) ذو 90 متراً دقة تفريق مكاني. قدرت منحنيات معدلات التصريف (هيدروجراف) عند مصب الوديان بإستخدام أبعاد ومعاملات خشونة تربة مناسبة للمجاري بتطبيق طريقة Muskingum وقُدِّر حجم السريان السطحي والتسريب الكلي لكل حوض بناءً على ذلك، و أمكن بتلك التقديرات فهم مدى تباين إستجابة الأحواض و إحتمالية حدوث السيول الفيضانية بها، و كذا قدرتها على تغذية الخزانات الجوفية بمياه السيول وقد رتبت الأحواض طبقاً لذلك. كما إستنتجت أدلة قوة مجرى السيل النسبية وكذا الرطوبة من تحليل نموذج الإرتفاع الرقمي في بيئة نظم المعلومات الجغرافية، وإستخدمت لتحديد المواقع شديدة التأثر بالسيول خاصة بقطاعات الطرق التى تربط مدن جنوب شبه جزيرة سيناء والأخرى والتي تقف بها المياه فترة طويلة بعد السيل وتغذى الخزانات التحت-سطحية.

نظراً لعدم توافر التقارير والبيانات المحلية والعالمية المناسبة والخاصة بتقديرات كميات الأمطار ونسب توزيعها بين تشرب وسريان وتسريب خاصة بالأحواض الجافة كالتي قيد البحث فقد أُعتمدت معايرة النموذج الهيدرولوجي الناتج على طريقتين، إحداهما المقارنة بنتائج نماذج تمت معايرتها لأحواض بالمنطقة والأخرى الإعتماد على ربط ومضاهاة عناصر النموذج بالخواص المورفولوجية والمورفومترية لأحواض الصرف. أعتمدت الطريقة الأولى على بحث كانت نماذج أحواض وديان وتير ودهب والأعوج من أهم نتائجه، وقد بنيت وعُويرت نماذجها بإستخدام بيانات أمطار سُجلت بالقمر الصناعي- مهمة قياس الهطول المداري(TRMM)كل 3ساعات لحوض وادي جيرافي بسيناء وبيانات سريان عند مصبه بفلسطين. توافقت تقديرات كميات هطول الأمطار بالعمل الحالي مع تقديرات البحث وإختلفت في نسب توزيعه ولكنها توافقت مع تقديرات معهد بحوث المياه وهيئة التعاون الدولي اليابانية عام 1999م حيث قدرت نسبة 14% سريان و54% تسريب من نسبة الهطول الكلية بسيناء.

كما توافقت تقديرات العمل الحالي مع تقديرات بأحواض جافة مماثلة مثل حوض نهر القصيب بناميبيا وقناه تجريبية بصحراء نيفادا الأمريكية. واعتمدت الطريقة الثانية على مضاهاة عناصر النموذج الهيدرولوجي بخواص أحواض الصرف المورفولوجية والمورفومترية وحققت المساحة السطحية لمعامل القوة النسبية لمجرى السيل أعلى عامل مضاهاه وتعد بذلك بديلاً واعداً لمعايرة نماذج السريان في حالة غياب سريان مرجعية. تميزت منحنيات تدفق (هيدروجراف) حوضي وادي وتير و وادي دهب بسرعة الصعود والهبوط بالمقارنة بباقي الأحواض. و أوضحت أحواض وديان دهب، وتير، كيد، فيران، والأعوج أعلى معدلات تدفق تراوحت بين 356 و993 متر3 / ثانية، مرتبة تنازلياً طبقاً لمعدل التدفق، و أوضحت باقي الأحواض معدلات منخفضة تراوحت بين 56 متر3 / ثانية (حوض وادي لهاطا) و 201 متر3 / ثانية. (حوض وادي وردان). سجل حوض وادي دهب أعلى إحتمالية للسيول تبعه حوض وادي فيران ثم حوض وادي وتير وسجلت أحواض وديان كيد والأعوج إحتمالية متوسطة و أوضحت باقي الأحواض إحتمالية ضعيفة.

سجلت النتائج أعلى إحتمالية لتغذية المياه الجوفية لوادي وتير تبعه حوض وادي الأعوج و أوضحت إحتمالية متوسطة لأحواض صرف وادي فيران ودهب وسدري وسمره، و أقل إحتمالية لباقي الأحواض كشف نموذج هطول – سريان الأمطار حجم هطول 725 مليون متر3 وزعت بين 131 مليون متر3 (18%)  تشرب أولي لتشبع سطح الحوض والتربات به، 307 مليون متر3 ( (43% سريان سطحي، 286 مليون متر 3 (39%) تسريب للخزانات الجوفية، وبذلك تصل نسبة المياه التي تتشربها الأحواض وتسربها للخزانات الجوفية السطحية حوالي 57% من إجمالي حجم الهطول و هو مايتفق مع تقديرات هيئة التعاون الدولي اليابانية عام 1999م حيث قدرت نسبة 50% كتسريب من نسبة الهطول الكلية بسيناء.

أوضحت الزيارات الحقلية تطابق أماكن القطع بالطرق الرئيسية بمياه السيول مع تلك التي تم تقديرها بالنموذج الحالي خاصة بطرق وديان وتير ودهب وكيد وفيران وقد وجدت بقايا التراكيب الهيدرولوكية التي بنيت بغرض نشر السيول للحد من خطورتها مهجورة على ضفاف الوديان وعلى الشرفات النهرية. كما بينت الزيارات الحقلية تطابق يصل لحوالي 50% بين الأماكن التي أوصت بها الدراسة لتغذية الخزانات الجوفية ووجود آبار فعلية حفرت بواسطة بدو تلك الوديان للإستخدام المحلي والتي تركزت بوادي فيران وسدر وسهل القاع (حوض وادي الأعوج) وبمنطقة سانت كاثرين حيث يسري خزان الرباعي الضحل أسفل تضاريس تلك الوديان. وتعد الدراسة في مجملها بالطرق المتبعة والنماذج المطورة، رغم بساطتها محدودة بغياب البيانات المرجعية، مساهمة فعالة لفهم أمثل للظواهر الهيدرولوجية والمشاركة في حل مشاكل مجابهة مخاطر السيول والإستفادة القصوى من مواردها المائية في أحواض أنظمة الوديان الجافة محلياً وعالمياً .

 

بريد الكاتب الإلكتروني: alaamasoud@hotmail.com

مواضيع ذات علاقة

0 التعليقات

أضف تعليقك